متمردو ساحل العاج يرفضون تعيينات وزارية   
السبت 1424/7/18 هـ - الموافق 13/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تعيين مارتن بلو لشغل حقيبة الداخلية لقي رفضا قاطعا من المتمردين (الفرنسية)
أعلن في ساحل العاج عن اختيار مرشحين جديدين لشغل حقيبتين وزاريتين كانتا محل خلاف في حكومة الوحدة الوطنية الجديدة، لكن المتمردين سرعان ما رفضوا اختيار هذين الوزيرين مبددين بذلك الآمال بقرب حلول السلام في البلاد.

وكشف بيان صدر في أبدجان أن رينيه أماني عين وزيرا للدفاع ومارتن بلو وزيرا للداخلية بعد ستة أشهر من تعيين باقي أعضاء الحكومة بمقتضى اتفاق توصلت إليه الأطراف المتنازعة في ساحل العاج بوساطة فرنسية.

وعلى الفور رفض المتمردون إعطاء هاتين الحقيبتين المهمتين لهذين المرشحين، وبرروا ذلك بالقول إن الرئيس لوران غباغبو اختارهما دون التشاور مع أحد.

وقال متحدث باسم حركات التمرد الرئيسية من معقلهم في بواكيه إن هذا الاختيار يشكل فضيحة كبرى ويثبت أن غباغبو لا يتوانى في إشعال فتيل الحرب الأهلية مجددا، موضحا أن الاعتراض ينصب على اختيار بلو المقرب من غباغبو لحقيبة الداخلية وليس على أماني.

ويقول مراقبون إنه من دون الاتفاق على هاتين الوزارتين بالتحديد لن يحرز تقدم يذكر في مجال نزع أسلحة المقاتلين وإعادة السلطة للحكومة في كل أنحاء البلاد التي يسكنها 16 مليون نسمة.

يشار إلى أن أطراف النزاع في ساحل العاج توصلت إلى اتفاق في ماركوسي بجنوب باريس في يناير/ كانون الثاني الماضي نص على تشكيل حكومة مصالحة برئاسة رئيس وزراء يتم تعيينه بالاتفاق مع المعارضة والمتمردين.

وتضم الحكومة الجديدة التي عين سيدو ديارا رئيسا لها 41 وزيرا منح المتمردون منها تسع حقائب في حين منح حزب المعارضة الرئيسي (تجمع الجمهوريين) سبع حقائب وزراية. ورغم مشاركة المتمردين وأحزاب المعارضة في الحكومة، فإن التقدم نحو إحلال السلام في البلاد ما زال بطيئا بسبب انعدام الثقة بين الأطراف المتنازعة.

يذكر أن المعارك اندلعت في ساحل العاج إثر فشل محاولة انقلاب يوم 19 سبتمبر/ أيلول من العام الماضي مما أدى إلى تقسيم البلاد على أساس عرقي. وتتمركز قوة فرنسية قوامها 2500 جندي هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة