مرشح الرئاسة السابق بموريتانيا: حزبنا في موقف غير مريح   
الثلاثاء 1425/8/20 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

أحمد ولد داداه (الجزيرة-أرشيف)

صرح رئيس حزب اتحاد القوى الديمقراطية المعارض في موريتانيا أحمد ولد داداه المرشح السابق للرئاسة مرتين أن حزبه في موقف غير مريح.

وقال إن حزبه يرفض العنف والفوضى أيا كانت الدواعي، بيد أن أفق العمل السياسي النزيه مسدود تماما في وجهه ووجه غيره من الأحزاب الداعية إلى التغيير.

وأكد ولد داداه خشيته من تصلب النظام وسده جميع أبواب العمل السلمي وممارسته الإقصاء السياسي ما دعا بعض من أقصاهم النظام إلى التفكير في الانقلابات العسكرية.

إقصاء
وبين أن الإقصاء عندما يتجاوز ممارسة السياسة إلى الإقصاء القبلي والجهوي كما يلاحظ على خلفية محاولة الانقلاب "المفتعلة" الأخيرة، يصبح الأمر خطيرا ويدعو إلى قلق جدي لأن موريتانيا لا تزال بلدا قبليا -حسب رأيه- والحروب القبلية والجهوية أمور ليست منها ببعيد.

وأوضح ولد داداه أنه يخاف أن يصب عدم الاستقرار السياسي القائم في عدم استقرار أمني يؤدي إلى الفوضى، إذ إن المواطن والسياسي لم يكونا آمنين أصلا، أما الآن فالنظام نفسه لم يعد آمنا وهذا هو سبب التخبط الذي يمارسه ومحاولة تنقية مؤسسة الجيش التي لم يعد النظام مطمئنا إليها.

وأضاف أن الوضع الأمني والسياسي ليسا بأحسن من الوضع الاقتصادي والاجتماعي، لأن البلد في حالة إفلاس وصندوق النقد والبنك الدوليان لم تعد لديهما الثقة في ما تصدره الحكومة من أرقام بل إنهما أصبحا يطالبان بمشاركة فعلية في إصلاح المؤسسات المالية الموريتانية وهي مسألة منافية للسيادة.

وأوضح أن النفط سلاح ذو حدين يمكن إذا ما أحسن استغلاله ووجه إلى خدمة مصالح البلد أن يسهم في تخفيف مشاكل البلد وما يعانيه من احتقان اقتصادي واجتماعي، أما إذا استغل في الأغراض الشخصية وخدمة تثبيت النظام فيخشى أن يكون نقمة كثروات كثير من جيران موريتانيا في أفريقيا التي أصبحت وبالا على أهلها.

وأكد أن حزبه مع ذلك لن يستسلم فهو الآن يعيد النظر في طبيعة وآليات العمل السياسي في هذه الظروف غير الطبيعية التي تتردى فيها موريتانيا.

تشابه
ويقول أحمد ولد داداه إن هذا الحال ليس خاصا بموريتانيا بل هو حال كثير من الدول العربية التي ينشغل حكامها بتثبيت عروشهم دون أن يدركوا أن الاستقرار السياسي رهن بظروف المواطن السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

ويضيف أن مؤتمر القومية العربي الذي شارك فيه بالدوحة مؤخرا قد أدرك هذه الحقيقة وأطلق عريضة مطلبية موجهة إلى الحكام والشعوب تدعو إلى إطلاق كل الحريات حتى يتسنى للشعوب أن تدافع عن نفسها أمام هذه الهجمة الشرسة التي يشنها اليمين المتطرف في الولايات المتحدة الأميركية على العرب والمسلمين والتي تشجع وتدعم الإبادة التي يمارسها "اليهود الصهاينة" في فلسطين على حد تعبيره.

ورغم كل ذلك يقول ولد داداه إن أمله في الشعوب قوي وإنه يدرك أنها قادرة على رفع التحدي سواء تعلق الأمر بالأمة عموما أو بموريتانيا خصوصا.

ويطالب بتحرير كل الرهائن لأن احتجاز المدنيين، كما يقول، "ليس من الإسلام وليس في صالح المسلمين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة