بلير يستعجل المالكي لإنجاز المصالحة بالعراق   
السبت 1428/5/2 هـ - الموافق 19/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:22 (مكة المكرمة)، 12:22 (غرينتش)
بلير أبلغ المالكي استمرار الدعم البريطاني حتى بعد استقالته (الفرنسية)

قال الناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن الأخير حمل رسالة "بها مزيد من الاستعجال" إلى نظيره العراقي نوري المالكي مفادها أن على الحكومة العراقية إشراكا أكبر للسنة في العملية السياسية.
 
ووصل بلير بغداد اليوم في زيارة مفاجئة, والتقى نوري المالكي والرئيس جلال الطالباني في المنطقة الخضراء الحصينة.
 
وقال بلير في مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي إنه أبلغ المالكي والطالباني أن الدعم البريطاني لحكومة العراق سيستمر بعد مغادرته منصبه بعد نحو شهر تقريبا, لكنه دعا المسؤولين العراقيين إلى البدء في عملية مصالحة بين الجماعات المختلفة, بالدعوة  إلى انتخابات وإشراك من ارتبطوا بالعنف في العملية السياسية.
 
أمل وتغير
وكرر بلير مقولته التي مفادها أن هناك تقدما في العراق رغم استمرار تدهور الوضع الأمني, قائلا إن مضيفيه أبلغاه أن "العنف والإرهاب قائمان, لكن هناك أملا وتغيرا أيضا".
 
كارتر قال إن دعم بريطانيا لسياسات بوش "المتهورة" مأساة للعالم  (رويترز-أرشيف)
وقال الناطق باسم بلير في وقت سابق إن بريطانيا لا تؤمن بالحوار مع المسلحين الأجانب, لكنها ستدعم خطوات لإشراك من تحرك عنفهم "مخاوف بشأن مكانة جماعتهم في العراق الجديد"، على حد وصفه, وأبدى تفاؤله بأخبار عن طرد أعيان من الأنبار لمسلحين من القاعدة من مناطق كانوا يختبئون فيها بالمحافظة.
 
ويعتقد أن زيارة بلير -وهي السابعة من نوعها- ستكون الأخيرة إلى العراق قبيل استقالته, بعد نحو أربع سنوات على الحرب التي أطاحت بنظام صدام حسين, وكانت بلاده إحدى الدول القلائل التي دعمتها.
 
أعمى وتابع
في غضون ذلك وصف الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الموقف البريطاني المؤيد للولايات المتحدة بأنه "مثير للشفقة" و"أعمى" و"تابع".
 
وقال كارتر متحدثا في لندن ردا على سؤال لـ"بي بي سي" إنه يعتقد أن "الدعم الذي لم تنكره بريطانيا لسياسات الرئيس بوش المتهورة في العراق كان مأساة كبيرة بالنسبة إلى العالم". واعتبر أن بلير كان بإمكانه أن يغير مجرى الأحداث لو عارض الحرب.
 
هجمات
وفي الوقت نفسه تقريبا الذي حط فيه بلير "بسلام" -حسب تعبير مصدر بريطاني- في المنطقة الخضراء, سقطت ثلاث قذائف هاون, إحداها أصابت السفارة البريطانية, حسب مسؤولين أمنيين لم يكشفوا عن هوياتهم.
 
وقد قتل صباح اليوم أكثر من 25 شخصا في هجمات متفرقة, 15 منهم من المزارعين الأكراد لقوا مصرعهم -حسب مسؤول رفيع في الشرطة- فجرا على أيدي مسلحين بزي رجال الشرطة, في قرية قرة لوس في محافظة ديالي, قرب الحدود الإيرانية.
 
وقتل أربعة أشخاص وجرح اثنان في إطلاق نار على سيارة في شارع عام جنوبي مدينة الخالص بشمال شرق العراق.
 
كما أعلنت الشرطة مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة في انفجار مفخخة بالكرخ غرب بغداد.


 
وأعلنت مصادر طبية مقتل ثلاثة أطفال وإصابة ستة أشخاص بجروح في انفجار عبوة ناسفة في مدينة الناصرية.



 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة