عرفات في خطر وقريع وعباس يتوجهان لباريس غدا   
الاثنين 1425/9/26 هـ - الموافق 8/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 14:11 (مكة المكرمة)، 11:11 (غرينتش)

القيادة الفلسطينية تضع ترتيبات الحفاظ على الاستقرار في غياب عرفات(الفرنسية)

قال مسؤول فلسطيني كبير للجزيرة إن الوضع الصحي للرئيس ياسر عرفات غاية في الخطورة.

وأفاد مراسل الجزيرة في رام الله بأن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء أحمد قريع ووزير الخارجية نبيل شعث سيتوجهون إلى باريس غدا لمعرفة حقيقة الحالية الصحية لعرفات.

وأوضح المراسل أن جميع المؤشرات تؤكد أن توجه المسؤولين الثلاثة إلى باريس يعني تطورا نحو الأسوأ فيما يتعلق بحالة عرفات.

وفي ضاحية كلامار بباريس حيث يرقد عرفات بمستشفى بيرسي العسكري استمرت حالة التكتم على حقيقة حالته مما يعزز فرضية أنه في غيبوبة.

وأعلنت الأجهزة الصحية التابعة للجيش الفرنسي أن وضع الزعيم الفلسطيني الصحي لم يطرأ عليه أي تغيير منذ إعلان التقرير الصحي الأخير، بينما تجمع عدد من المتظاهرين المتعاطفين معه أمام المستشفى.


استعادة الأمن
وفي وقت سابق قررت القيادة الفلسطينية تنفيذ خطة لاستعادة الأمن والنظام بالضفة الغربية وقطاع غزة في ظل غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

جاء ذلك في ختام اجتماع لمجلس الأمن القومي الفلسطيني في مقر المقاطعة برئاسة رئيس الوزراء أحمد قريع.

وهذا هو أول قرار مهم تعلنه القيادة الفلسطينية منذ نقل عرفات إلى باريس للعلاج، وأكد وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات أن الخطة الجديدة سيبدأ تنفيذها على الفور وتشمل نشر قوات إضافية لإنهاء ما أسماه حالة الفوضى في الأراضي الفلسطينية.

الأمن الفلسطيني في حالة استنفار(الفرنسية)

وأوضح عريقات في تصريح للجزيرة أنه جرى بحث إمكانية إعلان هدنة في الفترة المقبلة، موضحا أن أي هدنة لن تكون مجانية لأنها تتضمن التزاما من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، ومضيفا أن القيادة الفلسطينية تسعى لتوحيد الصف الفلسطيني وتؤكد التزامها دائما بخارطة الطريق.

يأتي ذلك في إطار سلسلة اجتماعات تعقدها مؤسسات السلطة في محاولة للحفاظ على استقرارها، ويرى مراقبون أنها تهدف لضمان نقل السلطة بشكل طبيعي ولتفادي وقوع أعمال عنف إذا غيب الموت الرئيس عرفات.

وفي القاهرة قال الرئيس المصري حسني مبارك إن "الرئيس عرفات مازال على قيد الحياة وإن الله قادر على كل شيء" مشيرا إلى أنه يجب حاليا تقييم الموقف وليس الحديث عن وفاة الرئيس عرفات أو مكان دفنه احترما لمشاعر الفلسطينيين.

وأعلن مبارك في لقاء مع أعضاء الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الحاكم أن الفصائل الفلسطينية ستقعد اجتماعا في مصر للترتيب لمرحلة ما بعد عرفات. وقال مبارك إن مصر تجري اتصالات مكثفة لترتيب الحوار الفلسطيني لتحديد مستقبل القيادة وكيفية إدارة عملية السلام.


ترتيبات إسرائيلية
من جهته أبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز مجلس الوزراء الإسرائيلي في اجتماعه الأسبوعي أن القيادات الفلسطينية تحاول وقف ما أسماه العنف.

وفي وقت سابق أعلن موفاز أن إسرائيل انتهت من ترتيبات دفن ياسر عرفات في قطاع غزة في حالة وفاته. وقال إن إسرائيل تنتظر الإعلان رسميا عن وفاة عرفات وستنفذ الترتيبات النهائية بمجرد تلقي طلب من السلطة الفلسطينية.

وأضاف موفاز أن السلطات الإسرائيلية مستعدة لتسهيل عبور الراغبين في المشاركة في تشييع جنازة الرئيس الفلسطيني إذا غيبه الموت، موضحا أن الجيش الإسرائيلي سيخفض إلى أدنى حد ممكن المراقبة الأمنية على القادة العرب وغيرهم الذين سيدخلون إلى قطاع غزة من مصر للتشييع.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة