تكثيف لمحادثات السلام بطلب أميركي   
الثلاثاء 1434/12/4 هـ - الموافق 8/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:48 (مكة المكرمة)، 21:48 (غرينتش)
واشنطن طلبت من طرفي التفاوض تكثيف لقاءاتهما سعيا للوصول لاتفاق بالموعد المقرر مسبقا (الأوروبية)

أجرى المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون جولة محادثات جديدة، مكثفين اجتماعاتهم بطلب أميركي، وذلك في ظل تشكيك واسع بإمكانية التوصل لاتفاق سلام. وبينما وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي شروطا على الفلسطينيين للتوصل لسلام، حذر الرئيس الفلسطيني الإسرائيليين من أن تكون هذه المفاوضات هي الفرصة الأخيرة.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول فلسطيني كبير قوله إن وتيرة المحادثات تتسارع، مشيرا لاتفاق طرفي التفاوض على الاجتماع قرابة ثماني ساعات يوميا، وعقد مزيد من اللقاءات بوتيرة أسرع مما كان عليه الحال عند بدء المسعى الدبلوماسي.

وقال المصدر نفسه "بناء على طلب الأميركيين نسرع وتيرة المناقشات"، موضحا أن واشنطن ستقيم الموقف في الشهرين المقبلين، وتبحث سبل تضييق الخلافات الحتمية. واستدرك قائلا "حتى الآن لم نحقق شيئا".

يذكر أن الجانبين كانا يجتمعان في الشهرين الأخيرين مرة أو مرتين بالأسبوع، وكانت الاجتماعات لا تستمر أحيانا أكثر من ساعتين، وهو ما أثار دهشة الدبلوماسيين الأجانب الذين شككوا بإمكانية تحقيق الهدف الأميركي المتمثل بالتوصل لاتفاق كامل بحلول أبريل/نيسان القادم.

وقال دبلوماسي كبير بالقدس -طلب من رويترز عدم ذكر اسمه- "إذا كانوا جادين حقا بالتوصل لنتيجة خلال تسعة أشهر فعليهم الاجتماع يوميا".

عباس حذر من عواقب إهدار فرصة المفاوضات الحالية (الفرنسية)

الفرصة الأخيرة
وفي سياق متصل، عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعا نادرا مع مجموعة من النواب الإسرائيليين، حذر فيه من أن تكون هذه المحادثات هي الفرصة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق ينهي عقود الصراع، ويقيم دولتين مستقلتين تعيشان جنبا إلى جنب.

وقال عباس للنواب -الذين ينتمي معظمهم للمعارضة- إنه لا يزال يعتقد أنه من الممكن التوصل لاتفاق شامل بحلول أبريل/نيسان.

وأعرب عن خشيته من أن تكون هذه هي آخر فرصة للسلام، واصفا ذلك بالأمر المفزع، "ولذلك يجب بذل كل الجهود لتحقيق السلام لأن المجهول يحمل خطرا كبيرا".

تصريحات نتنياهو
وجاءت هذه التطورات بعد يوم من تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اشترط فيها على الفلسطينيين الاعتراف بيهودية إسرائيل، والتخلي عن حق العودة للاجئين للوصول لاتفاق سلام، وهي التصريحات التي لاقت رفضا واسيتاء فلسطينيا وترحيبا من جانب متشددين إسرائيليين.

فقد وصف داني ديان -الزعيم السابق للمستوطنين- هذه التصريحات بأنها "على الأرجح أفضل خطاب لنتنياهو كرئيس للوزراء".

نتنياهو اشترط على الفلسطينيين الاعتراف بيهودية إسرائيل للتوصل للسلام (الفرنسية)

بدوها، رفضت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) شروط نتنياهو، وقالت على لسان الناطق باسمها أحمد عساف "إن هذه لغة الإذعان، ونحن لن نعترف بيهودية إسرائيل، ولتذهب إسرائيل للأمم المتحدة، لتطالب بتغيير اسمها للدولة اليهودية".

وأكد أنه إذا كان هدف نتنياهو من توجيه خطابه هو مطالبة الفلسطينيين بالتنازل عن حقوقهم "فنحن نرفض التنازل عنها جميعا".

من جانبه، هون القيادي الفلسطيني ياسر عبد ربه من شأن تصريحات نتنياهو، واعتبرها "جزءا من لعبة سياسية"، وانتقد بالمقابل رئيسة وفد التفاوض الإسرائيلي تسيبي ليفني التي أشارت في مطلع الأسبوع إلى إمكانية امتداد المحادثات إلى ما بعد أبريل/نيسان.

وقال عبد ربه في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين إن تصريحات ليفني علامة واضحة على أن إسرائيل تريد إطالة عملية التفاوض قدر الإمكان حتى تتفادى الضغوط الدولية والاستياء الأميركي.

وقد استؤنفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية نهاية يوليو/تموز الماضي بواشنطن، بعد توقف استغرق ثلاث سنوات, وعقدت منذ ذلك الوقت لقاءات بالعاصمة الأميركية والقدس المحتلة بهدف معلن هو التوصل إلى اتفاق سلام نهائي في أجل يقل عن العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة