الإخوان يحصدون خمس برلمان مصر والوطني يبسط سيطرته   
الجمعة 1426/11/9 هـ - الموافق 9/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
الوجود المكثف لقوات الأمن كان العنوان اللافت في ختام الانتخابات المصرية (الفرنسية)

أظهرت النتائج الرسمية للانتخابات البرلمانية المصرية بروز حركة الإخوان المسلمين كقوة سياسية معارضة رئيسية في البلاد في مواجهة الحزب الوطني الذي احتفظ بأغلبية ثلثي المقاعد.
 
ووفقا للنتائج حصل الحزب الوطني الحاكم بزعامة الرئيس حسني مبارك على 324 مقعدا أي ما نسبته 72.9% من مقاعد البرلمان, في حين فاز الإخوان بـ88 مقعدا بنسبة 20%.
 
وفي تعليقه على النتائج قال القيادي بالإخوان عبد المنعم أبو الفتوح إنه لو جرت الانتخابات على نفس المنوال الذي جرت به المرحلة الأولى ولم يحدث ما وصفها بعمليات تزوير لكان من الممكن أن يصل نوابهم 130 مقعدا.
 
لكنه عاد وأشار إلى أن الانتخابات الأخيرة "تعتبر خطوة صغيرة نسبيا نحو الإصلاح الديمقراطي", مشيرا إلى أن نواب حركته سيتبنون قضايا الحريات وأنهم سيسعون لاقتراح تعديلات دستورية وتشريعية لإصلاح النظام الديمراطي.
 
سيدة مصرية تشكو من المضايقات الأمنية (الفرنسية)
كما فازت أحزاب المعارضة الأخرى بـ14 مقعدا في البرلمان من بينها ستة مقاعد لحزب الوفد ومقعدان للتجمع ومقعدان لحزب الكرامة تحت التأسيس ومقعدان لحزب الغد ومقعد لحزب الأحرار ومثله للجبهة الوطنية للتحول الديمقراطي, وحصل المستقلون على ستة مقاعد.
 
وفاز خلال الجولات الثلاث للانتخابات 432 عضوا, ومن المقرر أن يتم انتخاب 12 عضوا آخر في وقت لاحق, بعد أن أجلت اللجنة العليا للانتخابات الاقتراع في ست دوائر تنفيذا لأحكام قضائية.
 
وكان لافتا الحضور الضعيف للمرأة في المجلس القادم، حيث لم تتمكن سوى أربع سيدات من الفوز بعضوية البرلمان أي ما نسبته 1% فقط, بينما انتخب نائب قبطي واحد هو وزير المالية يوسف بطرس غالي.
 
نتائج الإعادة
وأظهرت نتائج المرحلة الثالثة التي جرت جولة الإعادة بها أمس وشهدت أسوأ حوادث العنف منذ بدء الانتخابات في التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي, حصول الحزب الوطني في هذه الجولة على 102 مقعد والإخوان على 12 مقعدا.
 
وخاضت جماعة الإخوان جولة الإعادة بـ 35 مرشحا بعد أن فشل مرشحوها في الجولة الأولى من هذه المرحلة في الفوز بأي مقاعد، وقالت إن 20 من مرشحيها أسقطوا عن طريق التزوير ومن بينهم زعيم كتلتها البرلمانية في البرلمان السابق الدكتور محمد مرسي.
  
أما في الجولتين السابقتين فحصل الوطني والمستقلون المتحالفون معه على 222 مقعدا فيما حصل الإخوان على 76 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغة 454 مقعدا.
 
وكانت اللجنة العليا للانتخابات قررت تأجيل الانتخابات في ست دوائر يمثلها 12 نائبا تنفيذا لأحكام قضائية ولم يحدد بعد موعد جديد لإجرائها.
 
نهاية دامية
التوتر بين قوات الأمن والناخبين كان سيد الموقف (الفرنسية)
وأسفرت أحداث العنف الدامية التي شهدتها دورة الإعادة للجولة الثالثة الأخيرة من الانتخابات أمس عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 600 آخرين بينهم 20 إصابتهم خطيرة.
 
وأعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن إدانتها لتلك الوقائع. وقالت المنظمة في بيان لها إن مراقبيها بمحافظات دمياط والشرقية والدقهلية رصدوا منع قوات الأمن الناخبين من دخول اللجان الانتخابية وقيامها بإطلاق الأعيرة النارية والرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع على أولئك الناخبين.
 
من جهته قال رئيس نادي القضاة في مصر زكريا عبد العزيز في تصريح للجزيرة إن مخالفات جسيمة شابت دورة الإعادة للجولة الثالثة الأخيرة من الانتخابات.
 
ونقل مراسل الجزيرة في القاهرة عن شهود عيان أن نائب مأمور في إحدى الدوائر تعدى على القضاة بالضرب، كما أنه لم يتم إحصاء صوت واحد في عدد من اللجان التي منعت فيها قوات الأمن الناخبين من التصويت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة