طعن في تقسيم أرض مسجد بالهند   
الأربعاء 10/1/1432 هـ - الموافق 15/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:21 (مكة المكرمة)، 22:21 (غرينتش)

تدمير الهندوس مسجد بابري أثار غضب المسلمين (الفرنسية-أرشيف)

طعنت جماعة إسلامية في الهند الثلاثاء في حكم قضائي يتعلق بتقسيم موقع مسجد بابري المتنازع عليه بين المسلمين والهندوس في ولاية أوتار براديش, والذي دمره متعصبون هندوس عام 1992 لبناء معبد هندوسي محله.

ورأت إحدى المحاكم في سبتمبر/أيلول الماضي أن الموقع -الذي شهد توترات دينية على مدى عقود- يتعين تقسيمه إلى ثلاثة أجزاء بحيث يكون جزء منه من نصيب المسلمين والجزءان الآخران من نصيب الهندوس.

وفي رد فعلها على الحكم، قدمت هيئة الوقف السني استئنافا لدى المحكمة العليا قائلة إن الحكم غير صحيح وينتهك بنود الدستور الذي يعطي حقوقا متساوية لجميع الأديان.

وقال ظفرياب جيلاني -وهو أحد المحامين بالهيئة- إنه جرى الطعن في الحكم، مشيرا إلى أنه "يجب عدم البت في دعوى قضائية بالاستناد إلى معتقد طائفة واحدة".

وأضاف جيلاني أن القرار لا يستند إلى أدلة وثائقية، وأن الموقع المتنازع عليه كان مسجدا يتعين تسليمه إلى المسلمين.

وتعد الهيئة المنتخبة التي تشرف على الممتلكات السنية المخصصة لأغراض دينية أو خيرية، هي ثاني جماعة إسلامية تستأنف الحكم.

وكانت جمعية "علماء الهند" -وهي منظمة من دعاة وعلماء مسلمين- استأنفت الحكم من جهتها وطعنت فيه استنادا إلى أسباب مماثلة الشهر الماضي.

مسجد بابري دمره متعصبون هندوس عام 1992 (رويترز-أرشيف)
موقف الهندوس
في الجهة المقابلة، قال رئيس منظمة "هندو رام جنام بومي" الهندوسية نريتيا غوبالداس مهاراج إن "المحكمة احترمت العقيدة الهندوسية، ولكننا سنرفع القضية إلى المحكمة العليا.. المعركة لم تنته، وسنسعى للحصول على الأرض التي منحت للمسلمين".

وقال المحامي المدافع عن الهندوس رافي شنكر براساد إن المحكمة قررت تقسيم الموقع، وسيتم اتخاذ القرار بشأن التقسيم في غضون ثلاثة أشهر.

ويزعم القوميون الهندوس أن مسجد بابري الذي بناه الإمبراطور المغولي بابر في القرن السادس عشر أقيم في موقع معبد يقدس إلههم "راما".

يشار إلى أن الموقع المتنازع عليه -الذي يمتد على مساحة 25 هكتارا- يضم بقايا مسجد دمره متطرفون هندوس عام 1992، مما أدى إلى أعمال عنف طائفية هي الأعنف منذ استقلال الهند عام 1947.

وقتل ألفا شخص خلال هذه الاضطرابات، معظمهم مسلمون، والموقع مغلق منذ العام 1992 وتحرسه قوات من الجيش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة