الأمم المتحدة تماطل.. والشرق الأوسط يحترق   
الاثنين 1427/7/12 هـ - الموافق 7/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:31 (مكة المكرمة)، 17:31 (غرينتش)

ما زال الصراع في الشرق الأوسط يستحوذ على اهتمام الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين، فتحدثت عن مماطلة الأمم المتحدة وإدارة إسرائيل للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط، ووصفت قرار مجلس الأمن بأنه غير متوازن، ثم تطرقت إلى الشأن الأفغاني.

"
 التحليل العميق لمشروع القرار الذي لا يخلو من بصمات المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، يشير إلى من يدير السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.. إسرائيل
"
فيسك/
ذي إندبندنت
من يدير السياسة الأميركية؟
تحت عنوان "بينما تماطل الأمم المتحدة.. يحترق الشرق الأوسط" كتبت صحيفة ذي إندبندنت تقريرا تسرد فيه المعاناة التي يواجهها الطرفان اللبناني والإسرائيلي إثر تصعيد العمليات العسكرية في لبنان وإمطار حزب الله شمال إسرائيل بصواريخ الكاتيوشا.

وقالت إن الخسائر الجسيمة التي تسببت بها أمس صواريخ الحزب عززت إصرار إسرائيل على ضمان عدم عودة قوات حزب الله في أي قرار أممي إلى حدودها الشمالية.

وأشارت إلى أن ثمة حركة دبلوماسية حثيثة جرت وراء الكواليس الليلة الماضية حيث قام رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالاتصال هاتفيا بالرئيسين الأميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين، وناقشوا كيفية المضي في قرار مجلس الأمن.

وقالت الصحيفة إن وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت ستتوجه إلى الأمم المتحدة لممارسة الضغط من أجل المساعي الإنسانية للحصول على الإمدادات الغذائية والطبية كأولوية لما بعد وقف إطلاق النار في لبنان.

ولفتت النظر إلى أن الجهود البريطانية الرامية إلى تأمين قوافل مساعدة دون الخشية من استهداف الطائرات العسكرية لهم، ربما تخفف من الانتقادات الموجهة لبلير لموافقته على قرار مجلس الأمن الذي لا يرقى إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وفي ذي إندبندنت أيضا كتب روبرت فيسك تعليقا يقول فيه إن تحليلا عميقا لمشروع القرار الذي لا يخلو من بصمات المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتن، يشير إلى من يدير السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.. إسرائيل.

غير متوازن
وفي هذا الإطار أيضا كتبت صحيفة ذي غارديان افتتاحيتها تحت عنوان "تقدم غير متوازن" وتقول إن افتقار قرار مجلس الأمن إلى التوازن يولد مشاكل جمة، حيث يطلب من إسرائيل وقف العمليات الهجومية بينما تدعي هي أن الحملة المفرطة مجرد شكل دفاعي.

كما أن المطالبة بالإطلاق الفوري للأسرى الإسرائيليين لا يتطرق إلى السجناء اللبنانيين لدى إسرائيل، ناهيك عن أن الجنود الإسرائيليين سيبقون في الأراضي اللبنانية في المستقبل القريب وهو ما يرفضه حزب الله جملة وتفصيلا.

غير أن الصحيفة رغم كل تلك الشوائب التي تعتري القرار ترى ضرورة تنفيذه لأنه وصف بأنه خطوة أولى، وهي الخطوة المتاحة على طريق الدبلوماسية التي قد تمنع وقوع مجزرة.

ودعت ذي غارديان واشنطن إلى الضغط على إسرائيل وإشراك سوريا وإيران في العملية الدبلوماسية، مشيرة إلى أنه بتقديم فرصة دبلوماسية لثني إسرائيل عن القتال ووضع المخاوف اللبنانية على الطاولة، يبقى الأمل المنشود هو أن يتمكن المجتمع الدولي من إقناع لبنان وحزب الله بأن وقف الهجمات يصب في مصلحتهم.

أفغانستان الجديدة
"
إستراتيجية أفغانستان الجديدة لن ترى النور إلا إذا اقتنع الرئيس حامد كرزاي بضرورة وجود إدارة مدنية مؤهلة وتخلى عن عقد اتفاقيات مع المليشيات المحلية
"
تايمز
وفي الشأن الأفغاني خصصت صحيفة تايمز افتتاحيتها لتسلط الضوء على صعوبة الحالة الأمنية في أفغانستان، مشيرة إلى أن أزمة الشرق الأوسط أزاغت النظر عن صراع آخر.

وقالت إن السياسيين يشعرون بالارتياح لاستخدامهم عبارات "دعم السلام" لوصف مهمة قوات الناتو، غير أن الأسابيع الأولى لتولي تلك القوات للمهام الأمنية في المناطق الأفغانية أثبتت غلط تلك العبارات.

وأشارت إلى أن قوات الناتو تمكنت من تقزيم القوة النارية للمسلحين ولكنها عجزت عن تقويض المسلحين أنفسهم.

ومضت تقول إن هدف الناتو خلق وتوسيع المناطق الأمنية في الولايات الست لتستقطب فرص التقدم والازدهار، غير أن إستراتيجية "أفغانستان الجديدة" لن ترى النور إلا إذا اقتنع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بضرورة وجود إدارة مدنية مؤهلة، وتخلى عن عقد اتفاقيات مع المليشيات المحلية.

واختتمت الصحيفة بالقول إن مبدأ الاستقرار سيبقى وهما طالما أن ثمة غيابا للواقعية السياسية والعسكرية في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة