تسليم السعودية معتقليها بغوانتانامو   
السبت 1428/12/20 هـ - الموافق 29/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:33 (مكة المكرمة)، 17:33 (غرينتش)
السعودية كانت تسلمت الشهر الماضي عددا من مواطنيها المعتقلين بغوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية وصول عشرة معتقلين سعوديين في سجن غوانتانامو اليوم إلى السعودية بعد أن سلمتهم السلطات الأميركية للمملكة، وفي الأثناء أعلن في أستراليا الإفراج عن المعتقل ديفد هيكس الملقب بـ"الطالباني الأسترالي".

وقال المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية إن المعتقلين العشرة وصلوا "صباح هذا السبت" إلى المملكة. وأشار المصدر إلى أنه "تم استكمال الإجراءات لإبلاغ ذويهم بوصولهم كما جرى ترتيب وتوفير كافة التسهيلات لأسرهم للاتقاء بهم"، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وبحسب بيان الداخلية فإن المفرج عنهم هم: زياد صالح محمد الباحوث، ومشعل سعد عبد العزيز الرشيد، وجميل علي عطيان الكعبي، وخالد ملوح شايع القحطاني، ونايف فهد مطلق العتيبي، وعبد الله عيضة عبد الله المطرفي، وعبد الله عالي نايف العتيبي، وبندر علي عبد العزيز الرميحي، وعبد الرحمن ناشي بادي العتيبي، وعبد الحكيم عبد الرحمن عبد العزيز الموسى.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت أمس نقل عشرة سجناء في معتقل غوانتانامو الأميركي إلى المملكة السعودية. وقال بيان أميركي إن "عملية التسليم هذه تظهر رغبة الولايات المتحدة في عدم  استبقاء معتقلين أكثر من المدة الضرورية" مشيرا إلى أن هذا القرار اتخذ إثر "سلسلة كاملة من عمليات الفحص" لملفات هؤلاء العشرة.
 
وكانت السعودية قد تسلمت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي 14 شخصا من مواطنيها المعتقلين في غوانتانامو.

الطالباني الأسترالي
وفي الأثناء أفرج عن المعتقل ديفد هيكس الملقب بـ"الطالباني الأسترالي" من سجن يالاتا في أديلايدي بجنوب أستراليا حيث كان مسجونا بعد خمس سنوات أمضاها في معتقل غوانتانامو. وبث التلفزيون الأسترالي صورا لهيكس (32 عاما) وهو يغادر السجن تحت حراسة أمنية مشددة.

وغادر هيكس السجن باسما دون الإدلاء بأي تصريح لوسائل الإعلام التي تابعت عملية الإفراج عنه، وترك لمحاميه ديفد مالود مهمة قراءة تصريح باسمه قال فيه "لقد كنت آمل أن أتمكن من مخاطبة وسائل الإعلام غير أني لا أقوى على ذلك حاليا".

وأضاف هيكس في البيان أنه يحتاج وقتا للتأقلم مع المجتمع ولتلقي العلاج الذي "تستدعيه آثار خمس سنوات ونصف العام التي قضيتها في غوانتانامو".

والأسترالي هيكس هو الوحيد من معتقلي غوانتانامو الذي أدين أمام المحكمة بما يسمى جرائم الإرهاب، وقد عاد إلى أستراليا في مايو/ أيار الماضي بعدما أقر بذنبه بدعم "منظمة إرهابية" وسمح له بإنهاء التسعة أشهر الأخيرة من عقوبته في أحد سجون جزيرة أديلايدي مسقط رأسه.

وسرت إشاعات قبل الإفراج عنه بشأن تضمين تصريحاته اعتذارا غير أن ذلك لم يكن صحيحا. وقال والده تيري إنه لا يوجد سبب يدعوه للاعتذار.
 
وكان ديفد هيكس الذي اعتنق الإسلام أوقف أواخر العام 2001 في أفغانستان وأقر بأنه تابع تدريبات مع حركة طالبان وعناصر تنظيم القاعدة.
 
275 معتقلا
هيكس أعلن إسلامه عام 2001 وأقر بأنه
تلقى تدريبات مع حركة طالبان (رويترز-أرشيف)
يذكر أن وزارة الدفاع الأميركية كانت قد حددت 60 معتقلا في غوانتانامو يمكن الإفراج عنهم أو تسليمهم، مشيرة إلى أن رحيلهم "يخضع لمباحثات جارية بين الولايات المتحدة ودول أخرى".
 
وبحسب الوزارة فهناك نحو 275 معتقلا حاليا في غوانتانامو، وأوضحت أن نحو 500 معتقل تم نقلهم تدريجيا إلى دولهم.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن صعوبة حل مشكلة بعض معتقلي غوانتانامو بسبب عدم رغبة بعض الدول في استقبال رعاياها السجناء في المعتقل الأميركي لأن الكثير من الناس لا يرغبون في وجود قتلة في بلدانهم، حسب تعبيره.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة