سبعة قتلى في هجوم لكتائب الأقصى والاحتلال يقصف غزة   
الأربعاء 1423/4/9 هـ - الموافق 19/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عناصر أمن إسرائيليون في موقع العملية الفدائية بالقدس المحتلة

ـــــــــــــــــــــــ

هجوم التلة الفرنسية جاء رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها قوات الاحتلال بعد تلقيها بلاغات استخبارية بوجود خمسة فلسطينيين يعتزمون تنفيذ عمليات فدائية

ـــــــــــــــــــــــ

بوش يدافع عن الحملة الإسرائيلية لإعادة احتلال الأراضي الفلسطينية رغم نداءات السلطة للتعجيل بإعلان الدولة
ـــــــــــــــــــــــ

مسلحون فلسطينيون يقتلون جنديا إسرائيليا ويجرحون سبعة في اشتباك بقلقيلية
ـــــــــــــــــــــــ

قالت مصادر فلسطينية إن مروحيات الاحتلال قصفت مساء اليوم مواقع في غزة وخانيونس جنوبي القطاع، ولم تتوفر بعد تفاصيل الخسائر التي خلفها الاعتداء الإسرائيلي الجديد، من جهة ثانية استشهد مواطن فلسطيني أثناء اشتباك مع جنود الاحتلال في مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية، وذلك أثناء توغل للقوات الإسرائيلية في المدينة.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من مقتل سبعة إسرائيليين على الأقل وإصابة 40 بجروح سبعة منهم جراحهم خطرة بانفجار ضخم وقع مساء اليوم شمالي مدينة القدس المحتلة.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن عملية فدائية وقعت قرب محطة للحافلات في مستوطنة التلة الفرنسية حيث فجر فدائي فلسطيني نفسه. وقد هرعت قوات الشرطة إلى مكان الحادث وفرضت طوقا حوله.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤوليتها عن العملية في إعلان بثه تلفزيون المنار في لبنان.

مسلح فلسطيني يشرح كيفية صنع العبوة الناسفة
وقال قائد الشرطة في القدس ميكي ليفي إن الانفجار وقع على بعد خطوات من مقر القيادة العامة للشرطة. وأضاف في تصريح للإذاعة الإسرائيلية أن عملية التفجير أوقعت "العديد من القتلى"، وأضاف "لقد وصل الانتحاري راكضا إلى موقف للحافلات وفجر نفسه" قبل أن تطلق الشرطة النار عليه.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن عدد القتلى والجرحى غير نهائي وهو مرشح للزيادة بسبب قوة الانفجار، وأشارت إلى أن الوقت الذي جرت فيه العملية هو وقت الذروة إذ يعود الموظفون إلى أعمالهم.

وكانت عملية مماثلة قد وقعت قبل شهرين في التلة الفرنسية التي احتلتها إسرائيل عام 1967. وتأتي العملية بعد يوم واحد من عملية القدس الفدائية التي استهدفت حافلة ركاب وأسفرت عن مقتل 19 إسرائيليا وجرح 50. وقد أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مسؤوليتها عنها وتعهدت بتوجيه المزيد من الضربات ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وتأتي العملية رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها أجهزة الأمن الإسرائيلية داخل الخط الأخضر بعد تلقيها بلاغات استخبارية بوجود خمسة فلسطينيين يعتزمون تنفيذ عمليات فدائية. وقد قامت الشرطة الإسرائيلية بحملة مداهمات وتفتيش واسعة واعتقلت مئات الفلسطينيين بحثا عن المهاجمين.

وفي حادث آخر قتل جندي إسرائيلي وأصيب سبعة آخرون في اشتباك مسلح بين مسلحين فلسطينيين وجنود قوات الاحتلال التي اجتاحت صباح اليوم مدينة قلقيلية في شمال الضفة الغربية. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن الحادث وقع بعد أن ألقى المهاجمون قنبلة على قوة إسرائيلية تحتل أحد المباني الأمنية عند مشارف المدينة.

ضحكة مشتركة بين بوش وشارون أثناء اجتماعهما في البيت الأبيض في العاشر من الشهر الحالي
تأجيل البيان الأميركي
وعلى الفور سارع الرئيس الأميركي جورج بوش إلى التنديد بالعملية الفدائية في التلة الفرنسية بالقدس المحتلة، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الوقت الآن غير مناسب لأن يطرح الرئيس جورج بوش أفكاره عن السلام في الشرق الأوسط.

وأضاف أن الرئيس بوش يدين العملية الفدائية الجديدة في التلة الفرنسية و"سيظل مصمما" على العمل من أجل السلام مع الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال فليشر "من الواضح أنه بعد الهجوم مباشرة فإن الوقت غير مناسب لإصدار بيان، يعرف الرئيس ما يريد قوله وسيعلنه عندما يكون له أثر أفضل".

وفي السياق ذاته لم يعترض الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم على قرار إسرائيل إعادة احتلال مناطق خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية في حالة وقوع أي هجوم فلسطيني جديد وقال إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها.

وقال فليشر إن الرئيس بوش يعتقد أن إسرائيل "في مرحلة التعافي من هجوم خطير للغاية وإن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها". وأضاف المتحدث الأميركي أن بوش ما زال يأمل بأن "تكون إسرائيل -أيا كانت الإجراءات التي ستتخذها- مدركة لحقيقة أنه مازال يتعين المضي في طريق السلام وأن عليها أن تعي عواقب إجراءاتها اليوم على ما يحدث غدا".

دبابة إسرائيلية تجتاح شوارع نابلس
وجاء التأجيل رغم مناشدة السلطة الفلسطينية الإدارة الأميركية الإسراع في إعلان الدولة الفلسطينية بعد قرار الحكومة الإسرائيلية تنفيذ عمليات عسكرية واسعة في المناطق التابعة للحكم الذاتي الفلسطيني والبقاء فيها، مما يعني عمليا إعادة احتلالها ونسف الاتفاقات المبرمة بين السلطة وإسرائيل.

إعادة احتلال الضفة
وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها ستعيد احتلال أراض فلسطينية ردا على العمليات الفدائية، وقد اقتحمت القوات الإسرائيلية تدعمها الدبابات والمدرعات وتحت غطاء جوي مدن جنين ونابلس وقلقيلية، وقد انسحبت قوات الاحتلال من مدينة نابلس بعد ساعات على اجتياحها فجرا واعتقال عدد من الفلسطينيين.

وأصدرت السلطة الفلسطينية بيانا حملت فيه شارون المسؤولية عن تدهور الأوضاع، وأدانت عمليات اجتياح المدن الفلسطينية والتهديد بالبقاء فيها إذا تواصلت الهجمات الفدائية.

وقال الأمين العام لمجلس الرئاسة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن إن قرار إسرائيل إعادة احتلال أراض فلسطينية والبقاء فيها يمثل دعوة مفتوحة للشعب الفلسطيني ولكل فصائله بممارسة كل أنواع المقاومة ضد الاحتلال.

ويتوقع أن تبقى قوات الاحتلال فترة طويلة في مدينة جنين خاصة أنها جلبت معها بيوتا متحركة تقودها الآليات الإسرائيلية لإقامة الجنود فيها.

وعلى صعيد آخر تبحث الحكومة الإسرائيلية إبعاد مسؤولين فلسطينيين إلى الخارج في إطار سياسة اعتمدها المجلس الأمني المصغر ردا على العمليات الفدائية.

وقال مسؤول إسرائيلي إن قائمة المرشحين للإبعاد لن تشمل الرئيس الفلسطيني أو أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الضفة الغربية المعتقل مروان البرغوثي، مضيفا أن البرغوثي سيقدم للمحاكمة أمام محكمة مدنية أو عسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة