وفد تحالف الشرعية المصري يزور موريتانيا   
الخميس 1435/4/21 هـ - الموافق 20/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:45 (مكة المكرمة)، 7:45 (غرينتش)
أعضاء الوفد أثناء المؤتمر الصحفي مع مسؤولي منظمات حقوقية (الجزيرة نت)
 
أحمد الأمين-نواكشوط
 
بعد أقل من أسبوع على استقبال موريتانيا وزير الثقافة في الحكومة المصرية المؤقتة على رأس وفد رسمي كبير، أجرى وفد من "التحالف الوطني لدعم الشرعية" في مصر لقاءات مع الأحزاب السياسية الموريتانية والمنظمات الحقوقية، في نواكشوط وعبر عن رغبته في لقاء الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز والمسؤولين الموريتانيين.

والتقى الوفد -الذي يضم أعضاء من مجلس الشورى المصري المنحل- زعيم المعارضة الموريتانية ورئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية أحمد ولد داداه، ورئيس الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، وعددا من زعماء الأحزاب الموريتانية ورؤساء المنظمات الحقوقية الموريتانية.

وقال وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى المنحل عز الدين الكومي -خلال مؤتمر صحفي الليلة الماضية في نواكشوط، حضره لفيف من رؤساء الهيئات الحقوقية الموريتانية- إن كل القادة السياسيين الذين قابلهم الوفد في موريتانيا "يقدرون خطورة ما يجري في مصر ويدركون أن إفشال الانقلاب هو صمام أمان لدول القارة الأفريقية ضد الانقلابات".

وأوضح أن الوفد شرح لقادة الأحزاب "ما يتعرض له المصريون على يد الانقلابين" وأن لدى الوفد "مطالب محددة من أبرزها تمسك موريتانيا -التي تقود الاتحاد الأفريقي- بموقف الاتحاد المبدئي من الانقلابات العسكرية وعدم التعامل من سلطة الانقلاب في مصر". مشيرا إلى أن الأحزاب السياسية أكدت دعمها للشرعية ووقوفها إلى جانب المدافعين عنها.

وردا على سؤال للجزيرة نت عن ما إذا التقى الوفد بالسلطات الرسمية قال "لقد التقينا برئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية (الحزب الحاكم) وطلبنا لقاءات مع رئيس الجمهورية والوزير الأول ووزير الخارجية، ونأمل أن تتم هذه اللقاءات".

ولقيت زيارة الوفد ترحيبا في الأوساط الحزبية الموريتانية، خاصة المعارضة التي عبرت عن مساندتها لـ"المطالب المشروعة للشعب المصري".

 ولد حننا يطالب بالوقوف إلى جانب الشعب المصري (الجزيرة نت)

تضامن شعبي
وقال رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني المعارض صالح ولد حننا إن زيارة الوفد "كانت مناسبة للتعبير عن تضامن الشعب الموريتاني معهم ومساندته لنضالهم المشرف من أجل إعادة الشرعية وإفشال الانقلاب".

وأضاف ولد حننا للجزيرة نت "إن زعماء الأحزاب وقادة الرأي مطالبون بالوقوف إلى جانب الشعب المصري في نضاله لاسترجاع ثورة 25 يناير وعودة الشرعية، لأن الأمر لا يتعلق بمصر وحدها وإنما هو قضية الأمة بكاملها، ففشل الانقلاب في مصر يعني سقوط الدكتاتوريات في كل الوطن العربي، ونجاحه لا قدر الله يعني التمكين للطغيان والقهر وسلطة الفرد".

كما اعتبر زيارة وفد تحالف دعم الشرعية إلى موريتانيا أمرا مهما "لأنه يأتي بعد أيام من زيارة وفد يمثل الانقلابين، احتفى به النظام احتفاء في غير محله وذلك ما عبر عنه الشباب الموريتاني والقوى الحية في البلد".

ويرى الصحفي الموريتاني أحمد سالم ولد المختار أن استقبال نواكشوط للوفدين خلال أسبوع واحد "يجد مبرره في جو التعددية السياسية، وتنوع الرؤى في الساحة الموريتانية مما يسمح بتعاطي الطيف السياسي مع مختلف الفرقاء المصريين".

وقال إن رئاسة موريتانيا للاتحاد الأفريقي "تجعل السلطة الحاكمة في مصر تسعى إلى كسب موقف موريتانيا إلى جانبها لعل ذلك يسهم في تليين موقف الاتحاد من تجميد عضويتها فيه. وبالقدر نفسه يسعى المطالبون بعودة الرئيس مرسي إلى أن تتمسك موريتانيا بموقف الاتحاد المبدئي من الانقلابات في دول القارة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة