شاب عراقي يصنع طائرة استطلاع بمعدات بسيطة   
الثلاثاء 12/1/1436 هـ - الموافق 4/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:44 (مكة المكرمة)، 14:44 (غرينتش)

عبد الله الرفاعي-ميسان

"منذ ستة أشهر وبعدما هجرت عائلتي من منطقة الأعظمية في بغداد، تمكنت من إنجاز مخطط صناعة الطائرة"، هكذا بدأ الشاب العراقي وليد محمد رحيمة حديثه لمراسل الجزيرة نت.

يقول وليد (30 عاما) إنه تمكن في باحة منزلهم المستأجر بمدينة العمارة جنوب العاصمة العراقية بغداد من إنجاز ما خطط له بثقة عالية، وهو الآن يشارف على الانتهاء من تصنيع طائرة "جايروكوبتر" من مواد بسيطة لا تتجاوز قيمتها الإجمالية 2500 دولار أميركي، في حين أن تكلفة صناعة طائرة مشابهة لدى شركات تصنيع أجنبية أخرى تتجاوز 100 ألف دولار.

ويضيف الشاب العراقي أن المواد التي استخدمها في تصنيع الطائرة كانت محرك مولدة كهربائية صغيرة إضافة لمواد خشبية ومعدنية قام بتصنيعها في ورشته داخل المنزل ولتحلق الطائرة بعد إنجازها باستخدام البنزين بشكل اقتصادي صديق للبيئة.

وتتميز الطائرة بوزنها الخفيف الذي يتراوح بين100 و120 كلغ، ويمكنها أن تطير على ارتفاع يصل إلى 4000 قدم، فيما تبلغ سرعتها 160 كلم في الساعة.

وطرح وليد فكرته على جهات حكومية لدعم مشروعه، إلا أنه جوبه بالرفض ولم يلمس أي دعم أو مساعدة من الحكومة العراقية، مما دفعه للجوء إلى منتدى الرعاية العلمية للشباب لدعم مشروعه.

ويشير المخترع الشاب إلى أنه منذ الطفولة كان يحلم أن يكون واحدا من الطيارين العراقيين، مضيفا أنه منبهر بالطيار العراقي فريد لفته عبد الزهرة الذي أذهل الأوساط الغربية ووكالة ناسا.

وليد رحيمة: يمكن استخدام الطائرة بالمجالين العسكري والزراعي (الجزيرة)

استخدامات متعددة
وحول استخدامات طائرته يقول وليد "يمكن استخدامها في عمليات الاستطلاع الجوي للقطعات العسكرية ومكافحة الآفات الزراعية لبساتين النخيل من خلال وضع جهاز مضخة لرش المبيدات"، لافتا إلى أن الطائرة لا تستهلك أكثر من لتر واحد من الوقود في الساعة مما يساهم في دعم مشاريع التنمية الزراعية، حسب قوله.

ويبين أنه سبق أن قام بتصنيع طائرة شراعية وعدد آخر من الأجهزة الكهربائية بينها جهاز لتوليد الطاقة الكهربائية بدون وقود من خلال استفادة الجهاز من محرك التوليد الذي يقوم بدوره بتحريك الجهاز الذي يولد طاقة لتحريك المولد الكهربائي ويعتمد على عزم التدوير لتوليد الطاقة الكهربائية باستمرار.

ويعتقد جواد شتيوي مدير الرعاية العلمية للشباب في ميسان أن وليد سيصبح مشهورا بعد تصنيع هذه الطائرة وإطلاقها في الفضاء لتقوم بمهماتها في عمليات الاستطلاع أو مكافحة الآفات الزراعية التي تصيب بساتين النخيل والمزارع الواسعة.

ويرى أن رعاية المجتهدين ممن حققوا ابتكارات علمية واختراعات بإمكانياتهم المتواضعة ستدفعهم أكثر إلى تحقيق ابتكارات أخرى في جميع المجالات.

من جانبه قال الدكتور جاسم محمد الغانمي الأستاذ المساعد في كلية الهندسة بجامعة ميسان إنه تابع موضوع الطائرة ووجد أنها مطابقة للمواصفات الفنية من حيث القدرة على الطيران والتوازن والاختبارات الفنية التي تؤكد قدرتها على الطيران وفق المقاييس الفنية، وأضاف أن وليد يبدو قادرا على إطلاق هذه الطائرة.

ودعا الناشط في شؤون الشباب عمر العصمي الجهات المعنية إلى الاهتمام بتجربة وليد وإلى احتضان الشباب الموهوب وتوفير ما يحتاجه من إمكانيات، مؤكدا أن هذه الفئة ستحقق مفاجآت مهمة للبلد، وفق تعبيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة