كرزاي يطلب وساطة سعودية لتسهيل محادثات مع طالبان   
الأربعاء 1429/10/1 هـ - الموافق 1/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:54 (مكة المكرمة)، 11:54 (غرينتش)
كرزاي في خطاب بمحافظة ننغرهار الأفغانية في يوليو/تموز الماضي (الفرنسية-أرشيف)
 
قال رئيس أفغانستان حامد كرزاي إنه طلب وساطة ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز ليسهل إجراء محادثات سلام مع حركة طالبان.
 
وقال في رسالة قرأها أمس أمام قصر الرئاسة في كابل بمناسبة عيد الفطر إنه راسل في العامينِ الأخيرين الملك عبد الله وطلب منه بصفته "زعيما للعالم الإسلامي" المساعدة في تحقيق المصالحة في أفغانستان, ونفى تقارير إعلامية تحدثت عن مفاوضات سرية مع طالبان, لكنه أكد انتقال مبعوثين حكوميين إلى باكستان والسعودية لحل الأزمة.
 
وطلب كرزاي من الملا عمر زعيم حركة طالبان –الذي ينتمي مثله إلى قبائل البشتون- إلقاء السلاح والتوقف عن قتل "إخوانه" ووعده بحمايته إذا حاولت القوات الأجنبية إيذاءه, ووصفه بالأخ والعزيز.
 
رسالة الملا
لكن رسالة أخرى بمناسبة العيد للملا عمر -وإن لم تعلق على دعوة كرزاي- لم تشِ باستعداد طالبان للحوار.
 
ووصف الملا عمر القوات الأجنبية بالمجرمة, وهي في ذلك تستوي مع قوات الحكومة الأفغانية, فالأولى تسرق الثقافة والإيمان والموارد الطبيعية, والثانية تسرق مال الأفغان وكرامتهم وشرفهم, حسب قوله.
 
إحدى الصور النادرة للملا عمر
(رويترز-أرشيف)
وتعهد الملا عمر بضمان أمن القوات الأجنبية إذا انسحبت, لكنها "ستواجه هزيمة كتلك التي لحقت بالسوفيات إذا بقيت" وذكّر بأنه "قبل سنوات، لم يكن أحد يتوقع أن الأميركيين وحلفاءهم سيواجهون مثل هذه المقاومة, واليوم يتوسلهم الرئيس الأفغاني ووزراؤه للحصول على المال والأسلحة والجنود".
 
وقدم تعازيه إلى عائلات المدنيين قتلى الغارات الأميركية, وجدد تعليماته بتفادي أي خسارة مدنية.

وكان الرئيس الأفغاني الأسبق برهان الدين رباني تحدث لأسوشيتد برس في وقت سابق من العام عن محادثات رفيعة المستوى بين سياسيين من المعارضة وطالبان, وقال إن بعض قادة الحركة مستعدون للتفاوض.
 
ليس قويا
كما قال قائد سابق رفيع في طالبان رفض كشف اسمه للوكالة ذاتها الأسبوع الماضي إن طالبان لا ترى في كرزاي قائدا قويا يستطيع أن يثبّت وينفذ اتفاقا محتملا لا يوافق عليه الأميركيون.
 
ولم تقل الحكومة الأميركية ما إذا كانت مستعدة لاتصالات رفيعة المستوى مع قادة طالبان, لكن مسؤولين أميركيين يشجعون عناصر الحركة على إلقاء السلاح والاستجابة لبرنامج مصالحة أطلقته الحكومة الأفغانية.
 
وكان العام الحالي الأكثر دموية منذ 2001 بالنسبة للقوات الدولية التي خسرت 221 جنديا غالبيتهم من الأميركيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة