الإعدام لحوثيَيْن ومتكي يزور اليمن   
السبت 1430/10/27 هـ - الموافق 17/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:06 (مكة المكرمة)، 16:06 (غرينتش)
 
أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة في اليمن أحكاما بإعدام متهمَيْن وسجن عشرة آخرين لمدد تتراوح بين سنة و12عاما لإدانتهم بالانتماء إلى جماعة الحوثيين المتمردة. في غضون ذلك قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إنه سيزور صنعاء هذا الأسبوع للتوسط في حل صراع الحكومة مع الحوثيين.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في صنعاء مراد هاشم إن المجموعة التي صدرت بحقها أحكام اليوم هي الرابعة ضمن عشر مجموعات تجري محاكمتها، إضافة إلى العشرات من أنصار مسلحي جماعة الحوثيين اعتقلوا في محافظتي صعدة وعمران وسيحالون للمحاكمة.
 
وتعرف قضية الجماعة التي حوكمت اليوم بمجموعة مديرية بني حشيش الواقعة على بعد 30 كلم شمال العاصمة صنعاء، وهي ضمن 190 متهما اعتقلتهم قوات الأمن خلال اشتباكات في بني حشيش بدأت في مايو/ أيار 2008 واستمرت نحو ثلاثة أشهر.
 
وقال القاضي رضوان النمير لدى تلاوته الأحكام إن المجموعة قامت "بتشكيل جماعة إرهابية مسلحة تصرفت بدعم من المتمردين الحوثيين".
 
وخلال المحاكمة رفض المتهمون الرد على التهم الموجهة إليهم قائلين إن المحكمة غير شرعية، وهتفوا من وراء القضبان بعد صدور الحكم "الموت لأميركا والموت لإسرائيل واللعنة على اليهود والنصر للإسلام"، ولن يكون بوسع هؤلاء المتهمين استئناف تلك الأحكام.
 
مجموعة من المتهمين بالانتماء للقاعدة مثلوا أمام المحكمة في صنعاء اليوم (الفرنسية)

محاكمات أخرى
ونظرت المحكمة نفسها في ثلاث قضايا أخرى –وفق ما ذكره مراسل الجزيرة في صنعاء- إحداها مثل فيها الناشط المعارض أحمد بامعلم بتهمة التحريض والدعوة إلى انفصال جنوب اليمن.
 
أما في المحاكمة الثانية فمثل سبعة متهمين بالانتماء لتنظيم القاعدة في أولى جلسات المحاكمة لمجموعتهم المتهمة بالإعداد لاختطاف حافلتي سياح أجانب.
 
كما واصلت المحكمة الاستماع للجلسة السادسة إلى أقوال أربعة صوماليين ضمن 12 آخرين متهمين بتهريب لاجئين والقرصنة على سفينة يمنية قبالة شاطئ المكلا أحبطها الجيش اليمني.
 
الوضع في صعدة
على صعيد الوضع الإنساني والميداني وصلت إلى مطار صنعاء مساء أمس طائرتان مصريتان تنقلان مواد إغاثة ومساعدات طبية عاجلة للنازحين جراء المواجهات بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين في محافظة صعدة بشمال البلاد.
 
في سياق متصل كشف موقع مأرب برس المقرب من حزب الإصلاح المعارض نقلا عن مصدر عسكري مسؤول قوله أمس إن ثلاثة خبراء متفجرات لبنانيين يعتقد أنهم من حزب الله قتلوا في قصف للطيران الحربي اليمني على منطقة بني عريج بالملاحيط بمحافظة صعدة.
 
ونقل الموقع عن مصادر عسكرية أن المعارك أوقعت 45 قتيلا من الحوثيين وجرحى من الجنود لم يعرف عددهم، لكن الناطق الرسمي للمكتب الإعلامي للحوثيين محمد عبد السلام نفى وقوع معارك في الملاحيط، مشيرا إلى اشتباكات في حرف سفيان وتدمير دبابتين للجيش.
 
وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد توعد الأسبوع الماضي بسحق المتمردين "خلال أيام"، لكن يحيى الحوثي شقيق عبد الملك الحوثي زعيم المتمردين في محافظة صعدة سخر من هذه الدعوة في بيان أصدره من المنفى بألمانيا.
 
متكي (يسار) سيزور صنعاء حاملا رسالة للرئيس علي عبد الله صالح (الفرنسية-أرشيف)

وساطة إيرانية
في سياق متصل قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إنه سيزور اليمن هذا الأسبوع بهدف الوساطة لحل الأزمة اليمنية حاملا رسالة من الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى نظيره اليمني علي عبد الله صالح.
 
وأضاف متكي لوكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية "نحن نسعى إلى إرساء الهدوء في هذا البلد كما أن المسؤولين اليمنيين من جانبهم رحبوا بهذه الزيارة".
 
المعارضة والسعودية
في تطور آخر أعرب الناطق باسم الأمانة العامة للحوار الوطني المعارض في اليمن محمد الصبري اليوم السبت عن اعتقاده أنه ليس من الحكمة ولا من المنطق ولا العقل أن يكون هناك سعي من جهة السعودية للتدخل في شؤون اليمن الداخلية.
 
وأوضح الصبري أن أي مشكلة يمكن أن تنشأ في اليمن لا بد أن تنعكس سلبا على الدول المجاورة كما تنعكس على الأمن القومي العربي، مؤكدا أنه من مصلحة السعودية أن لا يكون هناك أي عبث باستقرار اليمن أو بشؤونه الداخلية، يشار إلى أن السعودية نفت مرارا اتهامات للمتمردين الحوثيين بالتدخل في معارك صعدة.
 
وفيما يتعلق بمطالب الحراك الجنوبي بانفصال الجنوب عن الشمال قال الصبري الجنوبيون يشعرون بالظلم والمرارة نتيجة فشل الدولة في حل المشاكل التي تنشأ في الجنوب، إلا أن ذلك لا يعني على الإطلاق الذهاب نحو الانفصال والتفتت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة