خطاب لأوباما والعنف يتواصل بالعراق   
الخميس 17/9/1431 هـ - الموافق 26/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:32 (مكة المكرمة)، 3:32 (غرينتش)
أوباما أثناء زيارته بغداد العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أعلن البيت الأبيض الأربعاء أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيلقي خطابا إلى الشعب الأميركي الثلاثاء القادم بخصوص خفض القوات الأميركية في العراق، جاء ذلك بينما أدت تفجيرات استهدفت قوات الشرطة إلى مقتل وجرح العشرات في ست محافظات عراقية.
 
وأوضح البيت الأبيض في بيان أمس الأربعاء أن أوباما يعتزم زيارة القوات في قاعدة فورت بليس بولاية تكساس قبيل إلقاء خطابه بمناسبة انتهاء العمليات القتالية الأميركية في العراق رسميا.
 
وستكون هذه ثاني مرة يلقي فيها أوباما خطابا من خلال البث التلفزيوني المباشر من المكتب البيضاوي.
 
وكان الرؤساء السابقون يستخدمون هذا المكان في إصدار الإعلانات الكبرى، مثل إعلان أن الولايات المتحدة في حالة حرب.
 
وكان خطاب أوباما الأول من المكتب الرئاسي في وقت سابق هذا العام يتعلق بأزمة التلوث النفطي في خليج المكسيك.
 
وقد خفض الجيش الأميركي عدد أفراده في العراق إلى ما دون 50 ألف فرد، محققا خطوة على طريق تنفيذ وعد أوباما في حملته الانتخابية بإنهاء الحرب التي بدأها الرئيس السابق جورج بوش قبل سبعة أعوام ونصف العام.

تفجيرات وقتلى
وكان حوالي 62 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 250 شخصا آخرين في هجمات منسقة استهدف معظمها قوات الشرطة العراقية في بغداد والكوت والرمادي وكركوك وكربلاء والبصرة.
 
وقد أنحى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي باللائمة في التفجيرات على تنظيم القاعدة وما سماهم ببقايا حزب البعث الذين قال إنهم يريدون تقويض الثقة في القوات العراقية.

ومن جهته وصف المتحدث باسم الجيش الأميركي الجنرال ستيفن لانزا التفجيرات، التي جاءت بعد أيام من خفض قواته وقبل أسبوع من إنهاء القوات الأميركية رسميا عملياتها القتالية في العراق، بأنها محاولات يائسة وتوضح أن القاعدة تحاول إعادة تنظيم صفوفها ليس في بغداد فحسب وبل في كل العراق.

كما حذر قائد عمليات بغداد اللواء قاسم الموسوي من وقوع المزيد من الهجمات فيما تنهي القوات الأميركية العمليات القتالية في 31 أغسطس/آب قبل الانسحاب الكامل بحلول نهاية العام 2011.

رجال أمن يتفقدون موقع انفجار ضد مركز الشرطة في كربلاء (الفرنسية)
هجمات منسقة

وضرب أول التفجيرات مركزا للشرطة في حي القاهرة شمال شرق بغداد، حيث تسببت سيارة ملغومة في مقتل 15 شخصا بينهم ثمانية من الشرطة وجرح 58 آخرين.
 
غير أن أكثر التفجيرات دموية ضرب مدينة الكوت مركز محافظة واسط (170 كلم شرق بغداد)، حيث قال مصدر أمني إن سيارة مفخخة انفجرت صباح أمس بدائرة جوازات المحافظة، مشيرا إلى سقوط 30 شرطيا على الأقل وإصابة 87 شخصا على الأقل أغلبهم شرطة.
 
وفي محافظة كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) ارتفعت الحصيلة النهائية لانفجار سيارة مفخخة ضد مركز للشرطة في حي النصر بمدينة كربلاء مركز المحافظة إلى سبعة قتلى و28 جريحا.
 
وفي الرمادي مركز محافظة الأنبار غرب بغداد، وقع تفجيران قالت الشرطة إنهما أسفرا عن مقتل ثمانية أشخاص بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة وإصابة 29 آخرين.
 
من جهة أخرى أعلنت الشرطة العراقية أن جنديا قتل وأصيب آخر عندما فتح مسلحون النار على نقطة تفتيش عسكرية غرب الموصل شمالي بغداد، وفي الموصل أيضا أدى انفجار سيارة ملغومة إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 12 آخرين. 

وكان خمسة أشخاص بينهم امرأة قد أصيبوا الأربعاء بجروح في انفجار أربع عبوات ناسفة زرعت أمام منازل للشرطة في بلدة بهرز التي تبعد ثلاثة كيلومترات جنوب مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى، حسبما أعلن مصدر أمني.

الدخان يتصاعد جراء أحد الانفجارات في بغداد (الفرنسية)
هجمات متفرقة
وفي هجمات متفرقة أخرى، قتل شخصان وأصيب سبعة آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة في منطقة الشالجية في بغداد.
 
وفي وقت مبكر صباح الأربعاء قتل اثنان من عناصر الشرطة، في هجوم مسلح استهدف حاجزا للتفتيش في منطقة حي العامل (جنوب غرب بغداد) حسب مصدر في الداخلية.
 
وأصيب سبعة أشخاص في انفجار عبوتين ناسفتين في الكرادة وشارع حيفا وسط بغداد. وفي مدينة الفلوجة، قال مصدر أمني إن مسلحا مجهولا قتل أثناء قيامه بزرع عبوة ناسفة في حي الجولان فجر الأربعاء.
 
وفي تكريت مركز محافظة صلاح الدين، جرح اثنان من رجال الشرطة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم وسط المدينة.
 
وفي كركوك (260 كلم شمال بغداد) قتل مدني وأصيب ثمانية آخرون في انفجار سيارة مفخخة في شارع راس دوميز وسط المدينة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة