وزير الإعلام السوري: قانون الطوارئ مجمد   
الاثنين 1421/11/6 هـ - الموافق 29/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال وزير الإعلام السوري عدنان عمران إن السلطات السورية جمدت  العمل بأحكام قانون الطوارئ المعمول به في البلاد منذ عام 1963 مشيرا إلى أن القانون لم يلغ بعد. ولم يذكر الوزير تاريخ تجميد العمل بهذا القانون .

من جهة أخرى, أفادت الأنباء أن أربعة أعضاء في مجلس الشعب السوري متهمين بقضايا فساد سيمثلون أمام القضاء بعد أن سمح رئيس المجلس بمحاكمتهم.

بشار الأسد

هذا وأعلن عضو في مجلس الشعب السوري أن الحكومة تعتزم السماح بتشكيل مزيد من الأحزاب السياسية، وإنهاء 40 عاما من القيود المفروضة على تأسيس أحزاب خارج نطاق الجبهة الوطنية التقدمية وهي الائتلاف الحاكم الذي يقوده حزب البعث العربي الاشتراكي.

وقال النائب رياض سيف إنه سيشكل حزبا فور صدور قانون يسمح بذلك، وأكد أن نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام أبلغه أن الحكومة ستصدر قريبا قانونا يسمح بتشكيل مزيد من الأحزاب. وأضاف "كنا قد وعدنا منذ بضعة أشهر بأن قانونا للأحزاب سوف يصدر في المستقبل القريب، وربما نفاجأ به في أي لحظة".

ورغم أن السلطات لم تصدر أي تصريحات علنية عن نواياها فيما يتعلق بالسماح بتشكيل مزيد من الأحزاب السياسية، إلا أن النائب السوري أوضح أن القانون المنتظر "سيسمح بتشكيل أحزاب متعددة تتبنى أيدولوجيات مختلفة، ويجمع كل أطياف المجتمع السياسي، حتى تستطيع الأحزاب أن تأخذ دورها الطبيعي".

وأعلن سيف أنه يعتزم تشكيل حزب باسم "السلام الاجتماعي" يركز على الهوية السورية لا على الهوية العربية. ويعتزم سيف أن يطرح للنقاش في وقت لاحق من الأسبوع وثيقة مبادئ لحزبه المقترح عبر منتدى يطلق عليه اسم منتدى الحوار الوطني، ويضم مجموعة من المثقفين يجتمعون في بيته أسبوعيا لمناقشة القضايا الاجتماعية.

يشار إلى أن الوثيقة التي صاغها سيف فيها خروج على خط الوحدة العربية الذي وضعه البعث، والتركيز بدلا من ذلك على الهوية السورية وإعطاء دور أكبر للشباب. لكن سيف قال إن حزبه لن يتجاهل العالم العربي تماما، وسيظل ملتزما بالمصالح العربية العامة وعلى رأسها الصراع العربي الإسرائيلي.

ويوجد في سوريا قانون يسمح بتشكيل الأحزاب السياسية، لكنه جمد حين فاز الجناح اليساري في حزب البعث بالسلطة وفرض الأحكام العرفية عام 1963.

يذكر أن الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد الذي تولى السلطة عام 1970 هو الذي شكل الجبهة الوطنية التي ضمت ستة أحزاب ورفعت شعار "الاشتراكية والوحدة العربية".

وبعد وفاة الرئيس الأسد في يونيو/حزيران من العام الماضي تعهد نجله الرئيس الحالي بشار الأسد بتطبيق إصلاحات سياسية واقتصادية في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة