الهند تعلن وقف مباحثات السلام مع باكستان   
الأربعاء 1429/12/20 هـ - الموافق 17/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:01 (مكة المكرمة)، 22:01 (غرينتش)

موخرجي: لا محادثات سلام مع باكستان قبل تنفيذ تعهداتها (الفرنسية)

أعلنت الهند وقف مباحثات السلام مع باكستان إلى حين قيام الأخيرة بتنفيذ تعهداتها بملاحقة من تعتبرهم المطلوبين المنطلقين من أراضيها وذلك على خلفية هجمات مومباي، لكنها نفت في نفس الوقت وجود أي نية لديها لشن ضربة عسكرية ضد جارتها النووية.

وقال وزير الخارجية الهندي برناب موخرجي في مدينة سرينغار بالجزء الذي تسيطر عليه الهند في كشمير، إن محادثات السلام مع إسلام آباد مجمدة حاليا على خلفية هجمات مومباي.

وأضاف أنه أبلغ نظيره الباكستاني شاه محمد قريشي بأن بلاده لن تستأنف المحادثات إلى حين قيام باكستان بتنفيذ تعهداتها بشأن عدم السماح بأن تكون أراضيها منطلقا لأي "هجمات إرهابية ضد الهند".

ضربة عسكرية
من جانبه أكد وزير الدفاع الهندي إيه كيه أنتوني الثلاثاء أن بلاده لا تنوي مهاجمة باكستان لكنها تضع قيام إسلام آباد بإجراءات ضد المسلحين الذين يعملون انطلاقا من أراضيها شرطا لتحسين العلاقات بين البلدين.

ورفض الوزير الهندي مناقشة خطط محددة لبلاده، مكتفيا بالقول إنه يتعين على باكستان إثبات الجدية الكاملة في تفكيك "البنى التحتية للإرهابيين" على أراضيها.

كيري أثناء لقائه الرئيس زرداري (الفرنسية)
وفيما يتعلق بنشر قوات على طول الحدود الهندية الباكستانية، وصف أنتوني الموقف بأنه "عادي" وأن الجيش الهندي "على أهبة الاستعداد دوما".

وكان الوزير يدلي بتصريحات للصحفيين بمناسبة "عيد النصر" الذي تحتفل فيه الهند بذكرى انتصارها العسكري على باكستان عام 1971 الذي أسفر عن قيام دولة بنغلاديش.

الزيارات الأميركية
وفي إسلام آباد أنهى السيناتور والمرشح السابق للرئاسة الأميركية جون كيري زيارته لباكستان بعد أن بحث مع كبار المسؤولين تطورات الوضع في المنطقة والأزمة الراهنة مع الهند على خلفية هجمات مومباي.

ونقلت مصادر إعلامية عن السيناتور كيري -المرشح لرئاسة لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس- مطالبته الحكومة الباكستانية بضرورة إخضاع أجهزة استخباراتها لمزيد من الرقابة والسيطرة في إطار المعايير المهنية المعروفة للمساهمة في اجتثات ما وصفه بالإرهاب في المنطقة.

وتأتي زيارة كيري -الذي التقى الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري- بعد أيام قليلة من زيارات مماثلة قام بها مسؤولون أميركيون كان آخرهم السيناتور كريستوفر بوند الذي وصل الاثنين إلى إسلام آباد للقاء كبار المسؤولين، بحسب ما أعلنته مصادر السفارة الأميركية.

وكانت نيودلهي قد اتهمت جماعة لشكر طيبة -إحدى الجماعات الإسلامية التي تطالب باستقلال الجزء الهندي من إقليم كشمير- بالوقوف وراء هجمات مومباي الشهر الماضي والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 160 شخصا استنادا على ما قالت إنها اعترافات الناجي الوحيد من المجموعة التي نفذت الهجوم.

كما اتهمت الحكومة الهندية بأن هذه المجموعات تلقت تدريباتها ودعمها من قبل مسؤولين في أجهزة الاستخبارات، وطالبت بتسليمها كل من خطّط ودبر هذه العملية.

بيد أن باكستان أنكرت علاقتها بالحادث رافضة تسليم أي من الأشخاص الذين أوقفتهم على خلفية الهجمات لأي جهة كانت، كما جاء على لسان رئيس وزرائها يوسف رضا غيلاني الذي أكد عدم وجود أي علاقة للمخابرات الباكستانية بجماعة لشكر طيبة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة