أنباء عن توسط كارتر بين فتح وحماس بمباركة سعودية   
الأحد 1436/7/8 هـ - الموافق 26/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:45 (مكة المكرمة)، 11:45 (غرينتش)

نقلت وكالة الأناضول عن مصدر فلسطيني قوله إن الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر يبذل جهودا للوساطة بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمساندة من السعودية، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق "مكة 2".

وقال المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته بسبب حساسية منصبه، إن كارتر التقى في الفترة الأخيرة مسؤولين سعوديين بارزين وطلب منهم التدخل للوساطة بين فتح وحماس، وهو ما قوبل بترحيب من الرياض.

وأضاف أن القيادة السعودية أبدت استعدادها للوساطة بين الحركتين والتوصل إلى اتفاق مكة 2، لكنها تريد ضمانات منهما تؤكد جديتهما في تحقيق المصالحة قبل البدء بجهود الوساطة.

وتم التوصل إلى اتفاق مكة بين فتح وحماس برعاية الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز في فبراير/شباط 2007، وأفضى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكنه سرعان ما انهار بعد عدة شهور إثر عودة الاشتباكات المسلحة التي انتهت بسيطرة حركة حماس على قطاع غزة.

وكشف المصدر أن كارتر زار العاصمة القطرية في الآونة الأخيرة، والتقى رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، وحصل منه على تأكيد بجدية الحركة في تحقيق المصالحة.

زيارة غزة
وأشار المصدر إلى أن كارتر سيزور قطاع غزة الخميس القادم للقاء قادة حركة حماس، وإجراء مباحثات معهم بشأن القضية.

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد ذكرت على موقعها الإلكتروني أن كارتر ورئيس الوزراء النرويجي الأسبق غرو برونتلاند سيصلان معا الخميس القادم إلى غزة في زيارة تستغرق ثلاثة أيام.

وكشفت أن الحكومة الإسرائيلية سترفض استقباله نظرا لمواقفه المساندة للفلسطينيين وإقامته علاقات مع قادة حركة حماس، لكنها لن تمنعه من دخول إسرائيل أو المرور إلى غزة عبر معبر بيت حانون (شمال غزة).

ولا تزال المصالحة الفلسطينية متعثرة بعد عام كامل من التوصل لاتفاق الشاطئ الذي وُقع في 23 أبريل/نيسان 2014، في منزل رئيس الحكومة المقالة آنذاك إسماعيل هنية، في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

ومع كل حديث يجري عن تسوية الخلافات بين حركتي فتح وحماس، يبرز ملف الموظفين الذين عينتهم حماس بعد سيطرتها على قطاع غزة عام 2007 والبالغ عددهم نحو أربعين ألفا.

ويشكل هذا الملف عائقا في طريق التسوية، حيث لم يتلق هؤلاء الموظفون رواتب من حكومة التوافق الوطني التي تشكلت في يونيو/حزيران الماضي، باستثناء دفعة مالية واحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة