أوباما يؤكد نجاح الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة   
الأحد 1436/1/17 هـ - الموافق 9/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:14 (مكة المكرمة)، 20:14 (غرينتش)

أكد الرئيس الأميركي  باراك أوباما أن الغارات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية أثبتت نجاعتها من حيث تحجيم قدرات التنظيم في إحراز تقدم على الأرض. كما أشار أوباما في مقابلة مع محطة "سي بي إس" الأميركية الأحد أن لدى تنظيم الدولة قدرات غير موجودة لدى غيره من "التنظيمات المتطرفة" بسبب استعانته بقادة عسكريين كانوا يعملون لدى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين على حد قوله.

وقال إن الضربات الجوية التي تستهدف التنظيم "فعالة للغاية" في إضعاف قدراته وإبطاء التقدم الذي يحرزه، مشيرا إلى أن ثمة حاجة إلى قوات برية عراقية.

كما اعتبر الرئيس الأميركي  أن قراره مضاعفة عدد المستشارين العسكريين الأميركيين في العراق يمثل مرحلة جديدة في الحملة ضد تنظيم الدولة وليس دلالة على أن إستراتيجيته في المنطقة باءت بالفشل.

وأضاف أن المرحلة الأولى تمثلت في تشكيل حكومة عراقية تتمتع بالمصداقية ولا تقصي أحدا.

وأوضح أن القرار الذي أصدره الجمعة بإرسال 1500 جندي أميركي إضافي يشير أيضا إلى تحول من إستراتيجية دفاعية إلى إستراتيجية هجومية.

ولم يستبعد الرئيس الأميركي إرسال المزيد من قواته إلى المنطقة، ولكنه استبعد في الوقت ذاته مشاركتها في القتال.

من ناحية أخرى قال الرئيس الأميركي إن واشنطن لم ولن تنسق مع طهران بشأن الحملة العسكرية التي تخوضها قوات التحالف ضد تنظيم الدولة. وأكد أن ادارته تحاول إزالة أي لَبس خلال العمليات من خلال إيصال معلومات بوجودها في الأماكن التي تسيطرعليها ميليشيات تابعة لإيران تجنبا لأي مواجهة قد تحصل بسبب ذلك.

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت السبت في بيان أنها طالبت التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قبل فترة بالمساهمة في تدريب وتسليح القوات العراقية لمساعدتها على الوقوف بوجه ما سمته إرهاب تنظيم الدولة.

وأكدت أن القرار الأخير بإرسال المزيد جاء بناء على طلب منها، ورحبت به رغم أنها اعتبرته خطوة متأخرة بعض الشيء.

غير أن هيئة علماء المسلمين أعربت بالتزامن في بيان عن قلقها من استمرار الولايات المتحدة في إرسال مزيد من قواتها إلى العراق بذريعة محاربة الإرهاب، واتهمتها بالسعي "المتدرج" لإقرار واقع احتلالها المستمر للبلاد.

وأكدت الهيئة أن "أصل المشكلة في العراق يكمن في الاحتلال ومشروعه السياسي الذي كان ولا يزال مصدر مشكلات العراقيين جميعا، وسببا رئيسيا في تمكين إيران من الهيمنة على البلاد".

يشار إلى أن تنظيم الدولة يسيطر منذ يونيو/حزيران الماضي على مناطق واسعة في العراق خاصة في شمالي وغربي البلاد إضافة إلى أراض في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة