بوش يطالب بإجراء الانتخابات العراقية في موعدها   
الأحد 15/10/1425 هـ - الموافق 28/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:59 (مكة المكرمة)، 9:59 (غرينتش)

مبررات أمنية وتنظيمية جعلت أحزابا رئيسية تطالب بإرجاء الانتخابات(الفرنسية-أرشيف)

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه يرغب في إجراء الانتخابات بالعراق في موعدها المقرر يوم 30 يناير/ كانون الثاني المقبل، وأشار في تصريحات للصحفيين بمزرعته في تكساس إلى أن هذا الموعد حددته اللجنة الانتخابية.

جاء ذلك عقب إعلان رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عبد الحسين الهنداوي أن المفوضية ستدرس السبت طلبا تقدم به نحو 15 حزبا وكيانا سياسيا عراقيا لإرجاء الانتخابات ستة أشهر بسبب تدهور الوضع الأمني.

ولم يوضح الهنداوي ما إذا كان من صلاحية المفوضية إرجاء الانتخابات. ويشار إلى أن الإرجاء يطرح مشكلة لا سابقة لها، إذ ينص الدستور المؤقت الذي أقر يوم 8 مارس/ آذار الماضي على أن الانتخابات لا يمكن أن تجري بعد 31 يناير/ كانون الثاني 2005 بأي حال من الأحوال، دون أن يشير إلى أي سلطة لها القدرة على إرجاء الانتخابات.

وأوضح المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي انتفاض قنبر في تصريح للجزيرة أن هذا سيخلق أزمة دستورية لأن هذه الانتخابات هي التي سيتم من خلالها اختيار أعضاء الجمعية الوطنية لوضع الدستور الدائم للبلاد.

وأضاف أن الحكومة المنتخبة سيكون لها حق بحث انسحاب القوات الأميركية من العراق، وتأجيل الانتخابات سيؤدي إلى إرجاء بحث هذه المسألة الحيوية، معتبرا أن ذلك سيؤدي إلى تدهور الوضع الأمني.

عدنان الباجه جي
مبررات التأجيل
وجاء طلب التأجيل بعد اجتماع بمنزل زعيم تجمع الديمقراطيين المستقلين عدنان الباجه جي أمس حضره ثلاثة وزراء على الأقل من الحكومة المؤقتة ونحو 100 شخصية تمثل الأحزاب والهيئات المدنية وشيوخ عشائر.

ومن أبرز الموقعين على العريضة الحزبان الكرديان الرئيسيان في شمال العراق. وحضر الاجتماع ممثل عن جماعة الوفاق الوطني العراقي التي يتزعمها رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي، لكنه لم يوقع على العريضة التي وزعت في نهاية الاجتماع.

وساقت العريضة مبررات أخرى للتأجيل منها غياب التحضيرات الكاملة إداريا وفنيا وسياسيا للانتخابات مما يتطلب إعادة النظر في التاريخ المحدد لها.

وأكد د. سعد عبد الرازق مستشار الباجه جي في تصريح للجزيرة أن هناك جوانب فنية عديدة أخرى مثل الطقس غير المناسب خاصة في كردستان العراق. والأهم من ذلك أنه يجب العمل مع بعض القوى المترددة لإقناعها بخوض الانتخابات.

اشتباكات وهجمات
ميدانيا دارت أمس اشتباكات عنيفة اندلعت بين القوات الأميركية ومجموعات مسلحة في حي الدورة جنوبي بغداد وحي الجامعة غربي المدينة وفي منطقة أبو غريب. كما أعلنت شركة أمنية بريطانية أن أربعة من موظفي الشركة قتلوا في هجوم الخميس على المجمع الحكومي في المنطقة الخضراء ببغداد.

وفي مدينة بيجي أعطب عدد من الآليات وأصيب جنودها لدى انفجار سيارة ملغمة يقودها انتحاري عند مرور قافلة عسكرية أميركية.

القوات الأميركية وسعت نطاق عملياتها جنوب بغداد (رويترز)
وفي الحي الصناعي بمدينة بعقوبة انفجرت عبوة ناسفة بدورية أميركية وأسفرت عن إعطاب آلية وجرح جنودها وإصابة أربعة من المارة العراقيين. كما هزت سلسلة من الانفجارات مطار الفارس الذي تتخذ منه القوات الأميركية مقرا لها شمال المدينة.

وفي كركوك هاجم مسلحون مركزا للشرطة قرب هذه المدينة الواقعة شمالي العراق وقتلوا شرطيا وجرحوا ثلاثة آخرين قبل أن ينسحبوا من المكان. كما قتل عراقيان وأصيب آخران بجروح خطيرة في انفجار لغم أرضي جنوبي المدينة نفسها.

وفي الموصل عثر على 13 جثة جديدة بينها 11 من عناصر قوات الأمن العراقية, وبذلك يرتفع إلى 35 عدد الجثث التي عثر عليها منذ أسبوع في هذه المدينة.

وتواصل الهجوم الذي تشنه القوات الأميركية والبريطانية والعراقية على مناطق جنوب بغداد. وقد اعتقلت هذه القوات 70 شخصا في حملة مداهمات لبعض المنازل في هذه المناطق التي تضم مدن اللطيفية والإسكندرية والمحمودية والحصوة والمسيب.

وقال مصدر في الشرطة العراقية إن الهجوم على هذه المناطق سيستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة