حكومة حماس تؤدي اليمين الدستورية وأميركا وكندا تقاطعانها   
الخميس 1427/3/1 هـ - الموافق 30/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:48 (مكة المكرمة)، 21:48 (غرينتش)

أدت الحكومة التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ويقودها إسماعيل هنية اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد أن منحها التشريعي الثقة بالأغلبية أمس الثلاثاء.

وأدى هنية اليمين أولا أمام الرئيس عباس في غزة وتلاه الأعضاء الـ24 في الحكومة المنبثقة عن الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 يناير/كانون الثاني وحصلت فيها حماس على 74 مقعدا من أصل 132 في المجلس التشريعي.

وجرت مراسم أداء اليمين في غزة حيث مقر هنية وتسعة وزراء في الحكومة، ونقلت بواسطة الدائرة التلفزيونية المغلقة في مقر السلطة الفلسطينية في رام الله حيث أدى الوزراء الـ14 الآخرون اليمين.

وتمنع إسرائيل وزراء حماس ونوابها من التنقل بين قطاع غزة والضفة الغربية. وكان المجلس التشريعي قد منح أمس حكومة حماس الثقة بغالبية 71 صوتا في مقابل 36 وامتناع نائبين عن التصويت.

هنية يتعهد بالمحافظة على حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني (الفرنسية)

أولويات الحكومة
وقال هنية بعد أداء اليمين إن الحكومة الجديدة ستحافظ على حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني عبر السعي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، والإفراج عن المعتقلين، والتأكيد على حق عودة اللاجئين.

وفي مقابلة مع الجزيرة عقب حصول حكومته على الثقة رفض هنية خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت لرسم حدود إسرائيل من جانب واحد وحدد شروط حكومته للسلام مع إسرائيل.

واعتبر هنية في تلك المقابلة أن الاتفاقات التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل أصبحت في مهب الريح لأنها لم تتضمن أي بنود ملزمة لإسرائيل، مؤكدا أن تل أبيب تجاوزت الكثير من تلك الاتفاقات عبر ممارساتها على أرض الواقع.

في مقابل ذلك أعرب الرئيس عباس عن استعداده للتفاوض مع الحكومة الإسرائيلية المقبلة إذا كانت "تؤمن بخارطة الطريق" معلنا في الوقت ذاته رفضه للحلول الأحادية الجانب.

ودعا الرئيس الفلسطيني الائتلاف الحكومي الإسرائيلي المقبل إلى انتهاج "سياسة مبنية على السلام المبني على التفاوض والشرعية الدولية". وجاءت تلك الدعوة بعد أن أكد أولمرت الفائز بالانتخابات خطته للفصل مع الفلسطينيين.

ولكن زعيم كاديما عاد هذه المرة خطوة للوراء متوجها للرئيس الفلسطيني بالقول "إنني على استعداد لإجلاء يهود يعيشون في مستوطنات كي نتيح لكم تحقيق حلمكم بأن يكون لكم دولة، لكن يجب أن تتخلوا عن حلمكم في التدمير".

عباس يدعو إسرائيل للالتزام بخارطة الطريق (الفرنسية)

مقاطعة حماس
وقبل أداء حكومة حماس لليمين أمرت الولايات المتحدة دبلوماسييها والمتعهدين الأميركيين بعدم الاتصال مع أعضاء حكومة حماس ونوابها، وحصرت الاتصال بمكتب الرئيس محمود عباس.

ومن جانبها قررت كندا تعليق مساعدتها المالية للسلطة الفلسطينية وقطع أي اتصال مع الحكومة الجديدة مبررة قرارها بكون "البرنامج الذي عرضته هذه الحكومة لا يبدد القلق الذي عبرت عنه كندا ودول أخرى حول ضرورة احترام مبدأ اللاعنف والاعتراف بإسرائيل والالتزام بالاتفاقات السابقة بما يشمل خارطة الطريق".

أما فرنسا فقد تعهدت بأن تفعل كل ما بوسعها مع شركائها الأوروبيين من أجل دفع الحوار السياسي قدما بين الفلسطينيين والإسرائليين، ودعت حماس إلى الاعتراف بإسرائيل, وحثت إسرائيل على احترام خريطة الطريق.

وفي تعليقه على مواقف الولايات المتحدة وكندا قال ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء ووزير التربية إن ذلك لن يؤثر على موقف الشعب الفلسطيني ومن شأنه أن يسيء لمفهوم الديمقراطية.

وطالب الشاعر في حديث للجزيرة الطرفين الكندي والأميركي على إعادة النظر في قراريهما واحترام إرادة الشعب الفلسطيني الذي اختار حكومته بطريقة ديمقراطية.

على صعيد آخر قال وزير المالية الفلسطيني الجديد عمر عبد الرازق، إنه ليست لديه مشكلة في الحديث أو التعامل مع الإسرائيليين في ما يتعلق بالشؤون الاقتصادية والمالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة