إسرائيل تصعد وحزب الله بهدد بقصف حيفا بعد صفد   
الخميس 1427/6/17 هـ - الموافق 13/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:10 (مكة المكرمة)، 14:10 (غرينتش)
الجيش الإسرائيلي يقصف جنوب لبنان ويستهدف مدنيين خلال عملياته(الفرنسية)
 
يواصل الجيش الإسرائيلي قصف القرى والبلدات الواقعة بجنوبي لبنان, فيما ترد قوات المقاومة التابعة لـحزب الله بقصف مكثف على مناطق شمالي إسرائيل في التصعيد الذي شهد تطورا ملفتا على خلفية أسر الحزب لجنديين إسرائيليين.
 
وقال مراسل الجزيرة إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا جسر سنيبق الرابط بين صيدا والجنوب اللبناني, فيما استهدفت غارات أخرى جسر الخردلة الواقع بين مرجعيون والنبطية.
 
وأضاف المراسل أن حصيلة القتلى في صفوف المدنيين ارتفعت إلى 47 في الهجمات الإسرائيلية على المناطق الجنوبية في لبنان, مشيرا إلى أن 12 شخصا قتلوا من عائلة واحدة فقط كانوا يختبؤون في ملجأ بمنزلهم.
 
تهديدات
في هذا الشأن أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس أن حزب الله لن يتمكن من العودة إلى مواقعه عند الحدود مع إسرائيل. وقال بيرتس خلال اجتماع مع لجنة الدفاع والخارجية بالبرلمان "لن نقبل بعد الآن أن تهدد منظمة إرهابية سكان شمال إسرائيل بتأييد من حكومة ذات سيادة".
 
فيما قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إنه لا أهداف محصنة من العمليات العسكرية داخل لبنان بما فيها العاصمة بيروت. وسبق أن هدد وزير العدل الإسرائيلي حاييم رامون بأن لبنان "سيدفع الثمن غاليا للعمل الحربي الذي شكله", مهاجما الحكومة اللبنانية التي "سمحت لحزب الله بارتكاب عمل حربي ضد إسرائيل".
 
وفي وقت سابق أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يفرض حصارا جويا وبريا وبحريا كاملا على لبنان في إطار تصعيدها العسكري. وقالت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن مسؤولين في هيئة الأركان إن هذا الحصار سيستمر حتى إشعار آخر في "إطار عملياتها التي تشن لاستعادة جنديين خطفهما حزب الله".
 
في هذا الإطار دخلت البحرية الإسرائيلية إلى المياه الإقليمية اللبنانية في إطار الحصار المفروض على لبنان. وزعم متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن موانئ لبنان تستخدم لنقل "إرهابيين وأسلحة للمنظمات الإرهابية العاملة في لبنان".
 
من جهة أخرى دمر الطيران الإسرائيلي حسينية شيعية في منطقة بوادي قرب مدينة بعلبك شرقي لبنان. كما أفادت الشرطة اللبنانية بأن فتاة لبنانية قتلت وجرح شقيقاها في قصف جوي إسرائيلي على بلدة زبقين جنوبي شرق مدينة صور جنوبي لبنان.
 
في تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في بيروت بأن الطيران الإسرائيلي قصف موقع قناة المنار التابعة لحزب الله الواقع بضاحية بيروت الجنوبية دون أن يتوقف البث. وأضاف المراسل أن القصف لم يؤد إلى إصابات في العاملين بالقناة, فيما أصيب مواطنون كانوا موجودين بالقرب منه إصابات طفيفة جراء تناثر زجاج المبنى.
 
مدنيون اضطروا لترك منازلهم بعد استهدافهم من قبل القوات الإسرائيلية (الفرنسية)
صواريخ بعيدة
في المقابل أعلن حزب الله أن قواته أطلقت اليوم صواريخ بعيدة المدى من نوع "رعد 1" على قاعدة جوية شمالي إسرائيل. وأكدت المقاومة الإسلامية في بيان لها أن الصواريخ أصابت أهدافها "إصابات مباشرة". كما نقلت قناة المنار أن صواريخ حزب الله أصابت مقر القيادة الشمالية الإسرائيلية في مدينة صفد.
 
كما هدد الحزب بقصف مدينة حيفا إذا هاجمت إسرائيل أهدافا في العاصمة بيروت أو الضواحي الجنوبية.
 
من جهة أخرى قال الصحافي إبراهيم الأمين في تصريحات للجزيرة إن الجنديين الإسرائيليين المختطفين ليسا من الطائفة الدرزية وإنما هما يهوديان, مشيرا إلى أن أحدهما قد يكون منتسبا أو على صلة بمسؤول مهم في إسرائيل.
 
قصف نهاريا
وفي وقت مبكر من صباح اليوم أعلن حزب الله أن قواته قصفت بلدة نهاريا ومطار كريات شمونة شمالي إسرائيل, انتقاما لمقتل نحو عشرات المدنيين, والقصف الإسرائيلي لمطار بيروت.

وأفادت مصادر طبية بأن إسرائيلية قتلت جراء القصف وأصيب خمسة آخرون. وأقر الجيش الإسرائيلي بسقوط عشرات صواريخ الكاتيوشا على البلدات الشمالية. كما أفاد مراسل الجزيرة بأن الجيش الإسرائيلي أكد سقوط قذيفة على أحد مواقعه في الجليل شمالي إسرائيل عقب إعلان حزب الله استهداف الموقع بالأسلحة المدفعية والصاروخية.
 
كما  أعلن حزب الله في بيان له أنه قصف بالمدفعية والصواريخ موقع بيرانيت العائد "لقوات الجيش الإسرائيلي" بالجليل شمالي إسرائيل, مؤكدا أنه أصابه إصابة مباشرة.
 
توقف الملاحة
من جهة أخرى أعلن مصدر ملاحي أن حركة الملاحة الجوية في مطار بيروت توقفت بعد القصف الإسرائيلي له, وقد تم تحويل كل الرحلات القادمة إلى المطار إلى مطار لارنكا القبرصي. وزعمت إسرائيل أن المطار كان يستخدمه حزب الله لنقل الأسلحة والعتاد العسكري.
 
"
ألبوم صور


"
ورجح مراسل الجزيرة أن يكون القصف الذي يبلغ نحو سبع قذائف جاء من بوارج بحرية وطائرات حربية مستبعدا وقوع إصابات بسبب استهداف المدرج، ومشيرا إلى أن هذا التصعيد يعد الأكثر خطورة إذ يستهدف البنية التحتية بالبلاد.
 
وقد بلغ عدد الخسائر من الجنود الإسرائيليين الذين لقوا حتفهم بهجوم حزب الله وما تبعه من مواجهات ثمانية إضافة إلى 21 جريحا. فيما توقع مصدر عسكري إسرائيلي ارتفاع عدد القتلى.
 
ودافع حزب الله عن عملية اختطاف الجنديين الإسرائيليين, وأكد أمينه العام حسن نصر الله أن الجنديين -اللذين أسرا- موجودان بمكان آمن، ولن يتم تسليمهما إلى تل أبيب إلا بوسيلة واحدة هي "التفاوض غير المباشر والتبادل" مع أسرى بسجون الاحتلال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة