"الفن والحرية" معرض تشكيلي بالقاهرة   
الثلاثاء 2/4/1434 هـ - الموافق 12/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:42 (مكة المكرمة)، 12:42 (غرينتش)
شعار معرض الفن والحرية (الجزيرة نت)
 
بدر محمد بدر-القاهرة

شارك أربعون فنانا وفنانة في معرض "الفن والحرية"، الذي أقامته مساء أمس الاثنين "اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق وحريات الفكر والإبداع"، وهي لجنة مستقلة نشأت بعد ثورة 25 يناير.

ويضم المعرض المقام بقاعة مركز الهناجر للفنون بساحة دار الأوبرا المصرية، الذي يستمر حتى 18 من فبراير/شباط الجاري، عشرات اللوحات التشكيلية التي تنتمي للمدارس الفنية المختلفة، مثل الواقعية والرمزية والتعبيرية والسريالية، إضافة إلى التصوير الزيتي والفوتوغرافي والنحت والغرافيك. 

تضحيات الشعب المصري من أجل الكرامة (الجزيرة نت)
مشاركة
ويشارك في المعرض مجموعة من كبار الفنانين التشكيليين منهم حلمي التوني، وعمرو فهمي، ومصطفى الرزاز، وعصمت داوستاشي، والسيد عبده سليم، وأحمد شيحا، ونجوى العشري.

كما يضم فنانين من الشباب ظهروا بعد الثورة، إضافة إلى ضيفة الشرف الفنانة السورية خلود السباعي، التي شاركت بلوحة أسمتها "ميدان التحرير".

وأشارت المشرفة على المعرض فينوس فؤاد إلى أن المعرض "يوجه رسالة للجميع مفادها أنه لا يوجد ولا يمكن تهميش أو إلغاء دور الفن في المجتمع المصري، وأن المخاوف التي رافقت صعود التيارات الإسلامية في الآونة الأخيرة ليست حقيقية".

وقالت للجزيرة نت "إن المعرض يرد على الادعاءات والشائعات المتداولة لدى جانب من الجمهور أن الفن التشكيلي يرتبط بالعري والخروج على آداب المجتمع، لأن ما نعرضه من فن راق وملتزم ينفي ذلك".

د. فينوس فؤاد: رسالة المعرض تؤكد أنه لا يمكن تهميش أو إلغاء دور الفن في مصر (الجزيرة نت)

تداعيات الثورة
وطالبت فينوس بـ"تغذية المناهج الدراسية، ولا سيما مناهج التاريخ، باللوحات الفنية التشكيلية، فهي تغني عن ألف كلمة، وتحكي عن أحداث ثورة 25 يناير بصورة موضوعية من قلب الحدث".
 
وقال الفنان والناقد التشكيلي ياسر منجي إن تداعيات ثورات الربيع العربي "ساهمت في سعة خيال المبدعين والفنانين، بما يدعم الحرية كقيمة وجوهر، وليس كما نشاهد الآن في الساحة السياسية من تطاول وسب وإهانة بين المختلفين تحت دعوى الحرية".

وأضاف للجزيرة نت متسائلا: كيف يمكن توظيف الفن كعمل أخلاقي في الأساس لتنمية أذواق المجتمع؟ وكيف نوصل بالفن والإبداع إلى الناس؟ وأجاب "المبدع الحقيقي هو الفنان الذي يحرص على ألا يعكس أية نقيصة إنسانية، لأن أي عمل إبداعي هو بالضرورة عمل أخلاقي، لأنه يعمل في إطار من الحرية المسؤولة".

ويشارك منجي بلوحة بعنوان "فتاة مشد الصدر الأزرق" وهي تعبر عن أحداث الفترة الانتقالية بداية العام الماضي، وضم إليها رموزا بصرية لها علاقة بالأنثى في الحضارة المصرية القديمة، أظهرت التناقض بين ما كانت تتمتع به الأنثى من احترام وتقدير ومكانة، وبين ما آلت إليه أحوال الأنثى المعاصرة.

لوحة للفنان حلمي التوني تعبر عن مصر الفتية القوية التي تحلم بالأمل (الجزيرة نت)

نخب مختلفة
وعبر المدير العام السابق لمسرح القاهرة للعرائس الفنان جمال الموجي في لوحته التي سماها "شجاعة ثائر" عن شهيد الإسكندرية في جمعة الغضب، والذي أخذ يتقدم ناحية الجندي المسلح فاتحا له صدره العاري، بصورة تبرز قمة الإصرار والتحدي، وفي رد فعل غادر يصوب الجندي بندقيته ويرديه قتيلا في نفس اللحظة.

وقال الموجي للجزيرة نت "إن هذا المشهد بقي مختزنا في ذاكرتي، إلى أن استدعيته لأرسم هذه اللوحة، وأشارك بها في معرض الفن والحرية".

وأشار الفنان ممدوح القطوري إلى أن المعرض يجمع بين نخبة من مختلف الأعمار والاتجاهات والمهارات الفنية، يتشاركون في موضوع واحد وهو "الفن والحرية"، والجميع يعبر عن رؤيته لثورة 25 يناير.

وطالب القطوري برعاية المعارض الفنية لأنه "يوجد فكر وإبداع، ولكن ما نحتاجه هو المؤسسات والهيئات التي تنشر وتروج لهذا الفكر والإبداع"، مؤكدا أن الفن التشكيلي "يستطيع أن يفهمه كل الناس بمختلف أعمارهم واتجاهاتهم، لأنه لغة الجميع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة