تجدد المواجهات بعدن في جنوب اليمن   
السبت 1433/7/27 هـ - الموافق 16/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:17 (مكة المكرمة)، 14:17 (غرينتش)
نقطة عسكرية بمدينة عدن أحد معاقل الحراك الجنوبي باليمن (الجزيرة نت-أرشيف)
تجددت اليوم السبت المواجهات المسلحة بين قوات الأمن وعناصر يعتقد أنها من أنصار الحراك الجنوبي بمدينة عدن في جنوب اليمن دون وقوع ضحايا من الجانبين.
 
يأتي ذلك إثر مواجهات وقعت أمس وخلفت قتيلا من المارة، وأسفرت عن سيطرة وحدات من الأمن على مديرية المنصورة.

وقال مصدر أمني وشهود ليونايتد برس إنترناشونال إن مواجهات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة اندلعت ظهر اليوم بالمنصورة بين جنود يتبعون الأمن المركزي وعناصر يعتقد أنهم تابعون للحراك.

وأكد المصدر عدم وقوع ضحايا من الجانبين، في حين لا تزال المواجهات تدور في مختلف أنحاء مديرية المنصورة وبالقرب من السجن المركزي.

وسيطرت أمس وحدات من الأمن المركزي على مديرية المنصورة التي تعتبر مركزا أساسيا للاحتجاجات السلمية التي ينظمها الحراك الجنوبي في عدن.

وتمكنت القوات الأمنية من فرض سيطرتها, وخاصة على منطقة السجن المركزي رغم هجوم استهدف عربة عسكرية مدرعة، لم يصب فيه أحد بأذى، وذلك خلال محاولة السلطات فتح شارع رئيسي بمديرية المنصورة مغلق منذ عام.

وكان محافظ عدن وحيد رشيد قد تعهد الثلاثاء بفتح الطرق المغلقة بعدن من قبل مسلحي الحراك الجنوبي الذي ينادي بانفصال جنوب اليمن عن شماله منذ يوليو/ تموز 2005.

جدير بالذكر أن الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض جدد الشهر الماضي من منفاه في لبنان، المطالبة بفك الارتباط مع الشمال ورفض إجراء أي حوار مع السلطات المركزية في صنعاء.

جنود يحتفلون بانتصارهم على عناصر القاعدة بمدينة زنجبار في أبين (الفرنسية)

ملاحقة القاعدة
وتأتي مواجهات عدن بعد يوم واحد من استعادة الجيش اليمني لمدينة شقرة التي تعد أقوى معقل لتنظيم القاعدة بمحافظة أبين الجنوبية، حيث قال مسؤولون ومقيمون بالمحافظة إن الجيش أحرز ثالث نجاح له في أقل من أسبوع باستيلائه على مدينة شقرة في حملته لطرد "المتشددين" من المحافظة التي سيطروا عليها قبل أكثر من عام.

وأضافوا أن معركة السيطرة على شقرة التي بدأت الخميس أسفرت عن مقتل 48 شخصا بينهم 40 من مقاتلي القاعدة. وذكرت وكالة سبأ الحكومية للأنباء أن القوات الجوية نفذت حوالي 100 غارة جوية على مخابئ القاعدة بشقرة.

وتُعتبر شقرة آخر المعاقل القوية لتنظيم القاعدة في أبين بعد مدينتي زنجبار وجعار.

وبلغ العدد الإجمالي للقتلى في المعارك بين القوات الحكومية والقاعدة في أبين 540 بينهم 402 من مقاتلي القاعدة، و78 من القوات الحكومية، و26 من المليشيات الشعبية و34 مدنيا.

وسبق أن سيطر تنظيم القاعدة على ثلاث مدن بمحافظة أبين منذ مايو/أيار 2011 مستغلا الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

ويشن الجيش اليمني منذ 12 مايو/أيار الماضي حملة عسكرية ضخمة يشارك فيها 25 ألف جندي هدفها استعادة المناطق والمدن والبلدات التي سيطر عليها تنظيم القاعدة في أبين وسقط خلالها مئات القتلى والجرحى من الجانبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة