أمير الكويت: يؤلمني ما يجري ببلدنا   
الثلاثاء 28/11/1432 هـ - الموافق 25/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:53 (مكة المكرمة)، 18:53 (غرينتش)

الشيخ صباح أثناء مخاطبته المجلس (الفرنسية)

الجزيرة نت-خاص

دعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أعضاء مجلس الأمة والحكومة اليوم الثلاثاء إلى إنهاء خلافاتهم الحادة، معربا عن ألمه وأسفه لما يجري من صراع متواصل بين الجانبين.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الأمير في افتتاح دورة الانعقاد العادي الرابع للفصل التشريعي الثالث عشر لمجلس الأمة بعد إجازة طويلة استمرت أكثر من ثلاثة أشهر، وسط احتقان في الشارع الكويتي ومطالبات من قبل المعارضة بعزل رئيس الوزراء، لا سيما بعد ما أثير من معلومات واتهامات برشى اتهم بها عدد من أعضاء مجلس الأمة.

وقد عبر الشيخ صباح في كلمته عن ألمه لما يجري في وطنه، حيث قال "يؤلمني ما يعانيه وطننا الحبيب من صراع متواصل بين المجلس والحكومة، ويؤسفني انحدار وتدني لغة الخطاب والتشكيك دون برهان أو دليل
".

وطالب الصباح في كلمته نواب المجلس بأن يكونوا على قدر من المسؤولية، وقال مخاطبا إياهم "هل أنتم واعون لهذه الأخطار والتحديات؟ وهل أنتم مستعدون للتفرغ لها ولحماية وطننا؟ أتمنى أن ترتفعوا للمسؤولية
، نقولها بكل إيمان وإصرار، نعم للرقابة المسؤولة والرقابة الجادة بعيدا عن الشخصانية
، وأرجو الابتعاد عن القبلية والطائفية والفئوية".

وخاطب أمير الكويت أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية طالبا منهم النظر لما يدور حولهم، في إشارة إلى المظاهرات في عدة دول عربية، وقال "أخاطب الجميع، انظروا في كل ما يدور حولكم واقرؤوا بعين العقل. الكويت لن تجدوا لها مثيلا، احفظوا نعمها تحفظكم".

وأضاف "كيف أرتاح إذا لم تكونوا مرتاحين؟ أريدكم أن تطمئنوا ولا تقلقوا فلن نسمح بالمساس بالكويت.. والكويت بخير ونعمة وستكون بأمن وأمان بإذن الله".

وانتقد الشيخ صباح المعارضة للجوئها إلى الشارع وتوجيهها اتهامات خطرة إلى نواب ومسؤولين، وندد بـ"التشكيك دون دليل وبرهان بتهم الرشوة والفساد والخيانة والعمالة".

الجلسة شهدت انسحابات ومشادات ورفعت
أربع مرات (الفرنسية)
انسحاب ومشادات
وقد شهدت الجلسة الافتتاحية -التي انسحب منها نواب المعارضة- شهدت بعد كلمة الأمير ومغادرته المجلس فوضى ومشادات، مما أدى لرفعها أربع مرات من قبل رئيس الجلسة.

فبمجرد أن قامت الحكومة باستخدام حقها وفق المادة 76 بطلب تأجيل التصويت لمدة أسبوعين على كادر المعلمين ومكافأة الطلبة وموافقة رئاسة المجلس على طلبها، ثارت حفيظة مجموعة من النواب والجمهور، مما أشاع أجواء من الفوضى أدت لرفع الجلسة التي ما إن عادت للانعقاد حتى اضطر لرفعها مرة أخرى للسبب نفسه مرة ثانية.

كما شهدت الجلسة -التي رفعت على أن يعاود المجلس الانعقاد في الخامس عشر من الشهر المقبل بعد عطلة عيد الأضحى المبارك- تبادل بعض النواب الاتهامات والشتائم فيما بينهم، على خلفية الاتهامات لبعض النواب وإحالتهم للنيابة بسبب تضخم حساباتهم البنكية، وهي القضية التي أثارت ولا تزال الشعب الكويتي.

فقد بادر النائب عادل الصرعاوي -وهو عضو كتلة العمل الوطني- بتوجيه اتهام مباشر لزميله النائب عسكر العنزي المقرب من رئيس الحكومة بأنه مرتش ولا يحق له الترشح عضوا في لجان المجلس، وهو ما دفع بالعضو العنزي إلى أن يرد على الصرعاوي بكلمات نابية، وكاد الأمر أن يتطور إلى مشاجرة.

يشار إلى أن الجلسة افتتحت بدقيقة حداد وقراءة الفاتحة على ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز بناء على دعوة من أمير البلاد للنواب قبل أن يقرأ كلمته.

وتشهد الكويت أزمات متلاحقة بين حكومة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد والمعارضة التي تطالب بإقالته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة