طالبان: واشنطن لا تملك أدلة لإدانة بن لادن   
الأربعاء 1422/3/8 هـ - الموافق 30/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رسم يوضح جانبا من محاكمة المتهمين (أرشيف)
أعلنت حركة طالبان الحاكمة فى أفغانستان أن الولايات المتحدة لا تملك أدلة قوية على تورط المنشق السعودي أسامة بن لادن في قضية تفجير سفارتي الولايات المتحدة فى كينيا وتنزانيا عام 1998.

وقال المتحدث باسم وزارة إعلام طالبان الملا عبد الحنان حيمات إن الحكم على المتهمين الأربعة لن يعزز الاتهامات بممارسة الإرهاب التي توجهها واشنطن لبن لادن, المقيم في أفغانستان منذ عام 1996.

وأضاف الملا حيمات أن الأسباب التي أوردتها الولايات المتحدة لا يمكنها إثبات تورط بن لادن فى الانفجارين وقال إن "الولايات المتحدة تعمل جاهدة للتشهير بالإمارة الإسلامية (نظام طالبان) باستخدامها موضوع المخدرات تارة, وحقوق الإنسان والإرهاب تارة أخرى". 

كينيا تطلب تعويضات

إحدى المصابات في انفجار السفارة في نيروبي تتابع أخبار القضية

وفى نيروبي انضم وزير في الحكومة الكينية اليوم للأصوات التي تطالب الحكومة الأميركية بدفع تعويضات لضحايا التفجير الذي استهدف سفارتها في نيروبي عام 1998.

وقال وزير الحكم المحلي جوزيف كاموثو الذي أصيب في الانفجار بأن هناك حاجة لعمل المزيد لأسر الضحايا والناجين الذين جرحوا في الانفجار. وتعتبر تصريحات الوزير هي الأولى التي تأتي من مسؤول وتظهر فيها الحكومة الكينية موافقتها على طلب التعويض.

وكان معظم ضحايا انفجار نيروبي من الكينيين, حيث أصيب خمسة آلاف كيني ولا يزال بعضهم يعاني من عواقب الانفجار حتى اليوم. وتقول الحكومة الأميركية إنها أنفقت نحو 43 مليون دولار على علاج ومساعدة الضحايا وأسرهم وتمويل إعادة بناء المباني المتهدمة، لكن آلاف الضحايا يطالبون بالمزيد.

ورفع محامون أميركيون يمثلون 2800 ضحية دعوى قضائية يطلبون فيها تعويضات تصل الى مئات الملايين من الدولارات على أساس اتهام واشنطن بالإهمال لتجاهلها تحذيرات سابقة من مخاطر هجوم محتمل.

وكانت هيئة محلفين في نيويورك أدانت أمس أربعة أشخاص تقول إنهم أعضاء في شبكة بن لادن في الاعتداءين اللذين وقعا على السفارتين الأميركيتين بدار السلام ونيروبي في السابع من أغسطس/ آب 1998 وراح ضحيتهما 224 شخصا، ويواجه اثنان منهما عقوبة الإعدام بعد أن أدينا بالمشاركة بصورة مباشرة في التفجيرين.

فقد أدانت هيئة المحلفين محمد راشد داود العواهلي (24 عاما) وخلفان خميس محمد (27 عاما) ووديع الحاج (40 عاما) ومحمد صديق عودة (36 عاما) بالتآمر لقتل مواطنين ومسؤولين وموظفين في سفارات ومنشآت عسكرية أميركية. وكانت المداولات في هذه القضية استغرقت 12 يوما قدم فيها الادعاء أكثر من مائة شاهد ومئات الأدلة.

بن لادن
وقد أدين المتهمون الأربعة بجميع الاتهامات الموجهة إليهم في قائمة اتهام تزيد عن 300 بند تصف مؤامرة واسعة تستهدف قتل أميركيين ومهاجمة سفارات ومنشآت عسكرية أميركية.

وأكد مسؤولون أميركيون أن بن لادن سيعتقل ويقدم للمحاكم. وقالت ماري جو وايت المدعي العام في ولاية نيويورك في مؤتمر صحفي "عملنا لم ينته بعد، وسنواصل بدون هوادة ملاحقة واعتقال جميع المشاركين في هذه الجرائم".

كما أعلن باري ماون مساعد مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) أن 13 شخصا بمن فيهم أسامة بن لادن ما زالوا فارين. وأكد خلال المؤتمر الصحفي نفسه أن "هؤلاء الأشخاص الـ13 سيحالون للمحاكمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة