بوش يقرر إجراء تقييم شامل لمستوى الخدمات الطبية العسكرية   
السبت 1428/2/13 هـ - الموافق 3/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:46 (مكة المكرمة)، 9:46 (غرينتش)
اللجنة الرئاسية ستقيم مستوى الخدمات الطبية في عموم المستشفيات العسكرية (رويترز)
 
قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه سيعين لجنة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لإجراء تقييم شامل للخدمة الطبية المقدمة لجرحى الجيش الأميركي, وذلك ردا على فضيحة مستشفى والتر ريد أهم المستشفيات العسكرية في الولايات المتحدة.
 
وأعرب بوش -في خطابه الإذاعي الأسبوعي الذي سجل الجمعة وأذيع قبل موعده المعتاد صباح السبت- عن استيائه من سوء التعامل مع الجرحى وسوء إدارة المستشفى, قائلا "هذا أمر غير مقبول بالنسبة لي, وغير مقبول بالنسبة لبلادنا ولن يستمر". 
 
وأوضح أن هذه اللجنة ستدرس عملية الاعتناء بالجنود "اعتبارا من اللحظة التي يتركون فيها ساحة المعركة حتى عودتهم إلى الحياة المدنية بوصفهم محاربين قدامى, بغية التأكد من أننا نلبي احتياجاتهم الصحية الجسدية والمعنوية". وقد اتخذت الإدارة الأميركية قرار نشر الخطاب قبل موعده -وهو أمر نادر- لإزالة أي شكوك بشأن وفاء الرئيس لقضية المحاربين القدامى.

جورج بوش أعرب عن استيائه من مستوى الخدمات الطبية العسكرية (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف بوش الذي علم بالموضوع من تحقيق نشرته صحيفة واشنطن بوست, أن "معظم العاملين في المستشفى يؤدون عملهم ببراعة وحرفية, غير أن بعض جنودنا في والتر ريد عانوا من تأجيلات بيروقراطية, ويعيشون في ظروف أقل من المستوى الذي يستحقونه".
 
وقال البيت الأبيض إن أسماء أعضاء لجنة التحقيق الرئاسية ستعلن خلال أيام, وستتركز مهمتهم التي ستستغرق فترة محدودة, على رفع تقرير يقدم مراجعة شاملة للرعاية الطبية التي تقدمها الحكومة الأميركية للجرحى.
 
وأوضح البيت الأبيض أن المراجعة التي ستجريها اللجنة الرئاسية المؤلفة من
الحزبين, ستكون منفصلة عن تحقيق مماثل أمرت به وزارة الدفاع (البنتاغون). ويختص تحقيق وزارة الدفاع بمركز والتر ريد فقط, في حين ستتقصى لجنة البيت الأبيض حقائق العلاج في جميع المستشفيات العسكرية والمراكز الطبية المختصة بعلاج المحاربين القدامى.
 
استقالة وزير
وأسفرت فضيحة والتر ريد عن استقالة  وزير الجيش فرانسيس هارفي بعد يوم من إعلان إقالة مدير المستشفى جورج ويتمان, بعدما كشف التحقيق -الذي نشر الشهر الماضي- أن الجنود المصابين في العراق وأفغانستان يعانون من مشكلات في مبنى ملحق بمركز والتر ريد الطبي العسكري في واشنطن.
 
وتبين أن الجنود الذين يستكملون علاجهم هناك يعيشون في مبنى متداع يعج بالفئران والتراب والصراصير. وسببت تقارير واشنطن بوست حرجا بالغا لبوش لأنه عاد مرارا الجرحى المصابين في هذا المستشفى لإبداء اهتمامه بالذين يخدمون في ميادين القتال خارج الولايات المتحدة.
 
فرانسيس هارفي استقال إثر الفضيحة ووزير الدفاع استغرب لقراره (الفرنسية) 
والإحراج الثاني الذي تمر به الإدارة الأميركية حاليا هو الدفاع عن قرار وضع الفريق كيفين كيلي الجراح العام بالجيش في موقع المسؤولية المؤقتة بمركز والتر ريد, وهو متهم بتجاهل شكاوى تخص سوء رعاية مرضى خارجيين.
 
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن وزارة الدفاع (البنتاغون) ستقوم بتعيين مسؤول دائم لشغل هذه الوظيفة, وأوضحت أن بوش يثق بقرار وزير الدفاع روبرت غيتس بتولي كيلي المسؤولية المؤقتة. وقال غيتس في وقت سابق إنه سيعين اليوم مديرا دائما للمستشفى.
 
وتشير إحصاءات البنتاغون إلى أن أكثر من عشرة آلاف جندي أميركي في العراق, وأكثر من ستمائة في أفغانستان أصيبوا بجروح خطيرة لا تمكنهم من العودة إلى الخدمة خلال 72 ساعة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة