النقابات العمالية في الكويت تهدد بسلسلة من الإضرابات   
الثلاثاء 1428/11/10 هـ - الموافق 20/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:41 (مكة المكرمة)، 19:41 (غرينتش)
إضراب موظفي الطيران المدني كان الشرارة التي أججت الوضع (الفرنسية-أرشيف)

جهاد السعدي-الكويت
 
هددت بعض النقابات العمالية في الكويت بسلسلة متواصلة من الإضرابات إلى حين استجابة الحكومة لمطالبها بالزيادات المالية، في حين جاءت استجابة الحكومة برد جميع الكوادر المالية التي سبق إقرارها واستعاضت عنها بزيادة رواتب تقر بعد الدراسة.
 
وتأتي بوادر هذه الأزمة بعد أن بدأت الأزمة السابقة بين الحكومة الكويتية والبرلمان تميل إلى البرود النسبي على خلفية ما عرف حديثا بـ"عاصفة الاستجوابات النيابية".
 
وقالت حكومة الشيخ ناصر المحمد إن ردها -الذي وصفته مصادر سياسية وصحفية بـ"المفاجئ"- جاء بناء على توجيهات "أميرية"، مستنكرة في نفس الوقت ما أسمته بـ"التهديد والتحريض" على الإضرابات عن العمل.
 
من جهته وصف رئيس الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت خالد الطاحوس في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) هذه الخطوة بأنها "اختيار حكومي للمواجهة مع حركة العمال النقابية".
 
وأكد الطاحوس أن الاتحاد "سيدفع بكل ما لديه لمواجهة هذا العبث الذي تمارسه السلطة التنفيذية وأن على الحكومة أن تتحمل تبعات قرارها".
 
وقالت الوكالة إن رئيس الوزراء أصدر قرارا يلزم الوزراء بالتعامل مع أي إضراب وفق القانون، وفرض إجراءات مشددة وصارمة بحق المضربين عن العمل خصوصا في المواقع الحيوية.
 
وأشارت إلى أن إضراب موظفي الطيران المدني "أجج الوضع ودفع الحكومة إلى اتخاذ قرارها التاريخي".
 
من ناحية أخرى اعتبرت مصادر سياسية وكتاب صحفيون قرار الحكومة إعلانا للمواجهة ستترتب عليه تبعات وتداعيات خاصة إذا ما اختارت النقابات العمالية خيار المواجهة وإذا ساندتها كتل نيابية ضد الحكومة.
 
لكن بعض المحللين رأوا في خطوة الحكومة توجها إيجابيا نحو تعديل شامل للأوضاع المعيشية للعاملين في القطاع الحكومي وكبح المطالبات العشوائية التي بدأت بالظهور بين الحين والآخر.
 
يشار إلى أن ظاهرة التجمعات وإعلان الإضرابات تعد حديثة على المجتمع الكويتي الذي أصبحت فئاته تؤمن بشكل متزايد بالأطر النيابية والمهنية حيث أصبحت النقابات العمالية هي الملجأ الذي يلوذ به العامل وتتجه نحوه الجماعات المهنية على حساب الانتماءات الطائفية والقبلية والصلات المناطقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة