النمسا تعتبر زيارة هايدر للعراق مسألة داخلية   
السبت 1422/12/3 هـ - الموافق 16/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صدام حسن يلتقي يورغ هايدر في بغداد (أرشيف)
قال دبلوماسيان نمساويان ردا على احتجاجات أميركية إن زيارة زعيم اليمين المتشدد والرئيس السابق لحزب الحرية المحافظ يورغ هايدر إلى العراق مسألة داخلية. وأضافا أنهما قدما مذكرة بالزيارة إلى الأمم المتحدة مؤكدين أن فيينا ستجري تحقيقا في الموضوع.

فقد أكد كل من سفير النمسا لدى الأمم المتحدة بيتر موسر ونائبة المستشار النمساوي سوزان رايس باسر التي خلفت هايدر في رئاسة حزب الحرية عقب لقاء مع مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج أن الحزب النمساوي المحافظ "لا يتعاطف مع النظام العراقي ولا مع رئيسه صدام حسين".

وكانت الولايات المتحدة نددت الأربعاء الماضي بزيارة هايدر إلى بغداد التي استمرت ثلاثة أيام ولقائه بالرئيس العراقي. وقالت واشنطن إنها ستتحرى مع الأمم المتحدة فيما إذا كانت هذه الزيارة تتعارض مع العقوبات المفروضة على بغداد.

غير أن المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر لم يعلق أهمية كبيرة على هذه النقطة, معتبرا الزيارة مسألة داخلية بين النمسا ولجنة العقوبات. وبرر هايدر الأربعاء الماضي زيارته إلى العراق ولقاءه الرئيس صدام حسين بقوله إنها تشدد على ضرورة استئناف الحوار بين أوروبا والدول العربية. وقد أعلن هايدر أمس انسحابه بشكل نهائي من العمل السياسي بعد زيارته للعراق.

وكان هايدر دعا لدى زيارته بغداد إلى رفع الحظر المفروض على العراق منذ أكثر من 11 عاما وتفعيل دوره إقليميا ودوليا, وأن يأخذ العراق فرصته التي حرم منها. وأكد هايدر في ختام زيارته للعراق أنه سيقوم بزيارات أخرى.

وقد دافع حزب الحرية النمساوي عن زيارة هايدر للعراق، ووصفها بأنها زيارة خاصة تنم عن شجاعة بالغة وتهدف إلى دعم السياسة الخارجية للنمسا. وقال الأمين العام للحزب بيتر سيشروفسكي في وقت سابق إن لقاء هايدر مع الرئيس العراقي مهد الطريق لقيام النمسا بدور رئيسي في الوساطة في العالم العربي. وأوضح أن الدعوة لزيارة العراق وجهت لهايدر بشكل شخصي وليس باعتباره مسؤولا نمساويا.

يشار إلى أن حزب الحرية يشارك في الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه المستشار فولفجانغ تشويسل. وبالرغم من أن هايدر ليس عضوا في الحكومة فإنه الزعيم الفعلي للحزب ويترأس لجنة مؤثرة في الائتلاف مسؤولة عن وضع سياسات الحكومة.

وأثارت مشاركة حزب الحرية في ائتلاف يمين الوسط الحاكم احتجاجات مجموعات الضغط اليهودية في أوروبا وعدد من الدول الأوروبية التي أعربت عن قلقها من تصريحات لهايدر دافع فيها عن ماضي بلاده النازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة