تحذير من الاعتداءات على الأقصى   
الخميس 1432/5/19 هـ - الموافق 21/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:16 (مكة المكرمة)، 14:16 (غرينتش)


جندي إسرائيلي استغل انشغال المصلين ليلقي قنبلة حارقة على المسجد الأقصى  (الفرنسية-أرشيف)

حذّرت مؤسسة القدس الدولية من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى وذلك بعد أن ألقى أحد جنود الاحتلال قنبلة حارقة على المسجد أمس الأربعاء.

وقالت المؤسسة في بيان لها اليوم الخميس -غداة الاحتفالات اليهودية بعيد الفصح التي بدأت الاثنين وتستمر حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري- إن هذا الاستهداف للمسجد يأتي في إطار تصاعد مشروع التهويد في مدينة القدس المحتلة، حيث شهدت الشهور الماضية من هذا العام التطورات على هذا الصعيد.

ودعت المؤسسة التي تتخذ من بيروت مقرا لها كافة الفصائل الفلسطينيّة والجهات العربيّة والإسلاميّة الرسميّة والشعبيّة إلى الالتفات إلى القدس في خضمّ التغييرات والثورات التي تشهدها المنطقة.

وحثت المؤسسة على التنبه للخطوات التهويدية التي تستهدف المسجد الأقصى "حتى لا تكون هذه الثورات والانشغال بالهمّ المحليّ مدخلاً للاحتلال لتحقيق مزيدٍ من المكاسب في القدس والمسجد الأقصى، ولإرسال رسالةٍ للاحتلال أن توجه العالم العربيّ نحو الحريّة يزيد من قدرته على مواجهة الاعتداءات، ومن الضغط على الاحتلال بكلّ الوسائل المتاحة".

وكان أحد جنود الاحتلال وخلال صلاة العشاء ألقى أمس قنبلةً حارقةً على المنطقة الحرجيّة من جهة باب الرحمة شرق المسجد بهدف إشعال حريقٍ فيه، وكادت هذه القنبلة تتسبّب باندلاع حريقٍ في المسجد لولا انتباه الحرّاس لها وإطفاؤها.

وأوضح عدد من المواطنين أنهم شاهدوا دورية عسكرية في المنطقة قام أحد أفرادها بإلقاء القنبلة قبل أن تلوذ الدورية بالفرار من المكان باتجاه جبل الزيتون.

كما حاولت مجموعة من المتطرفين مساء الاثنين الماضي دخول ساحات المسجد لتقديم قربان مقابل قبة الصخرة، إلا أن حراس المسجد استطاعوا السيطرة على الموقف.

أنهت سلطات الاحتلال في يناير/كانون الثاني الماضي العمل في أحد أهمّ وأكبر مواقع الحفريّات أسفل المسجد الأقصى ومحيطه والذي يصل مواقع الحفريّات جنوب المسجد الأقصى بالحفريّات الواقعة إلى الغرب منه
خطوات تهويد
ولفتت المؤسسة إلى أن هذه الأحداث مرت بهدوءٍ بالغ بغياب التغطية الإعلاميّة الكافية. فمنذ نهاية مارس/آذار أطلقت المجموعات الدينيّة الداعمة لـ"بناء المعبد" حملةً لما سمّوه "وقف التمييز ضدّ اليهود" في المسجد الأقصى "جبل المعبد".

وبدأت الحملة بمذكّرةٍ قدّمها حزب الليكود لبرلمان الاحتلال لمناقشة تزايد التمييز ضدّ اليهود في المسجد الأقصى في الفترة الأخيرة بشكلٍ كبير، داعيًا لوقف هذا الأمر بشكلٍ فوريّ، وقد لاقت هذه المذكرة دعم أعضاء من مختلف الأحزاب بما في ذلك حزبا العمل وكاديما.

وفي الرابع عشر من أبريل/نيسان تقدّمت مجموعةٌ من المتديّنين اليهود بطلبٍ إلى سلطات الاحتلال لتسمح لها بذبح قربانٍ في ساحات المسجد الأقصى وتؤمّن لها الحماية خلال قيامها بذلك. وقد أبدى مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو موافقةً مبدئيّة وأحال الأمر للأجهزة الأمنيّة لُتقرّر إذا ما كان الوضع الأمني يسمح بتنفيذ مثل هذه الخطوة أم لا.

وكانت سلطات الاحتلال أنهت في يناير/كانون الثاني الماضي العمل في أحد أهمّ وأكبر مواقع الحفريّات أسفل المسجد الأقصى ومحيطه والذي يصل مواقع الحفريّات جنوب المسجد الأقصى بالحفريّات الواقعة إلى الغرب منه.

وفي التاسع من الشهر نفسه هدمت جرّافات الاحتلال فندق "شيبرد" في حيّ الشيخ جرّاح شمال البلدة القديمة متجاوزة بذلك أحد أصعب العقبات في إطار مشروع تهويد الأحياء المحيطة بالبلدة القديمة والمسجد الأقصى.

كما أقرت هذه السلطات خلال الشهور الثلاثة الماضية بناء أكثر من 1500 وحدة استيطانيّة جديدة في مستوطنتي "غيلو" جنوبًا و"بسغات زائيف" شمالاً. وفي فبراير/شباط الماضي أقرّ الاحتلال خطة لبناء قاعدة للجيش الإسرائيلي في قلب مدينة القدس على بعد مئات الأمتار شمال شرق البلدة القديمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة