بلير لا يستبعد أي إجراء وطهران تتمسك ببرنامجها النووي   
الأربعاء 11/12/1426 هـ - الموافق 11/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:36 (مكة المكرمة)، 19:36 (غرينتش)

بلير يؤكد ضرورة التوصل لحل دولي (الفرنسية)

رجح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن تتم إحالة ملف إيران النووي لمجلس الأمن الدولي بعد استئنافها أبحاث الوقود النووي أمس الثلاثاء، وقال إنه يسعى للتوصل إلى اتفاق دولي بهذا الشأن.

وأبلغ بلير برلمان بلاده أن ضمان هذا الاتفاق هو الخطوة الأولى التي سيقررها الحلفاء ومن ثم يأتي التفكير بتحديد الإجراءات الواجب اتخاذها، دون استبعاد أي إجراء آخر على الإطلاق.

من جانبها طلبت ألمانيا من الوكالة الذرية تقييم النشاطات النووية الإيرانية حتى تتمكن مع بريطانيا وفرنسا من اتخاذ قرار بشأن جدوى مواصلة المحادثات مع إيران.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك وولتر شتاينمر إن دبلوماسيين من الدول الثلاث سيجتمعون الخميس مع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لبحث مستقبل العملية التفاوضية.

ويجري الأوروبيون قبيل هذا اللقاء -الذي قد يتقرر خلاله إحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي- مشاورات مكثفة اليوم مع الإدارة الأميركية التي اعتبرت أن أي تخصيب نووي إيراني يعد تصعيدا خطيرا.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن إيران تخاطر بإحالة ملفها إلى مجلس الأمن الذي يمكن أن يفرض عليها عقوبات إذا استمرت في مسارها النووي الحالي.

كما اعتبر نائب رئيس الوزراء الروسي ووزير الدفاع سيرغي إيفانوف أن قرار طهران "الأحادي الجانب" باستئناف أبحاثها في مجال تخصيب اليورانيوم هو "مخيب للآمال ومقلق".

وفي طوكيو دعت الحكومة اليابانية اليوم إيران إلى وقف أنشطتها النووية الحساسة وتطبيق قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال المتحدث باسم الخارجية اليابانية يوشينوري كاتوري إن "اليابان تدعو بحزم إيران إلى وقف فوري لاستئناف أنشطة البحث والتطوير" المرتبطة بتحويل اليورانيوم وتخصيبه.

وأعربت كوريا الجنوبية بلسان نائب وزير خارجيتها يو ميونغ هوان عن "قلقها العميق" من الخطوة الإيرانية. وأبلغ هوان موقف سول إلى نائب وزير الخارجية الإيراني مهدي سفاري الذي يزور العاصمة الكورية.

تشدد إيراني
رفسنجاني أكد أن الغرب سيندم إذا سبب المتاعب لبلاده (الفرنسية)
وفي المقابل أكدت إيران على لسان رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام أكبر هاشمي رفسنجاني أنها لن تتراجع عن برنامجها النووي رغم الضغوط الدولية.

وقال رفسنجاني خلال صلاة عيد الأضحى إن إيران تعتبر برنامجها النووي مسألة حساسة وستبقى حازمة بهذا الشأن، مشيرا إلى أن طهران ستدافع بحكمة عن حقوقها وإذا تسببت أي جهة بالمتاعب لها ستندم على ذلك.

وأكد أنه منذ استئناف بلاده نشاطها يوم أمس أطلقت الأوساط السياسية والعسكرية الغربية حملة ظالمة ضدها، معتبرا أن الدول الغربية تريد في الحقيقة إبقاء إيران دولة متخلفة. وشدد مجددا على أن برنامج إيران النووي سلمي وأن بلاده لا تسعى إلى امتلاك السلاح النووي.

وكان نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد سعيدي قد أعلن للتلفزيون الحكومي أن مراكز الأبحاث النووية الإيرانية استأنفت نشاطها، لكنه نفى أن تكون طهران تعتزم إنتاج أي وقود نووي.

وأضاف المسؤول الإيراني في مؤتمر صحفي أن "هناك فرقا بين الأبحاث وإنتاج الوقود النووي"، وأكد أن إنتاجه لا يزال معلقا، نافيا بذلك اتهامات الغرب بأن استئناف عمليات التخصيب في محطة ناتانز بصفة خاصة يهدف إلى إنتاج هذا الوقود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة