جيش الاحتلال يحقق في استخدامه أسلحة محرمة بغزة   
الجمعة 26/1/1430 هـ - الموافق 23/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:42 (مكة المكرمة)، 1:42 (غرينتش)
قوات الاحتلال استخدمت قنابل فوسفورية ضد مدرسة تابعة للأنروا (الفرنسية-أرشيف)

أفادت مصادر في جيش الاحتلال الإسرائيلي أن تحقيقا فتح داخل الجيش بشأن استخدام قواته القنابل الفوسفورية ضد قطاع غزة بصورة مخالفة للقوانين الدولية.
 
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها ستنظر في شكوى قدمها السفراء العرب لدى الوكالة بشأن استخدام إسرائيل ذخيرة تحتوي على يورانيوم منضب في عدوانه على القطاع.
 
وقال مراسل الجزيرة في القدس إن التحقيق الإسرائيلي سيركز على الاتهامات الموجهة إلى الجيش باستخدام قذائف فوسفورية في مناطق آهلة بالسكان.
 
ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر الجيش أن هناك أدلة على استخدام إحدى وحدات الاحتياط تلك القنابل في حادثتين كانت إحداهما ضد مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ما أدى إلى استشهاد أكثر من أربعين فلسطينيا.
 
وادعت هذه المصادر أن القنابل الفوسفورية أصابت ضابطين إسرائيليين خطأ في حادثة ثانية.
 
وكانت منظمة العفو الدولية قد أكدت استخدام إسرائيل المتكرر للفوسفور الأبيض بصورة مفرطة في غزة، ما يمثل جريمة حرب.
 
وقالت المنظمة إن وفدها الذي يزور القطاع حاليا عثر على أدلة لا تقبل الجدل بشأن الاستخدام الإسرائيلي الواسع لقذائف فوسفورية في قصف المناطق المكتظة بالسكان.
 
وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أمس أن الجيش اعترف بإطلاق قذائف مدفعية اشتملت على قطع قماش مشبعة بالفوسفور بادعاء إنشاء ستار دخاني.
 
وكانت المنظمات الحقوقية الدولية قدمت شكاوى واحتجاجات متكررة منذ بداية العدوان حول استخدام جيش الاحتلال القنابل الفوسفورية في مناطق مأهولة بجميع أنحاء القطاع.
 
وتستخدم قنابل الفوسفور عسكريا لإحداث حرائق أو توليد دخان كثيف للتعتيم والحماية، لكن البروتوكول الثالث الإضافي في اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بالأسلحة التقليدية يمنع استخدام الفوسفور سلاحا هجوميا بحد ذاته، وتعد تلك جريمة حرب.
 
إسرائيل منعت نشر أسماء وصور قادتها العسكريين في عدوان غزة (رويترز-أرشيف)
صور وأسماء
وفي سياق متصل قرر جيش الاحتلال منع نشر صور أو أسماء قادة الفرق العسكرية الإسرائيلية التي شاركت في العدوان على غزة في وسائل الإعلام خشية التعرض لدعاوى قضائية في المحافل الدولية.
 
وأفاد مراسل الجزيرة بأن عددا من قادة الجيش تلقوا أيضا تحذيرا بعدم السفر إلى خارج إسرائيل خشية اعتقالهم بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وأضاف أن الادعاء العام العسكري يعد حاليا ملفا لمواجهة وتبرير التهم الموجهة للمسؤولين الإسرائيليين بخصوص الانتهاكات المرتكبة خلال العدوان على غزة.
 
وكان عدد من الحقوقيين والقانونيين من بلدان عدة رفعوا دعاوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد الحكومة الإسرائيلية وكبار القادة السياسيين والعسكريين بتهمة "ارتكاب جرائم ضد الإنسانية" وجرائم الحرب والإبادة الجماعية الناجمة عن استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة.
 
شكوى عربية
ومن جهتها ذكرت الوكالة الذرية أنها ستنظر في شكوى قدمها السفراء العرب لدى الوكالة حول استخدام إسرائيل ذخيرة تحتوي على يورانيوم مخصب في عدوانه على قطاع غزة.
 
وقالت الوكالة إن بحث هذه الشكوى التي سلمت لمدير الوكالة محمد البرادعي يتطلب استشارة الدول الأعضاء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة