الشرق الأوسط مادة تثير الحساسية بالجامعات الأميركية   
الاثنين 1427/8/11 هـ - الموافق 4/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)
طلاب أميركيون يحتجون على الحرب في العراق (رويترز-أرشيف)
 
يشعر الأساتذة الذين يحاضرون بمواد دراسات الشرق الأوسط بالكثير من الصعوبات كون المصالح الأميركية طاغية في هذا الشأن ولوجود دولة إسرائيل.
 
وينطوي تدريس هذه المواد، ونظرا للأجواء السلبية الناتجة عن "الحرب على الإرهاب" على محاذير يعايشها الأساتذة والطلاب.
 
وتعمقت هذه الصعوبات وحساسية المواضيع بعد أن أدرجت جامعات أميركا الشمالية في برامجها منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 دروسا حول الشرق الأوسط.
 
كما أن هذه الصعوبات تمثلت في إنشاء الاختصاصي في شؤون الشرق الأوسط دانيال بايبس في خريف 2002 موقعا إلكترونيا باسم "كامبوس ووتش" وهو يقوم بنقد الأساتذة الذين يعطون دروسا حول الشرق الأوسط دون تبني وجهة النظر الأميركية أو الإسرائيلية.
 
وأدرج هذا الموقع النافذ لائحة بأساتذة "مقبولين" داعيا الطلاب إلى التنديد بدروس الأساتذة المناهضين للولايات المتحدة.
 
ويحث الموقع الأساتذة الجامعيين على المشاركة في مجهود الحرب الأميركي والعمل على تعميق رسالة الرئيس جورج بوش وإدارته، وقال "إننا في حرب وتترتب على الجامعات مسؤولية المشاركة في هذا المجهود.
 
ويشكوا عدد من الأساتذة بأن الطلاب أنفسهم يسعون في دراستهم لمواد الشرق الأوسط للإيقاع بهم.
 
الهروب إلى كندا
وفي ظل هذه الأجواء الفكرية المتوترة في الولايات المتحدة يتجه العديد من اختصاصيي الشرق الأوسط  المعارضين لسياسة البيت الأبيض الخارجية إلى كندا.
 
وقال ينس هانسن أستاذ التاريخ في جامعة تورونتو إن "زملائي في الولايات المتحدة يعتبرون كندا ملاذا للفكر النقدي حول الشرق الأوسط".
 
فقد انتقل الاختصاصي في الشؤون الإيرانية ريتشارد فولتز إلى كندا وتعاقد مع إحدى الجامعات هناك بل عمد فور انتخاب جورج بوش لولاية ثانية عام 2004 إلى مغادرة منصبه في جامعة فلوريدا التي يصفها بأنها معقل "مسيحي" و"عسكري" ليبحث عن عمل في كندا.
 
ويذكر الأستاذ الذي يدرس حاليا في جامعة كونكورديا في مونتريال إن الطلاب في فلوريدا "لم يكونوا يحتملون أن يقال لهم أي شيء ضد الحكومة الأميركية" وقال "إن إمكانية التحاور هنا أكبر منها في الولايات المتحدة.
 
تجدر الإشارة إلى أن آلاف الطلاب في الجامعات الأميركية ينشطون بشكل دائم لمناصرة القضايا الشرق أوسطية منها قضيتي فلسطين والعراق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة