نساء وأطفال يحتجون في خانيونس على إضراب الأطباء   
الجمعة 17/8/1428 هـ - الموافق 31/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:21 (مكة المكرمة)، 22:21 (غرينتش)

الإضراب عرض حياة كثير من المرضى للخطر (الحزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تظاهر بضع مئات من النساء والأطفال الخميس في باحة مجمع ناصر الطبي بمدينة خانيونس احتجاجا على استمرار إضراب الأطباء الجزئي في المستشفى، مما أدى إلى تردي الوضع الصحي لعدد من المرضى، وعدم تمكن الكثيرين من تلقي العلاج في المجمع الطبي.

وبموجب الإضراب الذي دعت إليه النقابات الصحية -التي تسيطر عليها حركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح)- هذا الأسبوع يغادر عدد من الأطباء والممرضين والفنيين -باستثناء العاملين في أقسام الطوارئ- أماكن عملهم بعد الساعة الحادية عشر صباحا.

وندد الأطفال والنساء المشاركون في التظاهرة بتوقف الأطباء عن العمل، وتعريض حياة المرضى للخطر، وإعاقة علاجهم في الوقت المناسب.

وتخلل التظاهرة العديد من الهتافات الغاضبة الداعية إلى وقف الإضراب وعدم تسييسه، ودعوا الأطباء للعدول عن إضرابهم والاصطفاف إلى جانب أبناء شعبهم في هذه الظروف الصعبة.

أم إبراهيم  محيي الدين إحدى المشاركات في التظاهرة قالت، "إن استجابة الأطباء للإضراب يجردهم من أدنى معاني الإنسانية، ويتنافى مع قسم المهنة الذي أقسموه وعاهدوا الله من خلاله على حماية أرواح  العباد والاهتمام بهم".

وأضافت في حديث للجزيرة نت، أن مشاركتها في التظاهرة جاءت من أجل دعوة الأطباء والعاملين في مجال الصحة إلى عدم خلط الأمور، وتجنيب أرواح الناس المخاطر بسبب التجاذبات السياسية المقيتة، على حد تعبيرها.

 النائب الطبيب خميس النجار (الجزيرة نت)
استنكار

كما اعتبر خميس النجار، الطبيب والنائب عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس، أن ما يجرى من إضراب ليس مقبول أخلاقيا ولا وطنيا ولا طبيا ولا علاقة له بالوطن أو الإنسانية.

واستنكر النجار في كلمة له أمام المحتجين، إقدام حكومة تسيير الأعمال التي يرأسها سلام فياض على دفع الرواتب للأطباء للذين بقوا في بيوتهم، وقطعها عن الأطباء الذين يلتزمون بدوامهم وخدمة أبناء شعبهم.

 وأشار إلى أن ما تقوم به النقابات ليس دليلا على أي مهنية ولا أي وطنية،  لافتا النظر إلى أنه كان من حقها أن تطالب بمرتبات الموظفين والأطباء والعاملين في الحقل الصحي، بدل أن تطاردهم وتطالبهم بعدم العمل.

من جانبه دعا النائب عن كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي الدكتور يحيى موسى، الموظفين في مجال الصحة أن يقفوا وقفة صادقة مع ضميرهم وشعبهم، ولا يقبلوا لحكومة رام الله –على حد تعبيره- أن تحرفهم عن طريقهم، وتحول دون أداء واجبهم.

وقال في كلمة له أمام المتظاهرين، إن من حق النساء والأطفال أن يمنعوا الأطباء من مغادرة المستشفى حتى يبقوا للساعة الثانية بعد الظهر، لدفعهم إلى تقديم الخدمات إلى كافة المرضى والمراجعين.

المتظاهرون تساءلوا: من سيعالج مرضانا؟ (الجزيرة نت)
رد النقابات

من ناحية أخرى قال نقيب الأطباء في المحافظات الجنوبية الدكتور ذهني الوحديدي معقبا على مسيرة الأطفال والنساء، إن النقابات المهنية ستتخذ العديد من الإجراءات التي ستخفف انعكاسات الإضراب على حياة المرضى.

وذكر في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن هيئات إدارات النقابات اتخذت قرارا بعدم مغادرة الأطباء والممرضين والفنيين من المستشفيات إلى منازلهم وإنما إلى مؤسسات ومستشفيات صحية تستطيع استيعابهم.

وأشار إلى أنه ابتداء من الأسبوع القادم بإمكان المرضى العلاج بالمجان في مستشفيات ومراكز الهلال الأحمر، وجمعية أصدقاء المريض، وأضاف أن الأطباء سينظمون العديد من الحملات الطبية المجانية في كافة مناطق قطاع غزة للتخفيف من معاناة الناس جراء الإضراب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة