تجاهل الدعوات الأميركية لإرسال قوات إضافية لأفغانستان   
الجمعة 24/2/1430 هـ - الموافق 20/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:48 (مكة المكرمة)، 17:48 (غرينتش)
الناتو يتجاهل دعوات أميركا بزيادة القوات في أفغانستان (رويترز-أرشيف)

تناولت صحيفتا ذي تايمز وديلي تلغراف البريطانيتان دعوة الولايات المتحدة لحلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لإرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان لإنقاذ الموقف المتدهور هناك.
 
فقد ذكرت ذي تايمز أن وزير الدفاع الأميركي، روبرت غيتس ناشد حلفاء الناتو لإرسال المزيد من الأفراد المدنيين إلى أفغانستان أمس بعد إعرابه عن خيبة أمله من فشل الحلفاء في تلبية طلباته بإرسال قوات.
 
وقالت إن غيتس قدم طلبه لوزراء دفاع الناتو المجتمعين في بولندا بعد يومين من تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بإرسال 17 ألف جندي أميركي إلى أفغانستان التي جعل لها أولوية في سياسته الخارجية.
 
وكانت واشنطن تأمل أن تستفيد من مناشدة الرئيس الجديدة بالحصول على تعهدات من الحلفاء الأوروبيين بإرسال المزيد من القوات، لكن حتى الآن لا حياة لمن تنادي.
 
ومن جانبه حث وزير الدفاع البريطاني جون هاتون الدول الأوروبية لإعادة النظر في قرارها بعدم إرسال المزيد من القوات، قائلا إن بريطانيا تقوم بدور يفوق طاقتها وإنها قد لا تتمكن من عمل المزيد.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الزيادة الأميركية الجديدة أقل مما يرجوه القادة في أفغانستان وأنها تأتي وسط قلق متزايد حول مواصلة الحرب بقوات قليلة وطرق إمداد محدودة جدا.
 
وأضافت أن روسيا ترغب بتقديم المساعدة فيما يتعلق بحركة الإمدادات لكن مساعدتها قد تكون على حساب توسع الناتو ونظام الدفاع الصاروخي الأميركي في أوروبا الشرقية.
 
أما صحيفة ديلي تلغراف فقد أشارت إلى ما قاله غيتس في اجتماع وزراء الناتو في بولندا بأن على الدول الأعضاء أن ترسل تعزيزات استعدادا لانتخابات الرئاسة الأفغانية في أغسطس/آب القادم.
 
ومن جانبه امتنع الأمين العام لحلف الناتو، ياب دي هوب شيفر، عن ترديد طلب غيتس بإرسال المزيد من القوات موضحا أن المنظمة ينبغي أن تقوم بدور أكبر في بناء أفغانستان.
 
وقال شيفر: "ينبغي على الناتو أن يقدم للسلطات الأفغانية جيشا وشرطة تسمحان لها بالاضطلاع بمسؤولياتها. وكلما أسرعنا في إنهاء تدريب الجيش والشرطة، كلما استطاعت السلطات الأفغانية أن تتولى إدارة بلدها بشكل أسرع".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن مثل هذا الاتفاق سيسمح للحكومات الأوروبية بالقول بأنها ملتزمة بالصراع في أفغانستان لكن بدون إثارة الرأي العام.
 
وأضافت أن واشنطن كانت تشعر بالإحباط دائما من هذا الرد الأوروبي غير الواضح على الدعوات الأميركية لتقديم مساعدة أكبر.
 
ومع تزايد معارضة الرأي العام لحرب أفغانستان في أنحاء أوروبا والقلق في كثير من العواصم الأوروبية حيال هيكل القيادة في أفغانستان الذي يبقى العدد الضخم للقوات الأميركية المؤلفة من 55 ألف جندي منفصلة عن الناتو، ويتوقع البعض عدم تعهد أي عضو بتوفير قوات إضافية كبيرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة