اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين للإخوان بمصر   
الجمعة 1434/6/9 هـ - الموافق 19/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:11 (مكة المكرمة)، 16:11 (غرينتش)
التراشق بالحجارة والقنابل الحارقة أدى إلى عشرات الإصابات بين المشتبكين بالقاهرة (الفرنسية)

أصيب عشرات الأشخاص في مواجهات وقعت اليوم بمحيط ميدان عبد المنعم رياض في القاهرة بين مؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين ومعارضين لها، وذلك خلال مظاهرة طالبت بتطهير القضاء.

وكان المؤيدون للأخوان المسلمين قد احتشدوا بالآلاف في مظاهرات جمعة "استكمال أهداف الثورة" التي دعا إليها ستة عشر حزباً وحركة إسلامية وثورية، للمطالبة بتطهير القضاء.

وأفاد مراسل الجزيرة بالقاهرة عبد البصير حسن أن سيارات الإسعاف نقلت تسعة مصابين إلى مستشفيات قريبة، بينما عولج نحو ثلاثين في عين المكان.

وقال رئيس هيئة الإسعاف محمد سلطان -لقناة الجزيرة مباشر مصر- إن عدد المصابين في الاشتباكات بلغ 48 شخصا.

وقال شهود عيان لرويترز إن عشرات الأشخاص القادمين من ميدان التحرير -مهد الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011- اشتبكوا مع إسلاميين قرب دار القضاء العالي، وأضاف أحدهم أن الحجارة والزجاجات الحارقة وطلقات الخرطوش استخدمت في الاشتباكات، كما أحرقت حافلة صغيرة.

وقال مراسل الجزيرة، إن قوات الأمن تدخلت وبدأت إطلاق القنابل المسيلة للدموع، محاولة الفصل بين الفريقين.

وكان آلاف المتظاهرين قد احتشدوا في محيط دار القضاء العالي بوسط القاهرة، للمشاركة في جمعة استكمال أهداف الثورة، التي دعا إليها ستة عشر حزبا وحركة إسلامية وثورية، في مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين وحزب البناء والتنمية وحزب الوطن وائتلاف الثائر الحق، والائتلاف العام للثورة.

وشارك ألوف الإسلاميين والثوار في المظاهرة، رافعين لافتات كتب على إحداها "الشعب يريد تطهير القضاء" وكتب على لافتة أخرى "الثورة على القضاء قبل القضاء على الثورة".

تظاهرات أمام دار القضاء العالي تدعو لاستقلال القضاء بمصر (الجزيرة)

مطالب بإصلاح القضاء
وطالبت لافتة رفعها المتظاهرون بالبدء فورا في تغيير قانون السلطة القضائية، وإجراء "محاكمات ثورية،" وإقالة وزير العدل المستشار أحمد مكي، الذي يقول متظاهرون إنه لم يسع بما يكفي لتطهير القضاء.

ورفع المحتجون لافتة كبيرة كتب عليها "الشعب يريد", تضمنت مطالبهم الرئيسية، وفي مقدمتها تطهير القضاء والإعلام. كما رفعوا لافتة كتب عليها "حكمت المحكمة ببراءة حسني مبارك ونظامه، وسجن الشعب المصري كله" وفقا لبوابة صحيفة الأهرام.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد قالت إن مشاركتها في هذه المظاهرات تأتي دعما لاستكمال مطالب الثورة، وعلى رأسها إقرار قانون السلطة القضائية, ومحاكمة كل من تسبب في قتل الثوار.

وفي المقابل, أعلنت الأحزاب المشكلة لجبهة الإنقاذ وحزب النور السلفي والدعوة السلفية وحركة 6 أبريل واتحاد شباب الثورة مقاطعتها مليونية اليوم, بينما علقت الجبهة السلفية مشاركتها فيها رغم تأكيدها دعم مطالب المتظاهرين.

وعرضت الهيئة البرلمانية لحزب الوسط بمجلس الشورى المصري أمس مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية وقوانين الهيئات القضائية. ومن أبرز المقترحات في هذا المشروع خفض سن تقاعد القضاة إلى ستين عاما، بدلا من سبعين عاما كما هو معمول به حاليا.

وقال مراسل الجزيرة إن هذا التعديل تحديدا يلقى معارضة قوية بين القضاة, ويعتبره البعض منهم "مذبحة للقضاء"، لأن خفض سن التقاعد سيحيل أعدادا كبيرة من القضاة إلى التقاعد. وكانت تقارير قد ذكرت أن ما يصل إلى ثلاثة آلاف قاض قد يحالون إلى التقاعد في حال إقرار هذا التعديل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة