نيجيريا تستعيد أموالا سرقها الحاكم السابق أباتشا   
الأربعاء 1423/2/5 هـ - الموافق 17/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ساني أباتشا
أعلن مكتب العدل السويسري اليوم أن نيجيريا سوف تسترد أكثر من مليار دولار يزعم أن الرئيس السابق ساني أباتشا وعائلته قد اختلسوها وأودعوها المصارف السويسرية. وكانت نيجيريا قد تسلمت بين أعوام 1998 و2001 مبلغا آخر مقداره مليار دولار من الأموال التي سرقت من الخزينة النيجيرية.

وبموجب اتفاق خاص تم عقده مع عائلة أباتشا فإن الحكومة النيجيرية ستسترد المبلغ مقابل إسقاط كل التهم الجنائية ضد ابنه, محمد ساني أباتشا ورجل الأعمال باغودو أبو بكر. وقال مكتب العدل السويسري إن عائلة الرئيس الراحل ستحتفظ بمبلغ 100 مليون دولار تم حيازتها
"قبل ولاية أباتشا الرئاسية والتي أمكن إثبات عدم صلتها بالكسب من مصادر غير شرعية".

وتوجه الاتهامات إلى الرئيس أباتشا, الذي مات عام 1998, وإلى الأوساط المقربة منه بالحصول على 2.2 مليار دولار من أموال النفط الذي أنتجته نيجيريا أثناء فترة حكمه العسكري الذي امتد أربع سنوات ونصف. وتقول بعض التقارير إن المبلغ قد يصل إلى ثلاثة مليارات دولار.

وحضر الاتفاق الذي أبرم في جنيف موظفون قضائيون من بريطانيا ولوكسمبورغ وسويسرا ودول أخرى ساهمت في حجز الأموال المزعومة. ووافقت هذه الدول على إطلاق مبلغ المليار دولار.

وأكد مكتب العدل السويسري أن سويسرا التي قامت بحجز ودائع أباتشا في أواخر عام 1999, سوف تقوم بتحويل مبلغ 535 مليون دولار على مصرف التسويات الدولية ليتم استخدامه من قبل حكومة نيجيريا الاتحادية. ويقضي الاتفاق بأن تتوقف نيجيريا بالمقابل عن متابعة أي قضية ضد أباتشا. وأكدت مصادر بأن نيجيريا تسلمت بالفعل قرابة مليار دولار بين الأعوام 1998 وعام 2001 كما أنها الآن ستستلم مليار آخر وهو ما يقترب من المبلغ الذي تقول الحكومة النيجيرية إن أباتشا قام بسرقته من الخزينة.

غير أن النائب العام في جنيف, والذي قام في أكتوبر/ تشرين أول عام 1999 باتخاذ عدد من الإجراءات ضد أفراد من عائلة أباتشا وأصدقائه بتهمة تبييض الأموال, سيستمر في محاولة الحجز على 90 مليون دولار إضافية لها علاقة بالقضية. كما ستقدم سويسرا مساعدات قضائية ضد أولئك الذين لا يبدون تعاونا لتنفيذ الاتفاق الذي أعلن اليوم خصوصا شقيق أباتشا, عبد القادر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة