المستوطنون يواصلون الاعتداء على الفلسطينيين   
السبت 1434/11/30 هـ - الموافق 5/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:29 (مكة المكرمة)، 14:29 (غرينتش)
اعتداء جنود إسرائيليين على قرية برقة يأتي كحلقة في الاعتداء المتكرر في الضفة (الجزيرة نت)

عاطف دغلس- نابلس

في ظل استمرار الهجمة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، هاجم عشرات المستوطنين من مستوطنة شافي شمرون (شمال غرب مدينة نابلس) مزارعين من قرية دير شرف أثناء توجههم لأراضيهم لقطف ثمار الزيتون مع بدء الموسم.

كما أكد مواطنون في برقة القريبة من نابلس للجزيرة نت أن عدة دوريات اقتحمت القرية صباح اليوم بعد أن أغلقت مدخلها، وداهم الجنود منازل مواطنين واعتلوا أسطح بنايات فيها، ولم يبلغ عن اعتقالات بصفوف المواطنين.

كما أشاروا إلى أن جنود الاحتلال يمنعون المواطنين من مغادرة منازلهم بالمنطقة الغربية للقرية.

وبرر الجنود إجراءاتهم بتعرض جندي من وحدة حرس الحدود الإسرائيلي للدهس بسيارة مواطن فلسطيني بالقرب من برقة على الطريق الرئيس بين مدينة جنين ونابلس، مع الإشارة إلى أنه أصيب بخدوش وأن السائق لاذ بالفرار.

وفيما يتعلق باعتداءات المستوطنين، فقد قال رئيس مجلس قروي دير شرف، زياد زعنون، إن عشرات المستوطنين هاجموا أراضي المواطنين وحطموا عشرات الأشجار.

وأكد زعنون للجزيرة نت أن أكثر من خمسين شجرة تم تكسير أغصانها بشكل كبير، بينما سرق المستوطنون ثمار المئات من الأشجار، مرجحا أن هذه الاعتداءات وقعت مساء أمس، قائلا "إن المواطنين اكتشفوا الأمر اليوم صباحا أثناء توجههم لأراضيهم لجني محصولهم من الزيتون".

وأضاف أن هناك أراضي للمواطنين خلف الشيك الذي وضعه المستوطنون لمصادرة أراضيهم لصالح المستوطنة المذكورة، وأن هذه المناطق شهدت اعتداءات أكبر من غيرها، مشيرا إلى أن الأهالي يحصلون على تنسيق من الجيش للدخول لهذه الأراضي المصادرة.

فلسطينيون يتفقدون أشجار الزيتون بعد أن تعرض العديد منها لاعتداء المستوطنين (الجزيرة نت)

ضد الأهالي
من جهته استنكر رئيس ملف الاستيطان بشمال الضفة الغربية غسان دغلس اعتداءات المستوطنين هذه، وقال إنها تصاعدت بشكل لافت منذ انطلاق موسم الزيتون قبل عدة أيام.

وأضاف أن سبع قرى تم استهدافها حتى اللحظة فقط بشمال الضفة، وأن الاعتداءات شملت قطع وتحطيم أكثر من ثلاثمائة شجرة زيتون حتى الآن وسرقة المئات، والاعتداء المباشر على المزارعين كما حصل مع المواطن عبد الرحمن عوض من قرية جمّاعين (جنوب غرب مدينة نابلس) قبل عدة أيام، حيث حطم المستوطنون سيارته واعتدوا عليه بالضرب المبرح.

وأشار إلى أن الخطر الأكبر هو الاعتداء على المواطنين وليس تحطيم الأشجار فقط، وهو ما يعني أن المستوطنين يودون خلق حالة من الذعر لدى الأهالي لمنعهم من الوصول لأراضيهم.

تقرير
وكان تقرير صدر اليوم عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قد أكد التوسع في الاستيطان وعمليات هدم المنازل خلال سبتمبر/ أيلول.

وكشف التقرير الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه عن مخطط لتوسيع البؤرة الاستيطانية "بيت أروت" بالقدسالمحتلة، كما أعلن البدء ببناء بؤرة جديدة في تجمع غوش عتصيون الاستيطاني.

وأضاف أن المستوطنين نفذوا خلال الأسبوع الماضي سلسلة من الاعتداءات منها تدنيس مقبرة مسيحية بالقدس، وتحطيم شواهد 15 قبراً تتبع للكنيسة المسيحية الإنجيلية بجبل النبي داود بالقدس المحتلة.

واستمرت الاعتداءات الممنهجة المتمثلة بحرق واقتلاع أشجار الزيتون بمختلف المحافظات الفلسطينية، وتواصلت عمليات هدم المنازل وتوزيع قوات الاحتلال إخطارات هدم جديدة، حيث تم هدم خربة مكحول بالأغوار الفلسطينية فوق رؤوس أصحابها للمرة الرابعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة