مصاحف رقمية لأكبر تجمع للمكفوفين بإندونيسيا   
الاثنين 1437/2/26 هـ - الموافق 7/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 6:16 (مكة المكرمة)، 3:16 (غرينتش)

صهيب جاسم-جاكرتا

منحت مؤسسة موري الإندونيسية الدولية شهادة تحقيق الرقم القياسي لمؤسسة "القرآن برايل ديجيتل" الدولية ومؤسسة الشيخ علي جابر، على تنظيمهما أكبر تجمع للمكفوفين في جنوب شرق آسيا.

ونظمت المؤسستان التجمع في مسجد جامعة العاشر من نوفمبر للعلوم التقنية في مدينة سورابايا بجاوا الشرقية ثاني كبرى مدن إندونيسيا، حيث تم توزيع نسخ من المصاحف الرقمية المفهرسة بلغة برايل على 1500 كفيف، قبل تلاوتهم معا سورا من القرآن الكريم.

وتَحقق هذا الملتقى بعد تواصل مع مختلف المحافظات لجمع هذا العدد من المكفوفين من قرى وأرياف متباعدة، وهي الفئة التي يندر أن يتم جمعها بمثل هذا العدد لصعوبة نقلهم وفقر غالبيتهم.

ويأتي هذا البرنامج -وفق مؤسسه الشيخ علي جابر وهو داعية إندونيسي من أصل حضرمي- ضمن مشروع يمتد سنوات قادمة، يطمح إلى توزيع أكثر من مليون نسخة من القرآن الكريم المبرمجة رقميا والمفهرسة بلغة برايل، على أن يتم الإعداد لمرحلة ثانية توزع فيها مكتبة رقمية لكتب دراسية وثقافية أخرى يفتقر إليها ملايين المكفوفين في جنوب شرق آسيا والعالم العربي.

وتشير التقديرات إلى أن نسبة المكفوفين في إندونيسيا هي الأعلى في آسيا وضمن أعلى نسب المكفوفين في العالم قياسا إلى عدد السكان، حيث تقدر نسبتهم بنحو 1.5% أو ما يتجاوز ثلاثة ملايين كفيف، يفتقر معظمهم لفرص التعليم وبرامج الرعاية والتوظيف.

ويلقى مشروع توزيع المصاحف الرقمية المفهرسة بلغة برايل ترحيبا من قبل المسؤولين المحليين وتعاطفا شعبيا واسعا في الأقاليم والمحافظات بشتى جزر إندونيسيا، لكن التمويل لا يزال عائقا، حيث تكلف النسخة الواحدة نحو مئة دولار، بينما يبلغ عدد المكفوفين في جنوب شرق آسيا عدة ملايين، مما يدفع القائمين على المشروع إلى إطلاق حملات توعية وتبرعات تشمل أقاليم إندونيسية ودولا آسيوية وخليجية.

ويطمح القائمون على المشروع من مؤسسة "القرآن برايل ديجيتل" الدولية ومؤسسة الشيخ علي جابر، إلى أن يتم تعميم الفكرة لتشمل دولا عربية في الأعوام القادمة، وقبل ذلك سيكون الحدث المقبل جمع ما لا يقل عن عشرة آلاف كفيف إندونيسي خلال العام المقبل بحضور الرئيس الإندونيسي، بهدف توعية الشعب الإندونيسي بأهمية الالتفات إلى هذه الفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة