تشكيك بانتحار نجل رضائي بدبي   
الأربعاء 1432/12/21 هـ - الموافق 16/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:37 (مكة المكرمة)، 11:37 (غرينتش)

تقول المعلومات إن محسن رضائي على خلاف حاد في وجهات النظر مع ابنه أحمد (رويترز) 

شككت وسائل الإعلام الإيرانية بالرواية الرسمية لسلطات مدينة دبي بدولة الإمارات بشأن توصيف وفاة أحمد رضائي ابن السياسي الإيراني محسن رضائي على أنه انتحار.

ووصف الإعلام الإيراني وفاة أحمد رضائي بأنه غامض ومثير للشكوك، وأثار أسئلة عديدة.

وكانت تقارير صحفية قد أشارت إلى أن أحمد بن محسن رضائي القائد السابق في الحرس الثوري الإيراني والسياسي المعروف قد وجد ميتا في غرفته بأحد فنادق مدينة دبي.

وذكرت صحيفة "ذي ناشيونال" الإماراتية الناطقة باللغة الإنجليزية أن جثة رضائي البالغ من العمر 31 عاما قد وجدت في فندق ذي أربع نجوم في المدينة الإعلامية بدبي. ونقلت الصحيفة عن مصادر في الشرطة اشترطت عدم كشف هويتها عدم وجود شبهة جنائية، وأن جثة أحمد رضائي كشفت عن قطع في وريد الرسغ الأمر الذي يدل على أنه انتحار.

نتائج انتخابات عام 2009 فجرت احتجاجات شعبية اتهمت أحمدي نجاد بالتزوير (الفرنسية)
وقدر مختبر الأدلة الجنائية الإماراتي أن وفاة رضائي قد حدثت قبل نحو 12 ساعة من عثور موظفي الفندق على الجثة، إلا أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية مثل وكالة الأنباء الإيرانية ووسائل إعلام شبه رسمية مثل وكالة فارس للأنباء شككت بالرواية الرسمية للسلطات الإماراتية.

وكانت علاقة أحمد مع والده مشوبة بخلافات عميقة في وجهات النظر، ويقال إن الابن قد غادر إيران عام 1998 إلى الولايات المتحدة بعد أن وجه انتقادات لوالده ولحكومة "الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، ثم عاد إلى بلاده بعد خمس سنوات وغادر مرة أخرى عام 2009.

وذكرت تقارير صحفية في وقت سابق أن المخرج الإيراني إبراهيم حاتميكيا قد استلهم من خلاف أحمد مع والده قصة فيلمه "الحمامة الميتة" التي تبرز الهوة في وجهات النظر بين جيل الساسة الإيرانيين المخضرمين من عصر الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي وأبنائهم.

يذكر أن والد أحمد السياسي المحافظ محسن رضائي قد رشح نفسه للرئاسة في الانتخابات الإيرانية الأخيرة التي أثارت نتائجها احتجاجات شعبية واسعة بعد أن اتهم الإصلاحيون الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بتزوير النتائج.

واتهم رضائي في حملته الانتخابية الرئيس أحمدي نجاد بأنه فشل في إدارة الاقتصاد ووصف سياسته الخارجية بأنها "عدائية للغاية".

وجدير بالذكر أن محسن رضائي مطلوب بموجب مذكرة إلقاء قبض دولية صادرة من الشرطة الدولية الإنتربول للاشتباه في تورطه بتفجير معبد يهودي في العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس عام 1994.

رضائي ينكر الاتهامات الموجهة له ووصفها في مقابلة مع صحيفة ذي تايمز البريطانية عام 2009 بأنها "أكاذيب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة