يوم ثالث من المعارك بمقديشو   
الأربعاء 1431/9/15 هـ - الموافق 25/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:27 (مكة المكرمة)، 20:27 (غرينتش)


استمرت المواجهات العنيفة بين قوات الحكومة الصومالية والقوى الإسلامية المعارضة لها لليوم الثالث على التوالي مخلفة خسائر كبيرة في صفوف المدنيين، في حين أدانت الأمم المتحدة والولايات المتحدة وبريطانيا بشدة هجوم حركة الشباب المجاهدين على فندق منى بمقديشو أمس ووصفته بأنه وحشي.

وقد تجددت حدة الاشتباكات الليلة الماضية بشكل قوي بعدما شن مقاتلو حركة الشباب هجمات على مواقع حكومية وأخرى تابعة لقوات حفظ السلام الأفريقية في حي هودن وهولوداج جنوب مقديشو.

وأفاد مراسل الجزيرة نت بمقديشو قاسم أحمد سهل أن تلك الاشتباكات رافقها قصف مدفعي مكثف قامت به القوات التابعة للاتحاد الأفريقي ضد مناطق المواجهة وأخرى بعيدة عنها، وتركز القصف كذلك على سوق بكارا التجاري، مما أدى إلى سقوط عدد من المدنيين بين قتيل وجريح، وشل النشاط التجاري والتعليمي جنوب العاصمة.

تسعون قتيلا ومائتا جريح سقطوا في المواجهات الأخيرة (رويترز)
قتلى وجرحى

ونقل المراسل عن مصادر في الدفاع المدني سقوط أربعة قتلى وجرح أكثر من ثلاثين مدنيا خلال تلك الاشتباكات.

وبهذا يرتفع عدد الضحايا المدنيين إلى قرابة تسعين قتيلا وحوالي مائتي جريح منذ بدء هذه المواجهات التي أتت بعد إعلان حركة الشباب شن حملة عسكرية تحت اسم "نهاية المعتدين" ضد قوات الحكومة الانتقالية والقوات الأفريقية.

في الأثناء ذكر ناطق باسم حركة الشباب، وهو عبد العزيز أبو مصعب -في مؤتمر صحفي عقده الليلة الماضية عبر الهاتف- أن مقاتلي حركته سيطروا على العديد من المواقع في اليومين الماضيين وأنهم قتلوا العديد من القوات الأفريقية. غير أن المتحدث باسم وزارة الإعلام الصومالية الشيخ عبد الرزاق قيلو نفى سقوط أي مواقع حكومية بيد حركة الشباب.

وعلى صعيد ذي صلة، استنكر الممثل الخاص للأمم المتحدة بالصومال، السفير أوغسطين ماهينغا، الهجوم الذي استهدف فندق منى أمس وأسفر عن مقتل 38 صوماليا بينهم 11 من أعضاء البرلمان.

مقاتلون لحركة الشباب ينتشرون في خنادق بالخطوط الأمامية (الجزيرة نت)
هجوم وحشي

ووصف ماهينغا، في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، الهجوم بأنه وحشي، ويهدف إلى إحداث أقصى قدر من سفك الدماء، و"إلحاق الدمار والبؤس بالشعب الصومالي".

أما المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب جي كراولي فوصف الهجمات بأنها تؤكد مجددا "تجاهل حركة الشباب لحياة الإنسان والثقافة الصومالية والقيم الإسلامية".

وبدوره أدان مدير إدارة أفريقيا بالخارجية البريطانية هنري بينغهام استهداف فندق منى، مستنكرا هذه "الجريمة التي وقعت في شهر رمضان المبارك لتعبّر عن طبيعة مرتكبيها الذين لا يحترمون الحياة وآلام الشعب الصومالي أو حتى الناس الآخرين الذين يعملون من أجل تحقيق السلام والاستقرار في الصومال".

إلى ذلك قال عبد الرحمن أدان نائب رئيس الوزراء إن من بين القتلى 11 نائبا وأربعة مسؤولين حكوميين، أما الباقون فهم مدنيون.

ووفقا لمصادر أمنية صومالية، قام مسلحان يرتديان الزي العسكري الحكومي بالهجوم على الفندق حيث قاما بإطلاق النار عشوائيا على النزلاء بكل الغرف التي اقتحماها قبل أن ينجح أحدهما في تفجير نفسه، في حين قتلت القوات الحكومية الثاني.

وتضاربت الأنباء بشأن عدد المشاركين بالهجوم، حيث أكدت مصادر حكومية اعتقال أحد المسلحين بعد السيطرة على الفندق.

من جهتها قالت حركة الشباب إن العملية التي استهدفت الفندق أسفرت عن مقتل ما يتراوح بين ستين وسبعين نائبا و"عميلا حكوميا" كما جاء على لسان المتحدث باسمها الشيخ علي محمود راجي الذي أعلن بدء "معركة فاصلة" ضد القوات الحكومية والأفريقية الداعمة لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة