دعوات بمصر لطرد السفير الإسرائيلي   
الأحد 6/10/1432 هـ - الموافق 4/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:03 (مكة المكرمة)، 7:03 (غرينتش)

متظاهرون مصريون يطالبون بطرد السفير الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)

 عبد الرحمن سعد-القاهرة

اشتعلت الدعوات المطالبة في مصر بأن تحذو الحكومة والمجلس العسكري حذو تركيا في طرد السفير الإسرائيلي، فيما رأى خبراء ومحللون أن الأكثر أهمية الآن هو الضغط على الإسرائيليين لتعديل اتفاقية كامب ديفد، من أجل إدخال قوات مصرية لحماية سيناء.

فعلى صعيد شباب الثورة قال عضو اتحاد الشباب الاشتراكي كريم عبد الراضي إن هناك مليونية دعت إليها تيارت شبابية يوم الجمعة 9 سبتمبر/أيلول الجاري بعنوان "تصحيح المسار"، ومن مطالبها طرد السفير الإسرائيلي، وإلغاء اتفاقية كامب ديفد.

وأضاف للجزيرة نت "أن العدو الإسرائيلي لا يحترم أي اتفاقيات، ونحن مصرون على طرد سفيره"، واعتبر أن قرار الحكومة التركية أحرج النظام المصري.

متفقة معه قالت الناشطة السياسية هند عز الحريري للجزيرة نت "ننتظر أي إجراء من الحكومة والمجلس يحفظ الكرامة بعد الأحداث الأخيرة، وقد تأخر طرد السفير الإسرائيلي، ولا بد من وضع إسرائيل في مأزق، وإلغاء اتفاقية كامب ديفد".

غضب مصري أمام سفارة إسرائيل بعد مقتل جنود مصريين على الحدود الشهر الماضي (الفرنسية -أرشيف)
لكن عضو أمانة الشباب بحزب الحرية والعدالة محمد صلاح قال للجزيرة نت إن تركيا دولة ذات برلمان منتخب، واقتصاد مستقر، بينما خرجت مصر لتوها من ثورة لم تكتمل، وبالتالي فتسريع إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية هو الحل الحقيقي، لأنه يأتي بحكومة وبرلمان منتخبين، ينظران في أمر الصراع، وفق تعبيره. 
 
حالة غضب
"الأهم من طرد السفير الإسرائيلي تعديل اتفاقية كامب ديفد"، بحسب تصريح مدير مركز الشرق للدراسات الإقليمية والإستراتيجية الدكتور مصطفى اللباد.

وشدد في تصريح للجزيرة نت على ضرورة ترجمة الغضب الشعبي في مصر تجاه دولة الاحتلال إلى مكاسب سياسية، بتعديل الاتفاقية لتسمح بدخول قوات الجيش المصري إلى المناطق (باء وجيم) من سيناء، مما يجعل السيادة المصرية أقوى عليها.

ويضيف اللباد "إذا لم تتعدل الاتفاقية نكون ساعتها في حل من بنودها التي خالفتها إسرائيل دوما، وبالتالي يمكن طرد السفير، واتخاذ ما يلزم من إجراءات، علما بأن مظاهرات المصريين يجب أن تمثل عامل ضغط على صانع القرار في تل أبيب، وليس القاهرة".

لكن الرئيس الأسبق لهيئة الاستعلامات الدكتور طه عبد العليم رأى أنه لا صلة لتركيا بقضايا الحرب والسلام بمعنى أن أي إجراء تتخذه تركيا ضد إسرائيل لن تترتب عليه تداعيات قد تقود إلى حرب، وفق تعبيره.

وأضاف للجزيرة نت أن العلاقات المصرية الإسرائيلية تتصل بقضية الحرب والسلام، وأن هناك في قوى اليمين الحاكم في إسرائيل من يبحث عن ذريعة لشن حرب، وأنه لا ينبغي لمصر أن تقدم هذه الذريعة.

وشدد على أن مصر تمتلك وسائل كثيرة لتأمين حدودها، مضيفا أنها أمام وعد ثورة 25 يناير، وهو وعد بالحرية والكرامة والتقدم، ومن شأن تنفيذه أن تتغير موازين القوى، وبالتالي ينبغي ألا يغيب هذا الهدف عن تفكير المصريين.

نشطاء على فيسبوك نقلوا صورة لجدار سموه "جدار العار" قالوا إن السلطات المصرية تقيمه حاليا أمام السفارة الإسرائيلية في الجيزة، عبارة عن سور إسمنتي ارتفاعه ثلاثة أمتار، وطوله مائة متر
نتظاهر وتتحرك تركيا

إلى ذلك، نقل موقع "فيسبوك" إعجابا كبيرا من قبل المصريين بالقرار التركي، وسخريات لاذعة من التباطؤ المصري عن اتخاذ خطوة مماثلة.

وقال أحدهم إن المصريين يتظاهرون لطرد السفير الإسرائيلي بينما تستجيب الحكومة التركية لهم، في إشارة إلى عدم استدعاء الحكومة المصرية لسفيرها في تل أبيب ولو لمجرد التشاور،  ولا طرد السفير الإسرائيلي، في أعقاب قيام وحدة إسرائيلية باغتيال ضابط وأربعة جنود على الحدود المصرية مع قطاع غزة يوم 18 أغسطس/آب الماضي.
 
وكان نشطاء على فيسبوك نقلوا صورة لجدار سموه "جدار العار" قالوا إن السلطات المصرية تقيمه حاليا أمام السفارة الإسرائيلية في الجيزة، عبارة عن سور إسمنتي ارتفاعه ثلاثة أمتار، وطوله مائة متر، بامتداد العقارات المطلة على النيل، وحتى آخر مبنى مجاور للسفارة، فيما شهدت المنطقة المحيطة بالسفارة تواجدا أمنيا مكثفا من قبل الشرطة العسكرية تحسبا لأية محاولة لمنع إقامة الجدار.

وكان حزب التيار المصري (أحد أحزاب ثورة 25 يناير) اعتبر في بيان -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن الدم التركي ليس أغلى من المصري. ودعا حكومة عصام شرف والمجلس العسكري إلى أن يحذوا حذو النموذج التركي في إدارة ملف العلاقات الإقليمية، وأن يضعا كرامة مصر فوق أي مصالح عاجلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة