الفلسطينيون يقاومون حصار الاحتلال ويصلون في الأقصى   
السبت 1428/9/4 هـ - الموافق 15/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)
 حشود المصلين ملؤوا باحات الحرم القدسي (الجزيرة نت)
 
القدس المحتلة- وديع عواودة
 
قاوم الفلسطينيون من داخل الخط الأخضر والقدس المحتلة والضفة الغربية إجراءات الحصار الإسرائيلي للحرم القدسي، وتمكن نحو مائة ألف فلسطيني من أداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى وباحاته.
 
وساهمت مؤسسة الأقصى في نقل آلاف المصلين الفلسطينيين من أراضي 48 إلى القدس المحتلة عبر "مسيرة البيارق" الرامية لتعزيز الوجود العربي في المدينة وحماية الأقصى وإعماره.
 
وكانت السلطات الإسرائيلية قد فرضت منذ ساعات صباح الجمعة الباكر حصاراً مشددا على مدينة القدس المحتلة، ونصبت عشرات الحواجز العسكرية على المداخل الرئيسية للبلدة القديمة وشددت في تفتيش البطاقات الشخصية للوافدين إليها ومنعت فلسطينيي الضفة الغربية الذين تقل أعمارهم عن 45 عاما من الرجال و35 عاما من النساء من الوصول إلى الأقصى.
 
كما وزعت سلطات الاحتلال فرق الخيالة البوليسية في عدد من شوارع القدس المحتلة، ونصبت منطادا طيارا لمراقبة وتصوير الحركة على الأرض في حين تمركزت قوات الشرطة الإسرائيلية على جميع أبواب المسجد الأقصى.
 
وأفادت مؤسسة الأقصى أنها تسير عشرات حافلات "مسيرة البيارق" من كافة قرى ومدن الداخل الفلسطيني لأداء صلاة التراويح في الحرم القدسي وأنها تقوم بالتعاون مع دائرة الأوقاف في القدس المحتلة بإعداد آلاف من وجبات الإفطار لتقديمها للصائمين المعتكفين داخل الحرم خلال الشهر الفضيل.
 
تكثيف الوجود
خطيب الجمعة دعا إلى تكثيف الوجود داخل الأقصى (الجزيرة نت)
ودعا خطيب الجمعة في المسجد الأقصى الشيخ محمد سليم الشعب الفلسطيني إلى توحيد كلمته، وحثّ الجميع على تكثيف وجوده في المسجد الأقصى بغية التواصل معه والحفاظ على هيبته ومكانته في ضوء الأخطار المحدقة به.
 
وأشاد الشيخ محمد سليم بكل من شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى وتحمل الصعاب في ذلك، وطالب بالمزيد من شد الرحال اليومي لأداء جميع الصلوات في الحرم القدسي.
 
كما ناشد خطيب الجمعة الشعب الفلسطيني توحيد كلمته بمناسبة شهر رمضان وحث التجار على عدم رفع الأسعار والتعامل بالرحمة مع جماهير الشعب الفلسطيني بسبب ضائقته المالية والحصار.
 
موائد الرحمن
 هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية أعلنت عن انطلاق حملة من الإمارات (الجزيرة نت)
وفي إطار الجهود لتعزيز صمود الفلسطينيين في الأقصى أعلنت هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية عن انطلاق حملة من الإمارات المتحدة إلى فلسطين تحت عنوان "كلنا نحن فلسطين" ضمن مهرجان كبير أقيم في مدينة جنين المحتلة أول أمس تخلله تكريم شخصيات ومؤسسات فاعلة من أجل القدس وفلسطين.
 
وتهدف الحملة التي ترعاها الحكومة الإماراتية ورصدت لها بدعم الشعب الإماراتي عشرة ملايين درهم إلى إقامة "موائد الرحمن" في المسجد الأقصى طوال شهر رمضان المبارك تعزيزا لصمود الفلسطينيين فيه.
 
أما جمهور الحملة -وفق الشيخ إبراهيم عبد الله رئيس الحركة الإسلامية الجنوبية داخل الخط الأخضر وأحد المشرفين على الحملة- فهم العاكفون في المسجد الأقصى والزائرون والطلبة والمغتربون والمنقطعون للعلم والعبادة في المدينة المقدسة.
 
وحضر المهرجان في جنين قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي والشيخ إبراهيم عبد الله والمطران عطا الله حنا ومحافظ جنين قدورة موسى الذين أكدوا أهمية تعزيز مكانة القدس في وجه تكثيف مخططات التهويد الإسرائيلية وشكروا القيمين على الحملة الإماراتية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة