خلافات الحلفاء الأوروبيين تحبط خطط واشنطن بالعراق   
السبت 1424/7/25 هـ - الموافق 20/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بلير وشرودر وشيراك أقروا بوجود خلافات حول الفترة اللازمة لنقل السلطة للعراقيين (الفرنسية)

جددت الولايات المتحدة رغبتها في توسيع التحالف الذي تقوده في العراق للمساعدة في إحلال الاستقرار في هذا البلد الذي مزقته الحرب.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سوزي ديفرانسيس إن موقف بلادها هو توسيع التحالف الدولي في العراق إلى أكثر من الدول الثلاثين المشاركة حاليا، وهي ترحب بأي مسار يصب في هذا الاتجاه.

بيد أن هذه الدعوة لم تجد أي صدى في موسكو حيث استبعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إرسال جنود روس إلى العراق.

بوتين استبعد إرسال قواته للعراق (الفرنسية)
وقال بوتين أثناء لقائه مع صحفيين أميركيين عشية زيارته إلى الولايات المتحدة إن هذه المسألة غير واردة ولم يتم بحثها في بلاده بعد، مشيرا إلى أن أي قوة تابعة للأمم المتحدة يجب أن تحصل على تفويض يوضح الفترة التي ستظل خلالها في العراق والمهام التي ستقوم بها هناك.

وأكد الرئيس بوتين أن الحل العسكري للمشكلة العراقية كان خطأ، موضحا أن الوضع الذي نشأ في العراق هو أفضل تأكيد لصحة الموقف الذي اتخذته بلاده.

استمرار الخلافات
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من دعوة المستشار الألماني غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير في ختام قمتهم ببرلين لإعطاء الأمم المتحدة دورا محوريا في العراق ونقل السلطة إلى العراقيين في أقرب وقت ممكن.

وأكد بلير في مؤتمر صحفي مشترك مع شرودر وشيراك أن تسليم السلطة في العراق للسلطات المدنية العراقية في أسرع وقت هو أمر في مصلحة الجميع، وقال إنه مهما كانت الخلافات فمن الممكن حلها.

الزعماء الثلاثة اتفقوا على إعطاء دور محوري للأمم المتحدة في العراق (الفرنسية)
وأوضح أن حقيقة إجراء محادثات في الأمم المتحدة حول إصدار قرار بشأن العراق تعد مؤشرا على الاتفاق على الدور الرئيسي الذي يجب أن تلعبه المنظمة الدولية. وأشار إلى أن التوصل إلى اتفاق هو في مصلحة الجميع، معربا عن ثقته في التوصل لمثل هذا الاتفاق.

إلا أن شرودر وشيراك اللذين عارضا الحرب على العراق التي شنتها الولايات المتحدة بمساندة بريطانيا أقرا باستمرار وجود خلافات.

وأشار الرئيس الفرنسي إلى وجود قدر من التقارب في رؤية الدول الثلاث بشأن العراق. غير أنه أوضح أن مقدار الاتفاق بينهم ليس كاملا مشددا على ضرورة أن يتم نقل السلطة إلى العراقيين في أسرع وقت تحت إشراف الأمم المتحدة.

من جانبه أقر شرودر بوجود حاجة إلى إجراء مناقشات حول العملية الانتقالية في العراق. وقال إن هناك اتفاقا بين الدول الثلاث على ضرورة أن يحظى العراق باستقرار وأن تنتهي هذه العملية بأسرع وقت، لكنه أوضح أن إعادة بناء العراق ما تزال تتطلب المزيد من المحادثات.

وقال مراسل الجزيرة في برلين إن القمة لم تحقق الكثير، وربما أهم ما ميزها حضور بلير إلى جانب شرودر وشيراك. وأشار إلى أن ما تمخض عن القمة شبيه بما انتهت إليه قمة جنيف الأسبوع الماضي وهو تصريحات فضفاضة وجميع الأطراف ترجئ بحث المواضيع باستفاضة في نيويورك وكل متمسك بموقفه.

وجاءت القمة الأوروبية قبل لقاء كل من شرودر وشيراك الرئيس الأميركي جورج بوش في نيويورك هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في محاولة للتوصل إلى تسوية مرضية بشأن مشروع القرار الذي قدمته واشنطن لمجلس الأمن حول العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة