الأمم المتحدة تعلن تأجيل اجتماع القوة الدولية المزمعة بلبنان   
الخميس 1427/7/9 هـ - الموافق 3/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
عمرو موسى دعا صراحة لدعم المقاومة اللبنانية ضد العدوان الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الأمم المتحدة أن الاجتماع الذي كان مقررا الخميس بين الدول المحتمل مشاركتها في قوة الاستقرار الدولية والتي يجري التباحث لنشرها في لبنان تأجل, في ظل رفض فرنسي للمشاركة فيه.
 
وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية أحمد فوزي إن "الاجتماع أجل مرة أخرى", دون أن يشير إلى أسباب تأجيله, لكن باريس أعلنت في وقت سابق أن هذا الاجتماع سابق لأوانه.
 
شروط وأولويات
وكان دوني سيمونو مساعد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أعلن أن بلاده تعتبر أن شروط نشر قوة لم تتوفر بعد وبالتالي فما زال الاجتماع سابقا لأوانه, مشددا على ضرورة توفر مثل تلك الشروط.
 
وأضاف سيمونو أنه يجب ترتيب الأولويات المتمثلة في وقف الاعتداءات ثم اتفاق سياسي وأخيرا نشر قوة لتطبيق الاتفاق السياسي, مؤكدا أن باريس متمسكة بهذا الترتيب ولا يمكن استباق الأمور.
 
شلل
من جهة أخرى انتقد مجلس الجامعة العربية "الشلل" الذي أصاب مجلس الأمن الدولي في قضية التعامل مع العدوان الإسرائيلي على لبنان.
 
ودعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى دعم المقاومة اللبنانية, كما دعا إلى عقد اجتماع عاجل للجمعية العامة للأمم المتحدة في حال استمر مجلس الأمن على حاله.
 
من جانبه عقد وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس لقاء مع نظيره السوري وليد المعلم فور وصوله إلى مطار دمشق قادما من بيروت, تركز على التصعيد الإسرائيلي على لبنان.
 
وتعد هذه أول زيارة يقوم بها مسؤول غربي كبير إلى دمشق منذ أشهر، حيث تحاول واشنطن وحلفاؤها فرض عزلة سياسية على سوريا، ولم تشركها الدول الغربية حتى الآن في الجهود الرامية لإنهاء الأزمة.
 
اجتماع عربي
الفيصل أقر باختلاف الرياض مع واشنطن في تعاملها مع الأزمة الحالية (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي تلك التطورات بعد تصريحات وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل قال فيها إن مشاورات تجري حاليا لعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب في لبنان في أقرب وقت ممكن، مشددا على ضرورة إيجاد موقف عربي موحد تجاه الأزمة التي وصفها بالكارثة الحقيقية.
 
ووصف الفيصل الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله بأنها مازالت دون الطموحات. وقال إن بلاده تختلف مع الموقف الأميركي الرافض لوقف إطلاق النار، مشددا على أن الولايات المتحدة قادرة على ذلك بصفتها الدولة العظمى بالعالم.
 
كما أشار الفيصل إلى أنه سمع كلاما منسوبا إلى نظيره القطري حمد بن جاسم آل ثاني يوحي بأن الدول العربية التي شاركت في مؤتمر روما لم تستشر بقية الدول العربية, كي تتخذ مواقف نيابة عنها في المؤتمر, فرد قائلا إن قطر لم تستشر أحدا بإقامة علاقات مع إسرائيل.
 
رفض اتهامات
وكان وزير الخارجية المصري قد رفض في بيروت اليوم الاتهامات التي يوجهها البعض لمصر والسعودية والأردن بالتغطية على العدوان الإسرائيلي.
 
وقال أحمد أبو الغيط عقب اجتماعه مع الرئيس اللبناني إميل لحود إن بلاده تسعى ضمن الأسرة العربية والدولية لوقف إطلاق النار، لكن هذه الجهود تصطدم مع مساعي بعض العواصم، في إشارة إلى واشنطن ولندن.
 
أحمد أبو الغيط لم يستبعد أن يطال العدوان الإسرائيلي سوريا (الفرنسية)
ولم يستبعد أبو الغيط احتمال توسيع العدوان الإسرائيلي على لبنان ليشمل سوريا، وأرجع مسؤولية تدهور الأوضاع في المنطقة إلى توقف عملية السلام.
 
وبدوره أكد وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب في بيروت أن بلاده تتضامن مع الشعب اللبناني، وأنها تدعم خطة رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة لإنهاء الأزمة.
 
بالمقابل دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير العالم إلى التعاطف مع إسرائيل، وتفهم "المأزق الذي تواجهه الدولة العبرية حاليا في لبنان وغزة والمنطقة بأكملها".
 
في هذه الأثناء تقول واشنطن إنها تسعى لوقف إطلاق النار لكن بشرط نشر قوة دولية مسبقا، وشريطة أن يتم بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على مناطق الجنوب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة