القوات الروسية تنسحب من خمسة مواقع غرب جورجيا   
السبت 1429/9/14 هـ - الموافق 13/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:55 (مكة المكرمة)، 9:55 (غرينتش)

القوات الروسية أزالت تجمعاتها في محيط بوتي وسيناكي واتجهت نحو أراضي أبخازيا (الفرنسية-أرشيف)

أزالت روسيا خمسة من تجمعاتها العسكرية التي تعهدت بتفكيكها في غرب جورجيا بموجب الاتفاق الأخير المبرم في 8 سبتمبر/ أيلول بين روسيا والاتحاد الأوروبي وسحبت قواتها منها باتجاه أراضي أبخازيا في أبرز تحرك منذ بدء انسحابها من هذا البلد نهاية الشهر الماضي.

وغادرت قافلة من الشاحنات والعربات المدرعة لنقل الجنود نقطة مراقبة قريبة من ميناء بوتي الإستراتيجي. وغادر بعد ذلك العسكريون المرابطون عند مدخل المدينة ثم أخلي معسكران قرب سيناكي التي تعد محورا للنقل الحديدي والبري وتتيح الوصول إلى أبخازيا.

وتوجهت قوافل الشاحنات والمدرعات إلى أبخازيا ودخل قسم منها أصلا هذه المنطقة وسط ارتياح الجورجيين الذين أكد المسؤول في وزارة داخليتهم شوتا أوتياشفيلي اكتمال الانسحاب الروسي من ميناء بوتي.

وبموجب اتفاق أبرم الاثنين بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف ستزيل روسيا خمسة مراكز مراقبة بحلول الاثنين على خط بوتي- سينامي (غرب)، على أن تسحب بقية قواتها من جورجيا باستثناء أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا بحلول 10 أكتوبر/ تشرين الأول.

وسيتبع الانسحاب نشر 200 مراقب أوروبي في محيط المنطقتين بحلول الأول من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل على أقصى تقدير. غير أن الحكومات الغربية تعتقد أن روسيا ستبقي نحو 7600 جندي في الإقليمين، وهو ما يعد خرقا لوقف إطلاق النار الذي وقع بعد اندلاع النزاع في 7 أغسطس/ آب الماضي.

ميدفيديف حذر جورجيا من استفزاز بلاده حتى لو انضمت إلى الناتو (الفرنسية)
وكانت القوات الروسية قد دخلت إلى جورجيا ليل 8 أغسطس/ آب الماضي ردا على هجوم جورجي في منطقة أوسيتيا الجنوبية الموالية لروسيا، أرادت تبليسي من خلاله استعادة السيطرة عليها. ونجح الرئيس الفرنسي في إقناع نظيريه الروسي والجورجي ميخائيل ساكاشفيلي بالتوقيع على اتفاق ينص على عودة القوات الروسية إلى المواقع التي كانت تشغلها قبل انفجار الصراع.

الاستفزاز ممنوع
في السياق قال الرئيس الروسي إن بلاده لن تتردد في مهاجمة جورجيا مرة أخرى حتى لو كانت في طريقها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) إذا تعرضت لأي استفزاز منها. جاء ذلك في حين أزالت القوات الروسية أول معسكر إستراتيجي لها قرب ميناء بوتي غرب جورجيا.

ووصف ميدفيديف بعبارات شديدة اللهجة العملية العسكرية الجورجية  في 8 أغسطس/ آب الماضي بأراضي أوسيتيا الجنوبية، وشبهها بهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة.

وشدد في كلمة أمام جمع من الأكاديميين والصحافيين الغربيين المتخصصين في الشؤون الروسية في موسكو على أن بلاده ستحافظ على مصالحها في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق وستقيم علاقات صداقة مع أي دولة تشاء بصرف النظر عن رأي الغرب في تلك الدولة، مشيرا إلى أن روسيا كانت في مرحلة التسعينيات في حالة ضعف ولكنها الآن قادرة على أن تقيم علاقات صداقة مع من تشاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة