حملة لإنقاذ أطفال أوروبا من البدانة وجماعات الضغط الغذائية   
الثلاثاء 1426/4/2 هـ - الموافق 10/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:53 (مكة المكرمة)، 12:53 (غرينتش)
سيد حمدي-باريس
 
بدأ اتحاد المستهلكين ومكتب اتحادات المستهلكين الأوروبيان حملة لدفع البرلمان الأوروبي إلى وضع المزيد من الضوابط على جماعات الضغط الخاصة بمصنعي المواد الغذائية المسببة للبدانة في الجلسة المخصصة لهذا الغرض يوم 25 من هذا الشهر.
 
وقد أثمرت حملة لاتحادات المستهلكين الأوروبية عن تحقيق بعض التقدم في مواجهة منتجي الأغذية التي تحوي مواد سكرية أو ملحية مفرطة من أجل إلزامهم بالإشارة إلى هذه الحقيقة على الغلاف.
 
وفي فرنسا يبدأ مطلع سبتمبر/أيلول القادم تطبيق المادتين 29 و30 من القانون الصادر يوم 9 أغسطس/آب الماضي الخاص بالصحة العامة. ويتم بمقتضى المادة الأولى حظر آلات توزيع الحلوى والمياه الغازية من المدارس، فيما وصف من جانب وزارة الصحة بأنه محاولة لوقف إغواء الصغار لتناول هذه الأغذية.
 
وأعلن الأمين العام للنقابة الوطنية لموظفي الإدارة في التعليم الوطني فيليب جيتي أن لا مشاكل على الأرجح تعترض تنفيذ المادة المذكورة، وسيتم إخطار الشركات بإلغاء التعاقدات التي أبرمت معها لهذا الغرض في وقت سابق.
 
وتتعلق المادة الثانية بإلزام منتجي المواد الغذائية بدءاً من أول العام القادم ببث رسالة صحية ضمن إعلاناتهم المتلفزة أو الإذاعية الخاصة بالمشروبات السكرية أو المنتجات الغذائية المصنعة.
 
ومن المقرر فرض ضريبة على المعلنين في حال عدم الالتزام نسبتها 1.5% من قيمة المبلغ المخصص للإعلان. ويذهب عائد هذه النسبة لصالح المعهد الوطني للوقاية والتربية الصحية. وتثير الغرامة استياء الاتحاد الوطني للصناعات الغذائية الذي وصفها بالكارثية.
 
وذكر نائب رئيس اللجنة الإستراتيجية للبرنامج الوطني للتغذية الصحية سيرج هيرسبرغ أن المرسوم بات جاهزاً للتطبيق من الناحية التقنية، وهو في انتظار القرار السياسي الذي يوفر المناخ الملائم للتطبيق على مستوى العمل المشترك بين الوزارات المعنية.
 
وصاغ الرسالة التي سيتم توزيعها الوكالة الفرنسية للأمن الصحي للغذاء. وتنص الرسالة في بعض سطورها على أنه "من أجل حماية صحة الطفل يجب تناول خمس قطع من الفاكهة والخضراوات في اليوم، وممارسة أنشطة بدنية بطريقة منتظمة وتجنب تناول المواد المفرطة في الدسم والسكر والملح".
 
وتفيد إحصائيات بوجود 16% من الأطفال الفرنسيين الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عاماً يعانون زيادة في الوزن، بينما كانت هذه النسبة 5% فقط عام 1980. وتبلغ اليوم نسبة الأطفال الذين تنطبق عليهم صفة البدناء من بين نفس الشريحة العمرية 3.8%.
 
ويصنف المعهد الوطني للصحة والبحث الطبي البدانة باعتبارها مرضا وبائيا، وفي هذا السياق شرعت بعض الشركات المنتجة في الالتزام بالتعديلات مثل الإعلان الذي نشرته إحدى شركات إنتاج المربى على صفحة كاملة في عدد العشرين من الشهر الماضي لصحيفة لوفيغارو.
_____________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة