مرشحات للبرلمان الإماراتي يستعرضن تجربتهن   
الأربعاء 1427/11/22 هـ - الموافق 13/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:06 (مكة المكرمة)، 12:06 (غرينتش)

المرشحات الإماراتيات شكون من عدم الدعم الكافي لهن (الجزيرة نت)

عائشة محامدية -دبي

شارفت الحملة الانتخابية لمرشحي المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي على نهايتها حيث لم يبق سوى ساعات فاصلة قبل توقفها في الرابع عشر من الشهر الجاري تمهيدا لإجراء الانتخابات يوم السبت والاثنين والأربعاء من الأسبوع المقبل.

وضمن هذا الإطار قامت جريدة البيان الإماراتية بتنشيط ندوة لتسعة عشر مرشحة من بين 65 مرشحة على مستوى إمارات الدولة، أدارها الدكتور محمد عبد الله المطوع مشرف وحدة الدراسات بالجريدة.

برامج ومعوقات
وتحدثت المرشحات خلال المؤتمر عن برامجهن ونظرتهن للدور المستقبلي للمجلس والتجربة ككل والمعوقات التي واجهتهن في هذه العملية.

الدكتورة نهلة الفردان المرشحة عن إمارة دبي رأت أنه كان من المفيد لو سبقت الحملة الانتخابية فترة كافية لتوعية المواطنين بالعملية بقدر كاف معتبرة أن المواطن يفتقد للثقافة الانتخابية نظرا لحداثة التجربة، في حين حملت شيخة الملا -وهي مرشحة أخرى عن نفس الإمارة- الإعلام المسؤولية في عدم تهيئة المجتمع لمرحلة جديدة.

مرشحة إمارة الشارقة فاطمة الهديدي أشارت لظاهرة ترشح فردين من الأسرة وانسحاب أحدهما لصالح الآخر لافتة إلى أن المرأة في الغالب هي الطرف المنسحب. كما تطرقت للدعم المالي مؤكدة أنها لم تتلق دعما ماليا من قبل أي جهة إلى جانب ما لمسته من صعوبة إعداد برنامج لدى بعض المرشحات.

أما المرشحة الأخرى عن إمارة الشارقة أميرة بنت كرم فتطرقت إلى مشكلة الدعاية عن طريق وضع صور المرشحات على ملصقات في الشارع، فهناك من اعتبرها طلبا للشهرة وليس للدعاية الانتخابية.

وأثار تدخل مرشحة دبي مايسة راشد حساسية بين المرشحات، حيث وصفت بعضهن بالتخبط وعدم القدرة على السيطرة على الموضوع وأنهن كن في حاجة إلى من يعلمهن كيفية الخوض في الشأن العام أو في خوض التجربة مما استفز بعضهن وهددن بالانسحاب من الجلسة، لرفضهن الاتهام بعدم الأهلية وأن يكن محل تقييم منها.

وانتقدت مايسة وبشكل صريح مؤسسة دبي للإعلام لأنها لم تضع الموضوع على أجندة أولوية برامجها ولأن التجربة لاقت اهتماما من قبل قنوات كالجزيرة والعربية والحرة في حين لم تحظ بالاهتمام من قبل الإعلام المحلي لا سيما المرئي منه.

كما انتقدت المثقفين والشخصيات الإماراتية التي اتخذت من الفضائيات وسيلة لنقد التجربة، ولكنهم لم يقوموا بدورهم بتوعية المواطنين في الداخل ولم يتحملوا مسؤولياتهم كاملة.

من جهتها رأت منى أبو سمرة وهي صحفية مرشحة عن إمارة دبي أن التجربة كانت هامة جدا، وقال إنها أثرتها من الجانب الإنساني وإنها حققت نجاحا حتى وإن لم تصل إلى المجلس، حيث وجدت نفسها في محيطها الاجتماعي تتحول من مرشحة إلى شارحة للعملية الانتخابية حتى لدى الأطفال الذين كانوا يسألونها عن معنى كلمة انتخابات.

وأشارت المرشحة كلثم الشيباني إلى أن التواصل مع الهيئة الانتخابية كان ضعيفا وأن اللقاء المفتوح بين الطرفين كان ضروريا جدا، بينما تطرقت عائشة عبد الله من إمارة أم القوين إلى الصعوبة التي يمكن أن تواجهها امرأة مرشحة في منطقة ريفية نائية.

دعم هزيل
وخلال النقاش المفتوح الذي دار بين المرشحات وبعض الحضور من الصحفيين تم التطرق إلى الدعم الضعيف والمتأخر من الجمعيات النسائية وكل الجمعيات بشكل عام إلى جانب سطوة الإعلان على الإعلام حيث تحولت الحملة بالنسبة لكثير من وسائل الإعلام إلى مشروع استثماري.

كما أثير موضوع تقصير المرشحات في طرق أبواب المؤسسات الاجتماعية والإعلامية للتعريف بأنفسهن إلى جانب صعوبات تمويلية حيث اعتمد بعضهن على تمويل ذاتي، وتطرق البعض لعدم مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للمرشحين.

ومن بين الملاحظات التي اختتمت بها الندوة غياب الجانب الاحترافي لدى المرشحات وعدم قدرتهن على عرض رؤيتهن وتقديم أنفسهن بالشكل المطلوب لمثل هذه الحملات إلى جانب عدم الاستعانة بتجارب الخليجيات اللواتي سبقن في هذا المجال كالمرأة الكويتية والبحرينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة