عزيز:سنوقف بيع النفط إذا طبقت العقوبات الذكية   
الأربعاء 1422/3/1 هـ - الموافق 23/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هدد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بأن العراق لن يبيع نفطه وفق برنامج "النفط مقابل الغذاء" إذا وافقت الأمم المتحدة على مشروع العقوبات الذكية الذي تقدمت به بريطانيا والولايات المتحدة.

ووصف عزيز لدى لقائه دبلوماسيين أجانب في بغداد المشروع الذي رفضه الرئيس العراقي صدام حسين في وقت سابق بأنه "كذبة كبيرة".

وأضاف أن أميركا وبريطانيا تعتقدان أن جميع الدول ستطبق المشروع لأنه مقدم من قبلهما, وقال "نحن لن نطبقه". وحذر نائب رئيس مركز دراسات الطاقة الدولية ليو درولاس من أن سلة أسعار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ستتجاوز معدل الـ 27 دولارا وتقفز إلى 28 دولارا في حال تنفيذ العراق تهديده.

وأضاف أن أمام الأوبك خيارين, فإما أن تسمح بزيادة رسمية في نسبة الإنتاج، وإما أن تسمح للدول الأعضاء ببيع كميات إضافية من النفط بصورة غير رسمية, "وبعد ذلك سيعود العراقيون إلى السوق في غضون شهرين, لأن كل ما يحدث هو لعبة".

ويهدف المشروع الذي تقدمت به بريطانيا بتأييد من الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي لإنهاء العقوبات على السلع المدنية التي يتم تصديرها إلى العراق، وتشديد الحظر على المواد ذات الصلة بالأسلحة مع إبقاء القيود المفروضة على عائدات النفط العراقية. وتعارض دول مثل روسيا والصين هذا المشروع.

وتقول بريطانيا إن الهدف من هذا المشروع هو منع العراق من إعادة تسليح نفسه. ولا تعتبر بريطانيا تلك المقترحات بديلا عن القرار رقم 1284 الذي يطلب من العراق القبول بعودة مفتشي الأمم المتحدة المكلفين بنزع أسلحته وينص أيضا على إمكانية تعليق العقوبات حال تعاونت بغداد مع المفتشين.

يذكر أن المفتشين غادروا العراق عام 1998 عشية موجة من القصف الجوي الأميركي والبريطاني على بغداد استمرت أربعة أيام. ويرفض العراق منذ ذلك التاريخ عودتهم.

طارق عزيز
وكان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز قد حذر الاثنين الماضي كلا من الأردن وتركيا من أن العراق سيوقف صادرات النفط إلى البلدين إذا تعاونا مع خطط العقوبات الجديدة. وقال عزيز "سنغلق أنابيب النفط، وسنوقف الشاحنات، ولن يكون هناك تجارة".

ويرى المراقبون أن مشروع العقوبات الذكية هو أول دليل ملموس على السياسات الأميركية الجديدة تجاه العراق التي كشفت عنها في وقت سابق إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش.

وقال دبلوماسيون إن المقترحات الأميركية الجديدة ستحظر أيضا الاستثمار والقروض الأجنبية للعراق، باستثناء تلك التي تمت الموافقة عليها بالفعل لتحديث صناعة النفط العراقية. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة