تباين بردة فعل الإسرائليين على خطاب أوباما   
الجمعة 11/6/1430 هـ - الموافق 5/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:35 (مكة المكرمة)، 15:35 (غرينتش)

هل يقبل نتنياهو بمد يده لما يعرضه أوباما من تسوية؟ (الفرنسية)

كما هو متوقع اهتمت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الجمعة بخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي وجهه للعالم الإسلامي خاصة شقه المتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي, فتساءلت أهي بداية جديدة مزدوجة أم هي أميركا جديدة تضيق الخناق على إسرائيل أم هو ببساطة أوباما العنصري المقيت؟

ففي افتتاحيتها, قالت صحيفة هآرتس إن الخطاب الاستثنائي, الذي ألقاه الرئيس الأميركي أمس بجامعة القاهرة، يرمي على حد تعبير أوباما إلى "البحث عن بداية جديدة" بين الولايات المتحدة والإسلام.

وأكدت أن مثل هذه البداية ضرورية نظرا لما ميز السنوات الأخيرة من عداء بين الإدارات الأميركية وبين المسلمين والعرب.

"
أوباما يتجه نحو الضغط الشديد على إسرائيل بل ربما حتى نحو "تسوية قسرية" في الشرق الأوسط تكون إسرائيل هي التي تعصر فيها عصرا
"
يروشالمي/معاريف
وأشارت الصحيفة إلى ما قاله أوباما عن حل الدولتين, فأكدت أنه "ليس لحكومة إسرائيل، مثلما ليس للحكومة الفلسطينية، الحق في تجاهل هذه الفرصة" أو هدرها كما هدرت فرص أرخى, مبرزة أن ثمن الهدر لن يقاس في جودة العلاقات مع واشنطن بل في حياة الناس.

كما جاء في مقال لكاتبها أولوف بن أن العالم بأسره أنصت لخطاب أوباما بينما غطت إسرائيل أذنيها.

وهذا هو ما حذر مايا بنغل في مقال له بصحيفة معاريف من عواقبه قائلا بأن الفترة القريبة القادمة ستكون عاصفة "بل وربما دراماتيكية في علاقات إسرائيل الولايات المتحدة, فبعد عدة أسابيع، نحو شهر حسب مصادر سياسية في القدس، سينهي الرئيس أوباما بلورة مبادرة السلام الإقليمي الشامل حسب جدول زمن محدد, وسيتعين على إسرائيل قبل ذلك أن ترسم لنفسها خطة سياسية مفصلة".

أما الكاتب شالوم يروشالمي فقال في مقال له بـمعاريف إن أوباما يتجه نحو الضغط الشديد على إسرائيل بل ربما حتى نحو "تسوية قسرية" في الشرق الأوسط تكون إسرائيل هي التي تعصر فيها عصرا.

ونبه إلى أن مثل هذه الأجواء تخيم فيها مصطلحات من أيام الأزمة الكبرى مع الإدارة الأميركية مثل "إعادة النظر" أو "إيقاف الضمانات" أو "فرض العقوبات", وقد أضيف لها اليوم مصطلح جديد غير معروف من قبل هو "تسوية قسرية".

وأيد الكاتب بن كاسيت في مقال له بالصحيفة نفسها هذه التوقعات قائلا إن صيفا قائظا ينتظر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إذ سيتوجب عليه أن يختار ما بين مسايرة أوباما في توجهاته أو التمترس في زاويته, وأضاف أن إسرائيل الرسمية راقبت أمس أوباما خائفة منكمشة في الزاوية.

لكن بني كيتسوبر وهو أحد مؤسسي غوش إيمونيم ومن أوائل المستوطنين, يرى أن أوباما أثبت أنه عنصري من الطراز الأول عندما شبه معاناة اليهود في أوروبا بمعاناة الفلسطينيين.

"
56% من الإسرائيليين يعتقدون أن على نتنياهو أن يستجيب لمطالب أوباما مقابل 40% يعتقدون عكس ذلك
"
إيدعوت أحرنوات
وأضاف أن مثل هذا "التزييف الصارخ" للتاريخ ليس بعيدا كثيرا عن التنكر لحدوث المحرقة.

فالمقارنة بين كارثة اليهود وبين معاناة الفلسطينيين تماثل المقارنة بين المقتول والقاتل الذي لم ينجح في الوصول إلى هدفه, على تعبير كيتسوبر.

وفي هذا الإطار, نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت نتائج استطلاع للرأي أظهر أن 56% من الإسرائيليين يعتقدون أن على نتنياهو أن يستجيب لمطالب أوباما مقابل 40% يعتقدون عكس ذلك.

ووافق 55% من المستطلعة آراؤهم على إقامة دولة فلسطينية فيما عبر 41% منهم عن رفضهم ذلك.

وعما إذا كانت سياسة أوباما تجاه إسرائيل جيدة, قال 53% إنها ليست كذلك, في حين اعتبرها 26% جيدة فقط.

وعبر 47% عن عدم رضاهم عن طريقة تعامل نتنياهو مع الإدارة الأميركية مقابل 34% قالوا إنهم راضون عنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة